قالت مجلة نيوزويك في مقال نشر السبت على موقعها الإلكتروني: إن \"إسرائيل\" أضحت في أعقاب حرب غزة أكثر عزلة من أي وقت مضى.
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أقرب أصدقاء الصهاينة واستخدمت حق النقض (الفيتو) ضد 41 قرارًا لإدانتها في مجلس الأمن الدولي خلال العقود الثلاثة الماضية، إلا أنها لم تجرؤ على استخدامه هذه المرة نظرًا للانتقادات الدولية غير المسبوقة، واكتفت بالامتناع عن التصويت.
أما أوروبا، التي لم تكن حليفة قوية في السابق، فقد عبرت عن غضبها الشديد لما جرى في غزة، وحصلت حوادث "تخريبية" ضد مصالح يهودية في فرنسا والسويد وبلجيكا.
وقالت المجلة: إنه على الرغم من أن إسرائيل معتادة على الانتقادات من الجهات اليسارية وفي الأمم المتحدة، إلا أنها تعرضت هذه المرة لاتهامات بارتكاب جرائم حرب من قبل منظمة العفو الدولية (آمنستي) لاستخدامها الفوسفور الأبيض ضد المدنيين.
وقد تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بصراحة غير مسبوقة وبلهجة شديدة ضد العدو الصهيوني فبعد أن قصف العدوان خمسة مبانٍ تابعة للأمم المتحدة، وصف بان كي مول الهجمات بأنها ينفطر لها القلب ومشينة وغير مقبولة مطلقًا, وقد أتت إدانته لهجمات حماس بالصواريخ فيما بعد وبلغة أقل حدة.
وخلال حرب لبنان في صيف عام 2006 وهي آخر عملية عسكرية كانت ردود الفعل الدولية أقل غضبًا.
فقد رفض توني بلير رئيس الوزراء البريطاني آنذاك أن ينادي بوقف إطلاق النار في لبنان، أما في حرب غزة، فقد طالب القادة البريطانيون بوقف إطلاق النار منذ اليوم الثاني.
وتعد بريطانيا أقرب حليف للكيان في أوروبا, وقد اتهم أحد أعضاء البرلمان البريطاني القادة الصهاينة بارتكاب القتل العشوائي.
ويشير استفتاء أجرته مؤسسة بيو مؤخرًا أن 55% من الجمهوريين في الولايات المتحدة أيدوا العمليات العسكرية في غزة في مقابل 45% فقط من الديمقراطيين, ولأن الديمقراطيين هم من يحكمون الآن فقد يكون على الكيان أن تقلق أكثر على علاقاتها مع الولايات المتحدة أكثر من العالم العربي.
المفكرة
ص
نيوزويك تؤكد ان العدو الصهيوني صار أكثر عزلة في العالم بعد العدوان على غزة
