دخل قرار \"إسرائيل\" بوقف إطلاق النار من جانب واحد في قطاع غزة حيز التنفيذ في الساعة الثانية من صباح الأحد بتوقيت جرينيتش، وذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أن القوات \"الإسرائيلية\" ستوقف القتال، غير أن \"إسرائيل\" قالت إنها لن تسحب قواتها من القطاع.
ورغم إطلاق ما لا يقل عن ثمانية صواريخ على "إسرائيل" في الفترة بين إعلان أولمرت وبدء سريان الهدنة إلا أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ كما هو مقرر له، وفقا لما ذكره جيش الاحتلال، مضيفا أن العملية بأكملها لم تنته بعد.
غير أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قالت إنها لن تحترم أي وقف لإطلاق النار طالما استمر وجود القوات "الإسرائيلية" في قطاع غزة.
وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع للمجلس الوزاري "الاسرائيلي" المصغر للشؤون الأمنية في تل أبيب الاحد: قرر مجلس الوزراء قبول اقتراحي بإعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف ان القوات "الإسرائيلية" ستنسحب فقط من القطاع إذا ما اقتنعت "إسرائيل" بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس أوقفت إطلاق النار بشكل كامل.
وأشار إلى أنه إذا انتهت تماما عمليات إطلاق حماس للصواريخ فإن الجيش "الإسرائيلي" سينظر في الخروج من غزة "في الوقت الذي يناسبنا أما إذا لم تتوقف فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل من أجل الدفاع عن مواطنينا"، حسب زعمه.
وتابع: إذا قرر أعداؤنا أن الضربات التي تلقوها لم تكن كافية وأنهم مهتمون بمواصلة القتال، فإن "إسرائيل" ستكون مستعدة لذلك، ولن تخجل من الاستمرار والرد بالقوة، على حد قوله. وشدد الجيش "الإسرائيلي" في بيان على أن العملية لم تنته بعد.
على جانب آخر قال أسامة حمدان المسؤول البارز في حماس في لبنان أنه طالما استمر وجود القوات "الإسرائيلية" في غزة فلن تلتفت الحركة لأي وقف لإطلاق النار.
وفي وقت سابق قال حمدان انه يجب على "إسرائيل" أيضا رفع حصارها عن قطاع غزة وفتح المعابر، مشيرا إلى أن حماس ستكون قادرة في ذلك الوقت على التعامل مع المسألة بإيجابية.
وفي الإطار نفسه أبدى المتحدث باسم حماس في قطاع غزة فوزي برهوم موقفا متحديا مماثلا فيما أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس انها ستواصل المقاومة طالما استمرت القوات "الإسرائيلية" في القطاع واستمر الحصار "الإسرائيلي" على غزة.
ويقول محللون فلسطينيون إنه من المرجح أن تواصل حماس إطلاق الصواريخ رغم إعلان "إسرائيل" وقف إطلاق النار من جانب واحد.
وأشارت "إسرائيل" إلى أن أنها من غير المحتمل أن تسحب قواتها من القطاع حتى يتم تحقيق أحد أهدافها الرئيسة، وهي إيجاد آلية لإنهاء تهريب الأسلحة لحماس.
وقال أولمرت مساء السبت إن "إسرائيل" حققت عددا من التفاهمات التي ستضمن أن قوة حماس ستتناقص، فضلا عن أن إنجاز التفاهمات مع الحكومة المصرية سيحقق خفضا كبيرا في حجم الأسلحة التي يتم تهريبها من إيران وسوريا إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا تعهدت أيضا بالمساعدة في جهود منع عمليات التهريب.
وفي واشنطن رحبت الولايات المتحدة بالإعلان "الإسرائيلي"، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة تتوقع أن توقف جميع الأطراف الهجمات والأعمال العدائية فورا، حسب تعبيرها.
وكانت الحكومة "الإسرائيلية" قد صادقت مساء السبت على وقف لإطلاق النار من جانب واحد في قطاع غزة.
وقد اعترض اثنان من الوزراء "الإسرائيليين" على الاقتراح الخاص بوقف إطلاق النار من جانب واحد بينما امتنع وزير واحد عن التصويت.
وكالات
ي
والإبادة لم تتوقف.. المقاومة تتعهد بمواصلة القتال لدحر الاحتلال عن غزة
