هيئة علماء المسلمين في العراق

نتيجة استمرار العدوان الصهيوني الهمجي .. ابناء غزة بلا خبز ولا ماء ولا أمل بنهاية المأساة
نتيجة استمرار العدوان الصهيوني الهمجي .. ابناء غزة بلا خبز ولا ماء ولا أمل بنهاية المأساة نتيجة استمرار العدوان الصهيوني الهمجي .. ابناء غزة بلا خبز ولا ماء ولا أمل بنهاية المأساة

نتيجة استمرار العدوان الصهيوني الهمجي .. ابناء غزة بلا خبز ولا ماء ولا أمل بنهاية المأساة

يقف ابن الفلسطينية ( عطاف عبد الرحمن ) البالغ من العمر عشرة أعوام في طابور امام مخبز في حي سكني بقطاع غزة أربع ساعات لكي يحصل على ثمانية أرغفة من الخبز لاطعام 15 شخصا في شقتها السكنية الصغيرة حيث يهرع الفلسطينيون إلى المخابز والمتاجر خلال الساعات الثلاث اليومية التي توقف فيها قوات الاحتلال الصهيونية قصفها لشراء ما يحتاجونه خلال ذلك اليوم.
ونقلت مصادر صحفية عن عطاف عبد الرحمن البالغة من العمر (50 عاما) قولها في حديث هاتفي أن الكثير من المتاجر خالية في الوقت الذي تبيع فيه متاجر البقالة في حي النصر المكتظ بالسكان والواقع في وسط مدينة غزة الليمون والبصل فقط اما اللحوم والدجاج والخضر والفاكهة فهي سلع اصبحت نادرة كما ارتفعت الأسعاربشكل كبير بعد العدوان الصهيوني المتواصل منذ تسعة عشر يوما .
واستطردت قائلة ان الكهرباء مقطوعة عن المنطقة منذ أربعة عشر يوما على التوالي وخلال فترة وقف إطلاق النار القصيرة يهرع الناس إلى مستشفى الشفاء أو إلى المساجد التي توجد بها مولدات كهربائية لشحن هواتفهم المحمولة.
من جهتها قالت باربرا كونتي المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي الذي يعد أحد وكالتين تابعتين للأمم المتحدة تساعدان في توزيع الإمدادات الغذائية على العديد من سكان غزة أن ، من الصعب للغاية توزيع الأغذية لأن الناس يخشون الخروج من منازلهم والتوجه إلى مراكز التوزيع. . مطالبة
بوقف فوري لاطلاق النار.
ونسبت المصادر الى مسؤولين فلسطينيين قولهم إن توقف اطلاق النار لثلاث ساعات يوميا الذي تطبقه قوات الاحتلال الصهيونية منذ الأسبوع الماضي لا يكفي لتوزيع المساعدات كما اكد جون جينج مدير العمليات بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) في غزة إن دخول نحو مئة شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة يسمح بنقل نسبة ضئيلة من المساعدات.
وفي هذا السياق اشارت منظمة هيومان رايتس ووتش المتخصصة بمراقبة حقوق الإنسان في تقرير الذي صدر الأسبوع الحالي إن وقف الهجمات الصهيونية لثلاث ساعات يوميا غير كافية لوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة .. موضحة ان أكثر من 80 بالمائة من سكان قطاع غزة بحاجة للمساعدات من منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية.
وإضافة الى النقص الحاد في الوقود والغذاء والإمدادات الطبية فان سكان غزة يعانون بشكل كبير من وضع صحي متدهور جراء انقطاع المياه والكهرباء.
وفي هذا المجال نسبت المصادر الى شيماء أبو حطب (22 عاما) من خان يونس في جنوب قطاع غزة إن اسطوانة غاز الطهو كانت تباع قبل العدوان الصهيوني بـ( 150 ) دولارا لكن الآن لا يمكن العثور عليها.
وقالت أم يوسف من النصيرات وسط قطاع غزة إن العديد من الناس يفتقرون للمال ولا يمكنهم شراء السلع القليلة وباهظة الثمن المعروضة في الأسواق لأن البنوك أغلقت منذ بدء العدوان الصهيوني فيما قال حسن أبو يوسف (42 عاما) الذي يقيم في وسط غزة ان الناس يعانون كثيرا واصبحوا يشعرون بأن هذه المعاناة لا تنتهي أبدا.
