واصل جيش الاحتلال الصهيوني الخميس هجومه على قطاع غزة وقد اوقع اكثر من الف قتيل منذ 27 كانون الاول/ ديسمبر في حين تتحدث بعض المصادر عن ملامح حل دبلوماسي يلوح في الافق لإرساء اتفاق لوقف اطلاق النار برعاية مصر.
وارتفعت حصيلة الشهداء بعد غارات جديدة شنها الطيران الصهيوني ليل الاربعاء الخميس على غزة وخان يونس (وسطا) ومدينة رفح (جنوبا). واوقعت هذه الغارات ما لا يقل عن 16 شهيدا فلسطينيا من بينهم فتى في الـ13 من العمر، حسب مصادر طبية وشهود عيان.
واضافة الى ذلك جرح خمسة اشخاص في القصف الجوي الذي استهدف مسجدا في رفح، حسب مصادر طبية.
وأعلن مصدر طبي فلسطيني أن الحصيلة الجديدة للضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة ارتفعت إلى 1038 شهيدا و4850 جريحا سقطوا جراء الغارات والقصف المكثف من الطائرات والبوارج والدبابات الصهيونية والاشتباكات بين الجنود الصهاينة والمقاومين الفلسطينيين ووفاة عدد من الجرحى وانتشال جثث، بحسب مصادر طبية.
وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن عدد الشهداء بلغ 1038 منذ بداية الحرب الصهيونية على قطاع غزة.
وأضاف أن من بين الشهداء 335 من الأطفال دون السادسة عشرة، مؤكدا أن 4850 شخصا أصيبوا خلال الهجمات الصهيونية التي بدأت في الـ27 ديسمبر الماضي. ودارت اعنف المعارك عند صباح الخميس في الاحياء المحيطة بمدينة غزة اضافة الى شمال قطاع.
ومع ارتفاع حصيلة الضحايا في غزة اعلن مصدر دبلوماسي مصري ان القاهرة حصلت على موافقة حماس على خطتها لانهاء الحرب في غزة، وتنتظر الان رد الكيان الصهيوني.
ومن المقرر ان يصل مستشار وزارة الدفاع الصهيونية عاموس جلعاد الى القاهرة الخميس لاجراء مباحثات مع رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان حول المبادرة المصرية، على ما افاد مصدر صهيوني.
ولكن صلاح البردويل احد مسؤولي حركة حماس في غزة اكد الاربعاء من القاهرة ان حماس لم تطلب تعديل الخطوط الرئيسة في الخطة المصرية، ولكنها قدمت تصورا مفصلا لوقف اطلاق النار.
ولم يقل البردويل بوضوح ما اذا كانت حماس قد قبلت الخطة المصرية ام لا، مشيرا الى ان حماس ليست لها خلافات مع مصر التي تقوم بدور الوسيط في المباحثات غير المباشرة مع الكيان الصهيوني.
من ناحيته اعلن ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان لقناة الجزيرة الفضائية ان نقاطا خلافية لا تزال تعيق التوصل الى اتفاق حول الخطة المصرية.
وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس من رام الله في الضفة الغربية اثر لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان التوصل الى اتفاق حول وقف اطلاق نار في قطاع غزة بات "قريبا جدا".
وبدوره اكد الرئيس الفلسطيني وجود اخبار ايجابية بنجاح المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار في غزة، مضيفا: نأمل التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار فورا.
لكن البيت الابيض الذي يقف بوضوح إلى جانب العدوان الصهيوني شكك في قبول حماس ببنود الخطة المصرية.
واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي بدأ الاربعاء في القاهرة جولة في الشرق الاوسط يسعى خلالها لانهاء الحرب على غزة انه لم يعد هناك وقت لاضاعته قبل وقف النار في غزة.
وما يزال القرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي في 8 كانون الثاني/ يناير ونص على "وقف فوري لاطلاق النار" حبرا على ورق.
وتعقد الجمعية العامة للامم المتحدة جلسة طارئة الخميس من اجل بعث رسالة قوية مفادها ان المجتمع الدولي يؤيد بشكل تام وقفا فوريا لاطلاق النار في قطاع غزة، كما اوضح متحدث باسم الامم المتحدة.
من ناحيته اعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الصهيونية لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل" لا تشعر بالضغط لانهاء العملية العسكرية في هذه المرحلة.
وقال ان المخرج الحقيقي الوحيد الذي نراه سيظهر عندما يتسلم الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مهامه في البيت الابيض في 20 كانون الثاني/ يناير.
من جهة اخرى سقطت على شمال الكيان ثلاثة صواريخ اطلقت من جنوب لبنان، وانفجرت قرب كريات شمونة، ولم تسفر عن اصابات بحسب ما افادت الشرطة الصهيونية. وردت "اسرائيل" على هذه الصواريخ باطلاق قذيفتين مدفعيتين لم تتسببا بدورهما باية اصابات.
ويعيش في قطاع غزة مليون ونصف المليون فلسطيني محرومون جميعهم من الكهرباء، اما الماء فمقطوع عن 750 الفا، في حين تواصل المستشفيات عملها بفضل المولدات الكهربائية بحسب الامم المتحدة.
واعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر ان الوضع الانساني في قطاع غزة مروع، في حين اعتبرت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف الاربعاء ان مقتل اكثر من 300 طفل جراء الهجوم "الاسرائيلي" على قطاع غزة غير مقبول.
وبدورها اتهمت مجلة ذي لانسيت الطبية البريطانية المرموقة القوات "الاسرائيلية" بارتكاب فظاعات في قطاع غزة، آخذة على المسؤولين الطبيين في العالم باسره لزومهم صمتا متواطئا حيال تدمير الانظمة الصحية.
واكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع محطة بي بي سي الاربعاء ان الهجوم "الاسرائيلي" على قطاع غزة سيؤجج التطرف والارهاب في العالم العربي والاسلامي.
واحتجاجا على الهجوم الصهيوني على قطاع غزة اعلن الرئيس البوليفي ايفو موراليس الاربعاء ان بوليفيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع "اسرائيل".
ودعت المملكة العربية السعودية الى عقد قمة طارئة للدول الخليجية في الرياض الخميس للبحث في الازمة في قطاع غزة، على ما اوردت وكالة الانباء السعودية التي عادت واكدت ان جميع قادة مجلس التعاون وافقوا على المشاركة في القمة.
وما يزال مصير القمة العربية الطارئة في الدوحة الجمعة التي دعت اليها قطر مجهولا بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للدول التي وافقت على المشاركة في القمة بحسب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
وكالات
ي
الكيان الصهيوني لا يشعر بالضغط لإنهاء عدوانه.. حصيلة شهداء غزة تتخطى الألف والحلّ معلق في الأفق
