أفادت مصادر طبية وشهود عيان أن دبابات الاحتلال الصهيوني قصفت مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حي تل الهوى \"تل الإسلام \" جنوب مدينة غزة بقذيفة مدفعية أدت إلى اشتعال النيران بداخلها، رغم وجود نحو 500 مريض بها.
وقال الشهود: إن الطابق العلوي للمستشفى تعرض لقصف مباشر مما أدى إلى اشتعال النيران به. وسادت حالة من الفوضى داخل أروقة وأقسام المستشفى الذي يتواجد بداخله نحو 500 مريض حيث اضطر من داخله إلى الخروج للشارع أمام مرمى قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وأضاف الشهود أن نحو 600 من سكان حي تل الهوى كانوا قد لجئوا إلى المستشفى هربا من القصف الذي ترافق مع عملية توغل واسعة في الحي الذي يقع جنوب قطاع غزة.
وأوضح الشهود أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي قامت بعملية تنسيق مع الجيش الصهيوني حيث سمح بنقل اللاجئين الفلسطينيين إلى منطقة أخرى خارج الحي فيما نقل عدد من المرضى إلى مستشفى الشفاء في المدينة.
وقامت سيارات الإسعاف بعملية النقل، فيما لم يسمح حتى الآن لسيارات الدفاع المدني الوصول وشهد الحي اشتباكات ومعارك عنيفة بين المقاومة الفلسطينية والقوات الصهيونية.
وكان المستشفى تعرض في وقت سابق الخميس لقصف بقذائف الدبابات. وقال مدير الخدمات الصحية في الجمعية وائل قعدان: إن القصف طال مبنى الجمعية وخاصة الجزء الذي يضم مباني الإدارة، ويحتوي على سبع طوابق، بالإضافة إلى المستشفى الذي يتواجد بداخله أكثر من 500 مريض و طاقمه الطبي، بالإضافة إلى عدد كبير من المتضامنين الأجانب.
وأكد قعدان أن القصف كان متعمدا ومركزا ضد المستشفى ، معتبرا أن السبب الوحيد وراء قصف مؤسسات طبية هو نية صهيونية واضحة باستهداف اكبر عدد ممكن من المدنين، مضيفا " لا يوجد سبب لاستهداف المقر فهي هجمة شرسة تأكل ما أمامها من أي مؤسسة إنسانية أو مستشفيات بغض النظر عن جمعية الهلال الأحمر لأن من يتحرك لإنقاذ الجرحى وإغاثة السكان وتقديم المعونات لهم هي المؤسسات الطبية لذلك تكون مستهدفة".
وأشار قعدان إلى أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قامت باتصالات فورية وتحركات مع الصليب الأحمر ومع المؤسسات الحقوقية الدولية لوقف هذا الاستهداف ولكن حسبما يقول "لا حياة لمن تنادي" فالاحتلال يضرب كل النداءات عرض الحائط.
الاسلام اليوم
ص
دبابات الاحتلال تقصف مستشفى بجنوب غزة وبه 500 مريض
