اصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانا برقم 608 تعزي فيه أبناء غزة، وتبارك لقادة المقاومة الذين نالوا شرف الشهادة، وفي مقدمتهم القائدان: نزار ريان وسعيد صيام، تغمدهما الله برحمته واسكنهما في عليين.
وفيما يأتي نص البيان
بيان رقم( 608 )
المتعلق بأحداث غزة واستشهاد بعض قادتها الميدانيين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فقد تجاوزت الحرب على غزة عشرين يوما، والكيان الصهيوني سادر في غيه، ومصمم على إنزال المزيد من الخسائر البشرية والمادية بأهالي القطاع، مستعملا الأسلحة المحرمة، ومستهدفا المساجد ومقار المنظمات الإنسانية، ورجال الإعلام، والأهالي العزل.
كل ذلك يحدث وسط صمت مطبق، أو تعليقات يشوبها الخجل من زعماء العالم، فهذا يقول: إن ما يحدث أمر غير مقبول ، أو أن إسرائيل تفرط في استعمال القوة، أو أن السبب وراء ذلك اختلاف الفلسطينيين أنفسهم، وغير ذلك من التصريحات التي تحمل من بصمات الإدانة للمصرحين بها أكثر مما تحمله من إشارات التعاطف والاستنكار.
إن الذي يجري على أرض غزة وصمة عار على العالم المتحضر، وهو يستدعي العمل الجاد والسريع من قبل كل القوى الخيرة لوضع حد له، والحفاظ على سلامة أهالي غزة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين الموقف الدولي، الذي ينم عن وهن قاتل، ومحاباة للقوي على حساب الضعيف، فإنها تدعو قادة المسلمين والعرب إلى الترفع على الخلافات الداخلية، والحسابات الشخصية، والارتقاء إلى مستوى الأزمة، واتخاذ الخطوات اللازمة التي تمليها الضمائر الحية، وطموحات الشعوب الثائرة، وقبل ذلك وبعده شريعة رب العالمين، فقد زاد شهداء غزة على ألف ومائة، وجرحاهم على خمسة آلاف، ولم يعد في القوس منزع.
كما تعزي الهيئة أبناء غزة بمن فقدتهم خلال هذه الحرب الظالمة، وتبارك لقادة المقاومة الذين نالوا شرف الشهادة في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض، وفي مقدمتهم القائدان: نزار ريان وسعيد صيام، تغمدهما الله برحمته واسكنهما في عليين، كما تسأل الله سبحانه أن يكتب الشفاء للجرحى، ويلقي السكينة في قلوب الناس، ويكتب الخزي والعار على العدو الغاصب.
الأمانة العامة
19 محرم 1430 هـ
16/1/2009 م
بيان رقم( 608 )المتعلق بأحداث غزة واستشهاد بعض قادتها الميدانيين