كما يخشى عبد الخطيب (33 عاما) وهو من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة ، على حياته من القصف الصهيوني كلما حاول الخروج من منزله للحصول على مياه الشرب لعائلته التي تفتقر الى المياه والكهرباء منذ بدء الهجمات الصهيونية على قطاع غزة قبل 19 يوما فيما يستغل هدنة الساعات الثلاث اليومية بحثا عن مياه الشرب لتوفيرها لعائلته المكونة منه وزوجته واطفاله الثلاثة.
ويقول "نحن نبحث عن قطرة المياه في وقت تكون فيه الدبابات الصهيونية تطلق قذائف، لكننا نريد ان نعيش وان تستمر الحياة واننا نعاني مشكلة المياه، فمنذ ثلاثة اسابيع وهي مقطوعة يشكل دائم واوضاعنا صعبة.. مؤكدا انهم لا يستطيعون حتى غسل الملابس او ادوات الطهو ولا يستطيعون الاستحمام لندرة المياه .
واكدت المصادر ان مئات الاشخاص بصطفون امام محطات مياه الشرب التي اغلقت غالبيتها منذ بدء العدوان الصهيوني الغاشم في غزة.
وحول شحة المياه يقول محمود المدهون (17 عاما) الذي يسكن في مخيم الشاطىء غرب غزة ان المياه "مقطوعة عنا منذ ثمانية عشر يوما، ونعمل كل ما في وسعنا لان نوفر لاطفالنا قطرة مياه"
اما محمد عابد (35 عاما) من سكان حي الرمال غرب مدينة غزة فيقول وهو واقف في طابور للحصول على مياه الشرب "جئنا لنملأ غالونات مياه لنشرب منها في المنزل، المياه لم تصل الينا منذ اكثر من اسبوعين ونقوم بنقلها في سيارة تحوي نحو عشرة غالونات.
ولا يستطيع كامل الحمامي من منطقة الزيتون التي تشهد هجوما صهيونيا عنيفا منذ بدء الهجوم البري الحصول على المياه، ويقول "عندي اكثر من عشرين شخصا ولا استطيع ان اوفر لهم المياه ووضعنا صعب للغاية وعندما اسمع ان هناك تهدئة لثلاث ساعات، اسرع الى اقرب بئر او خزان واقوم مع اولادي بتعبئة خزان سعته 500 ليتر بواسطة عربة يجرها حمار".
وازاء ما تقدم يؤكد منذر شبلاق مسؤول بلديات الساحل في قطاع غزة ان اكثر من ثلاثة ارباع سكان قطاع غزة، اي ما يزيد على 800 الف نسمة بدون مياه منذ اكثر من اسبوعين.. مشيرا 
الى ان الاضرار الاكبر في شبكة المياه تتركز في مدينة غزة لان معظم مصادر المياه من شمال وشرق المدينة التي تتمركز فيها قوات الاحتلال الصهيونية .
وفي بيان لها اعلنت مصلحة مياه بلديات الساحل عجزها شبه الكامل في قدرتها على الاستمرار في تقديم الحد الأدنى من خدمات المياه انتاجا وتوزيعا اضافة الى خدمات الصرف الصحي من حيث التجميع والمعالجة.. مشيرة الى انه منذ بدء العمليات العسكرية في قطاع غزة، تزايد بشكل ملحوظ مستوى برك الصرف الصحي وخصوصا في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ما ينذر بكارثة تهدد آلاف المواطنين من سكانها .
بالرغم من العقوبات الدولية التي فرضت على الفلسطينيين في اعقاب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانتخابات المجلس التشريعي عام 2006 وتشديد العقوبات على قطاع غزة وفرض الكيان الصهيوني حصاره الظالم عندما سيطرت حماس على القطاع عام 2007 واغلاق الانفاق التي يتم عبرها تهريب الأغذية والإمدادات الأخري من مصر .. بالرغم من كل ذلك يبقى العدوان الصهيوني الجديد المتواصل منذ تسعة عشر يوما على قطاع غزة الاكثر تأثيرا على الفلسطينيين المجاهدين الذين يواجهون وحدهم اكبر مأساة عرفتها الانسانية في العصر الحديث .
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق