هيئة علماء المسلمين في العراق

وقف الإبادة أولا.. عبد الفتاح العربي
وقف الإبادة أولا.. عبد الفتاح العربي وقف الإبادة أولا.. عبد الفتاح العربي

وقف الإبادة أولا.. عبد الفتاح العربي

أصوات عديدة رفعت لوقف العدوان الهمجي على قطاع غزة ولا من مجيب، فإسرائيل مصرة على إكمال هواية القتل ورؤية الدماء الفلسطينية التي لم ترض نهمها إلى حد الآن. آخر هذه الأصوات كان صوت بان كي مون الذي يمثل أعلى مؤسسة عالمية، لم تكن قراراتها على مر تاريخها للأسف الشديد ملزمة لإسرائيل، فقد جدد دعوته لوقف فوري لإطلاق النار، وأعرب عن أمله في مستهل الجولة التي يؤديها إلى الشرق الأوسط في أن تحقق مبادرة الهدنة المصرية نتائج في أقرب وقت ممكن.

الوقت الممكن الذي يتحدث عنه بان كي مون ليس في اعتبار إسرائيل؛ لأن الأجندة الإسرائيلية من الهجوم على غزة لم تححق المطلوب، وما زالت لم تتمكن من سلاح المقاومة الذي أقض مضاجعهم، وأربك أداءهم سواء منه السياسي أو الميداني.

وما زالت إلى حد كتابة هذه السطور تقصف أهالي غزة بأنواع من القنابل المحرمة، وتقتل الطفل والشيخ والمرأة والطاقم الطبي والصحفي، فقنابلها لا تفرق بينهم رغم تطورها التكنولوجي ودقة التحكم في توجيهها.

وفي ظل هذا الوضع فإن الذي يعاني الألم رغم الصمود والشجاعة هو الشعب الفلسطيني الذي قدر له أن يكون دمه مستباحا لإسرائيل، تؤرقه متى تشاء وتحت أنظار العالم.

الشعب الفلسطيني الآن ينتظر قرار وقف إطلاق النار من أين سيأتي، وهل ستقبله إسرائيل؟. وصرنا نسمع عن مبادرات مصرية وتركية وملامح نهاية الإبادة، فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "عن ملامح وقف لإطلاق النار بدأت ترتسم"، كما أبدى وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي العدوان على غزة.

وبين الملامح والتفاؤل والمبادرات يتحمل الشعب الفلسطيني وحده معاناة الصلف الصهيوني، ويواجه آلة الحرب الإسرائيلية بمقاومة أذهلت الجميع، وبصبر على البلاء لا يوصف، وحده الشعب الفلسطيني يقف وسط القصف والدمار والخراب وروائح الموت المنتشرة في كل مكان، فمن ينصره، ويوقف قنابل الموت المنهالة على الرؤوس؟.

وكل الحديث الآن وكل ممطالة في اتخاذ قرار رادع لإسرائيل يجبرها على إيقاف مجزرتها والانسحاب من القطاع ليست في صالح الشعب الفلسطيني، إذ المطلوب بعد كل هذا الدمار وقف هذا الموت الذي ترسله إسرائيل من طائراتها، وبعد ذلك يأتي الحديث عن صيغ للتفاهم.

أما أن نترك آلة القتل الإسرائيلية تفعل ما تشاء في سكان القطاع وننتظر حلا قد يأتي بعد يومين أو بعد أسبوع أو أكثر، فذاك يعني أن تقتل إسرائيل أكبر عدد ممكن قبل أن تنصاع لأي قرار أو هدنة، وذاك يعني أيضا مزيدا من الدماء الفلسطينية ومزيدا من المعاناة والمأساة للفلسطينيين، فهل تصحو الضمائر الحية، وتضع حدا لهذا الجنون الإسرائيلي؟.



العرب اونلاين

المقالات تعبر عن اراء اصحابها

أضف تعليق