هيئة علماء المسلمين في العراق

خطاب بوش الوداعي!.. د. عوده بطرس عوده
خطاب بوش الوداعي!.. د. عوده بطرس عوده خطاب بوش الوداعي!.. د. عوده بطرس عوده

خطاب بوش الوداعي!.. د. عوده بطرس عوده

تقليد أمريكي لم يشذ عنه الرئيس الأمريكي بوش الابن، وهو إلقاء خطاب وداعي عن إنجازاته خلال فترة ولايته وقد أمضى في البيت الأبيض ولايتين بدعم الصهاينة والمسيحيين المجددين الذين أوهموه بأنه رسول العناية الإلهية!. بدأ خطابه الوداعي بحادث البرجين في نيويورك والبنتاغون في واشنطن الذي وقع في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في العام الأول من ولايته التي استهل بها القرن الحادي والعشرين.

واتخذ بوش الابن من ذلك الحادث منطلقا للنهج العدواني الإرهابي مبتدئا بأفغانستان ثم العراق رغم إعلانه في أول أيام ولايته أن هدفه الأول هو القضاء على صدام حسين الذي تجرأ، أثناء عدوان والده الذي ورّثه الإرهاب، وضرب إسرائيل بـ39 صاروخا، فكان العدوان من أجل "إسرائيل" في الأساس.

ولم يخجل من الادعاء بأنه حقق الحكم الديمقراطي المستقر في أفغانستان والعراق، وتمنى لو أن الوقت يسعفه ليعمّمه في الدنيا كلها، متعاميا عن أن هذه الدنيا كلها، باستثناء إسرائيل، تكرهه من هول ما فعلت جيوشه في أفغانستان والعراق.

ولم يخجل هذا الرئيس من الادعاء بأنه عمل من أجل أن يفاخر به وبعهده كل الشعب الأمريكي، وهذا ادعاء كاذب؛ لأن المظاهرات الغاضبة ضده وضد السياسة الإرهابية التي انتهجها لم تنقطع من أمام أبواب البيت الأبيض والأماكن التي زارها داخل أمريكا والدول التي كان يزورها خارجها بالسر والعلن، وأشهرها على الإطلاق زيارته السرية الأخيرة إلى العراق في القاعدة الأشهر والأشد تحصينا المسماة "قاعدة بلد" التي ودعه فيها منتظر الزيدي بفردتي حذائه مرفقتين بصرخة مدوية (إنها قبلة الوداع يا كلب).

سوف يبقى متصدرا جميع الرؤساء الأمريكيين في الجهل والكذب والإرهاب والقتل المتعمد وتحطيم صورة بلاده كطفل صغير يلهو بما تطوله يده من أشياء جميلة!، وإنه الأول بين جميع الذين سبقوه على الإطلاق في الاعتماد على وزيرة خارجيته كونداليزا رايس أيام كانت مستشارته المفضلة خلال فترة رئاسته الأولى، ووزيرة خارجيته وملقنته حتى نهاية فترة حكمه بعد استقالة كولن باول الذي يعيش حسب قوله أزمة ضمير بسبب توريطه في إلقاء الخطاب الذي حاول به الحصول على موافقة مجلس الأمن للعدوان على العراق بسبب عدم الاقتناع باتهامات بوش.

وتابعه بلير بأنهما يعرفان ما لم يعرفه المفتشون الدوليون أين يخفي الرئيس صدام حسين مصانعه الجوالة في صحراء العراق!.

وبذلك تمت الجريمة من أجل أن تعيش إسرائيل في أمن وسلام دون دراية بما تخفي حماس والمنظمات الجهادية معها من مفاجآت تحطمت بها آمال وأحلام إسرائيل وجماعة الاستسلام الشامل!..


العرب اونلاين


المقالات تعبر عن اراء اصحابها

أضف تعليق