هيئة علماء المسلمين في العراق

مرشحون الى انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ينتهجون طرقا ملتوية واساليب رخيصة لشراء اصوات الناخبين
مرشحون الى انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ينتهجون طرقا ملتوية واساليب رخيصة لشراء اصوات الناخبين مرشحون الى انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ينتهجون طرقا ملتوية واساليب رخيصة لشراء اصوات الناخبين

مرشحون الى انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ينتهجون طرقا ملتوية واساليب رخيصة لشراء اصوات الناخبين

تنوعت أساليب الرشى التي يقدمها عدد من المرشحين الى انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى يوم السبت المقبل الحادي والثلاثين من الشهر الجاري بين توزيع المواد الغذائية والمنزلية والبطانيات والاموال والملابس على المواطنين العراقيين مقابل القسم على المصحف الشريف بضمان اصواتهم خلال الاقتراع . فقد نقلت مصادر صحفية عن احدى النساء تدعى ام جاسم (54 عاما) التي تسكن في قضاء سامراء التابع لمحافظة صلاح الدين قولها ( لقد فوجئت باحدهم يقرع باب منزلنا الواقع في حي الجبيرية شرق المدينة وهو يعرض على افراد العائلة مواد غذائية ، وقال بالحرف الواحد (  انها هدية احد الأحزاب الذي سيشاركك في احزانك وافراحك).. موضحة ان هذا الشخص الذي تجهل اسمه قد جلب مواد غذائية متنوعة فيما كانت هناك ورقة كتب عليها (انتخبونا ) كما انتهج اسلوبا رخيصا للضغط من اجل ان نقسم على القرآن باننا سنصوت لصالحه) .
وفي سامراء ايضا يقول الحاج ابو عماد (52 عاما) وهو متقاعد ( ان عددا من المرشحين التابعين لاحدى القوائم وزعوا في منطقتنا بطانيات وملابس واحذية قائلين ( انهم سيكونون سندا وعونا لنا عندما يفوزون في الانتخابات ، كما انهم سيكونون الحل الوحيد لمشاكلنا ) .
من جهتها اكدت ام اياد انها تسلمت ماكينة خياطة هدية من احدى القوائم المرشحة للانتخابات .. مشيرة الى ان الذي قام بتسليمها الماكينة قال لها ( سنوفر لك لقمة العيش انت واطفالك ) كما قام بالتقاط صور اثناء تسليم الماكينة وعند القسم على القرآن.
وفي مدينة العمارة مركز محافظة ميسان استخدم عدد من المرشحين ذكرى عاشوراء والمآتم الحسينية في الدعايات الانتخابية للترويج لقوائمهم.
ونقلت المصادر الصحفية عن شخص يدعى ( ابو علي ) قوله لقد قدموا لنا بطانيات ومبالغ نقدية واقاموا الولائم لضمان انتخابهم في حين قدم اخرون اجهزة كهربائية مقابل القسم على القرآن بالتصويت لصالحهم .. مؤكدا انه رفض العديد من هذه الاساليب الرخيصة التي وصفها بالخديعة والمكر وطالب المعنيين بالابتعاد عن هذه الاساليب التي لم تعد تنطلي على احد بعد ان توضحت المواقف وبانت الحقيقة.
كما نسبت الى شخص آخر يكنى ( ابو حسين) قوله ( كفى كذبا ونفاقا نريد مرشحين صادقين مؤمنين بشعبهم ووطنهم،  انها ممارسات سيئة تعبر عن افلاس هذه الاحزاب وافتضاح  صورتها ، انها تمثل التعليمات الخارجية التي لا تريد الخير للعراقيين) .. مطالبا شخص كان يقف الى جانبه بالانتباه الى هذه الافعال القبيحة والابتعاد عنها حفاظا على وحده العراق ونسيجه الاجتماعي.
وفي مدينة كربلاء نقلت المصادر عن احد الحلاقين تأكيده بان احدى القوائم الانتخابية وجهت دعوة الى جميع الحلاقين فيما طلب احد المرشحين ملفاتهم .. واعدا اياهم بتعيينات في الدولة اذا انتخبوا قائمته.. قائلا باستهزء ( ان هؤلاء يسخرون منا فلا احد منهم يملك الصلاحية لتعيين اي مواطن ، فهؤلاء جميعهم انتهازيونو يريدون شراء الاصوات ، لقد شاهدت بأم عيني مرشحا دفع مبلغ خمسين الف دينار الى احد الاشخاص ثمنا لشراء صوته، لكن ذلك الشخص رفض المبلغ وقال ان دينه وضميره لا يسمحان بهذه الرشوة .
وفي حي يسمى ( الغدير) الذي يعد من افقر مناطق مدينة كربلاء يقول احد الاشخاص رافضا ذكر اسمه ( لقد جاءنا  عدد من المرشحين الذين ينتمون الى احزاب سشارك في الانتخابات ، ووزعوا علينا البطانيات، ومبالغ مالية مقابل ضمان اصواتنا، كما رفضوا مغادرة منازلنا قبل ان نقسم بالامام العباس لمنحهم هذه الاصوات ) .
وفي مدينة الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار، أخذت عملية التنافس غير الشريف بين المرشحين والترويج لقوائم معينة منحى آخر وهو التركيز على المذهب والدين والحزب.
وفي هذا المجال اكدت عائلات فقيرة ان احدى القوائم قدمت لها بطانيات مقابل منح اصواتها وعندما استفسرت من احد رجال الدين عن جواز ذلك اجاب ( طالما انكم من عائلات فقيرة ومسحوقة، بامكانكم قبول هذه الهدايا لكن ليس على حساب اصواتكم التي يفترض ان تمنحوها وفق قناعتكم) .
واشارت المصادر الصحفية التي اعدت هذا التقرير الى ان فريقا شعبيا لكرة القدم لم يحصل على التجهيزات الرياضية التي قدمتها احدى القوائم المشاركة في الانتخابات بسبب رفض اعضاء ذلك الفريق التصويت لصالحها.. حيث تساءل مسؤول الفريق قائلا ( اين كان هذا السخاء قبل اربع سنوات ) ؟
كما نقلت المصادر عن احد الناخبين قوله ( استلمنا بطاقات هاتف محمول ومواد غذائية من احد المرشحين الذي عرض علينا ذلك بطريقة مهذبة وهو يعول على اصواتنا دون ان نعده بشيء) .
من جهتها، قالت عجوز ( انها رفضت عرضا ماليا من احدى المرشحات مقابل التصويت لصالحها وانها اكدت لتلك المرشحة ان الذي تطلبه منها حرام وان بيع الصوت هو بيع للضمير) فيما اكد رب عائلة تسكن في بيت مشيد من الطين والقصب عند اطراف مدينة الناصرية انه قبض مبلغ مائة دولار من احد المرشحين بعد القسم على القرآن قائلا ( لقد قبلت المبلغ لاننا بحاجة ماسة له ) .
الجدير بالذكر ان ( 401 ) كيان سياسي سيشارك في الانتخابات المقبلة التي ستجري في 14 محافظة من اصل 18 بعد استثناء محافظة التأميم والمحافظات الشمالية الثلاث (السليمانية واربيل ودهوك ) فيما يبلغ عدد المرشحين 14460 مرشحا يتنافسون على 440 مقعدا في حين يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع في المحافظات الـ(14 ) اقل من 15 مليون نسمة .
وازاء ما تقدم يتجلى للقاصي والداني ولكل المهتمين بالشأن العراقي والذين يتابعون ما ستؤول اليه هذه الانتخابات التي ستجرى تحت حراب الاحتلال البغيض ، ان المرشحين انتهجوا هذه الاساليب السمجة والطرق الملتوية لشراء ذمم واصوات الناخبين نتيجة فشلهم الاجتماعي وافلاسهم السياسي وعدم قدرتهم على تجاوز الاخطاء القاتلة التي ما زالت كتلهم واحزابهم التي فشلت في الانتخابات السابقة تحاول يائسة وبكل الوسائل اقناع المواطن العراقي الذي لم يجن من تلك الانتخابات سوى القتل والتهجير والاختطاف بالاشتراك في الانتخابات المقبلة والتصويت لصالح هذه الكتل والاحزاب الطائفية ، الا اننا نقول هيهات .. هيهات لهذه الكتل والاحزاب ان تحقق ما تصبوا اليه لان ( المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ).
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق