هيئة علماء المسلمين في العراق

تحديا للعدوان الصهيوني واصرارا على مواصلة الصمود .. الفلسطينيون يؤدون الصلاة فوق حطام المساجد
تحديا للعدوان الصهيوني واصرارا على مواصلة الصمود .. الفلسطينيون يؤدون الصلاة فوق حطام المساجد تحديا للعدوان الصهيوني واصرارا على مواصلة الصمود .. الفلسطينيون يؤدون الصلاة فوق حطام المساجد

تحديا للعدوان الصهيوني واصرارا على مواصلة الصمود .. الفلسطينيون يؤدون الصلاة فوق حطام المساجد

بينما كان المئات من الفلسطينيين يؤدون صلاة المغرب في مسجد مصعب بن عمير الكائن في حي الزيتون شرق قطاع غزة ، باغتتهم طائرة حربية صهيونية من طراز (إف 16) فسوَّت المسجد بالأرض، مُوقِعةً العشرات من المواطنين بين شهيدٍ وجريحٍ. واكدت مصادر في وزارة الأوقاف الفلسطينية في تصريح نشر مؤخرا ان مسجد بن عمير الذي لجأ المواطنون المدنيون إليه هربًا من الصواريخ والقذائف التي تُطلق على منازلهم لم يكن المسجد الوحيد الذي استهدفه الهجوم الصهيوني الغادر ، فقد دمر الاحتلالَ السافر أكثر من 18 مسجدًا منذ بدء العدوان الهمجي على قطاع غزة وراح ضحية ذلك عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح معظمهم من الأطفال والنساء والمُصلِّين.
واوضحت المصادر ان من أبرز المساجد التي تم تدميرها بالكامل في جنوب قطاع وشماله، مسجدا ( عماد عقل والخلفاء الراشدين ) في مخيم جباليا شمال القطاع، ومسجد (الشهيد إبراهيم المقادمة ) في بيت لاهيا ، ومسجد ( أبو حنيفة النعمان ) جنوب القطاع، ومسجدا ( الشهيد عز الدين القسام والفاروق عمر ) في خان يونس، ومسجدا ( الشفاء والرباط ) وسط القطاع، ومسجدا ( مصعب بن عمير والفضيلة ) شرق حي الزيتون، ومسجد ( فتحي الشقاقي ) شرق الشجاعية، ومسجد ( الشهداء ) في منطقة الشعف شرق الشجاعية.
ورغم القصف الصهيوني المتواصل على غزة من الجو والبر والبحر فان المواطنين لم يترددوا في الذهاب إلى المساجد وأداء الصلوات الخمس فوق ركامها حيث اصر الكثير من المُصلِّين على التوجه إلى تلك المساجد .
واشارت المصادر الى ان من بين المصلين الذين استطلعت آرائهم حول استهداف المساجد من قبل الطائرات الصهيونية أسامة سلمان (46 عامًا) من سكان حي بركة الوز الذي تساءل بعد عودته من صلاة الفجر في مسجد المهاجرين قائلا ( وهل الصلاة في البيوت تمنع القصف والموت ؟!..ان الكثير من الناس قتلوا في منازلهم لا في المساجد .. ان الأعمار بيد الله ، وسأواصل الصلاة في المساجد رغم المخاطر ).
كما طالب الرجل العجوز أبو عدنان (78 عامًا) الذي يحرص على أداء كل الصلوات في مسجد "المهاجرين" الفلسطينيين بالإصرار على مواصلة أداء الصلوات في المساجد في ظل هذه الأوضاع حتى لا تنجح الصهيونية في تمرير مخططها الهادف إلى إبعاد الناس عن المساجد.
وكان من أبشع الهجمات التي شنتها الطائرات الصهيونية النفاثة من طراز (إف 16) على المساجد هي إلقاء قنبلة من النوع الثقيل على مسجد إبراهيم المقادمة في بلدة بيت لاهيا أقصى شمال القطاع أثناء أداء عشرات المُصلِّين صلاة المغرب ما أسفر عن مجزرة وحشية راح ضحيتها أكثر من 16 شهيدًا وعشرات الجرحى.
وتعليقا على تلك المجزرة قال المواطن ( أبو حاتم كلاب ) الذي اعتاد على اداء الصلاة في ذلك المسجد إن هذه المجزرة اضطرت عدد من الفلسطينيين إلى الامتناع عن أداء الصلاة فيه وخاصةً الفجر والمغرب والعشاء .. لافتًا الانتباه إلى ان الجيش الصهيوني لا يتورع في قصف  أيًّا من المساجد دون مبررات، أو بحجة استخدامه لتخزين السلاح.
ونقلت المصادر عن الحاج عواد الشاعر (70 عامًا) الذي كان أول مَن أذَّن لصلاة الفجر وقرأ القرآن فجر المجزرة الصهيونية في جباليا، متحديًا بذلك الإجرام الصهيوني قوله ( رغم أن الصلاةَ في المساجد مخاطرة ، لكنني لن أعزف عنها، وسأواصل الصلاة فيها" .. مشيرًا إلى أنه منذ عشرين عامًا وهو يقرأ القرآن ويؤذن لصلاةِ الفجر، ولن يترك هذه العادة إلا إذا أراد الله ذلك.
أما المؤذن أبو عمار الشبطي (52 عامًا) الذي يحرص على أداء كل الصلوات في مسجد "الأبرار" فقد اكد أن الدعايات والإشاعات عن قصف عدد من المساجد لن تقلِّل من أعداد المُصلِّين في المساجد ، بل زادتهم تقربًا إلى الله وطلبًا للنصر منه على الصهاينة الاوباش .
من جهته أكد الشيخ ( وائل الزرد ) إمام المسجد العمري الكبير والداعية الإسلامي في قطاع غزة أن المواطنين تجمَّعوا فوق ركام المساجد المُدمَّرة وفي محيطها لإقامة صلاة الجمعة في ظل العدوان الصهيوني.. موضحا أن مساجد القطاع التي يتجاوز عددها 1200، شهدت إقبالاً شديدًا من المُصلِّين قبل بدء خطبة الجمعة بساعات ،الأمر الذي لم تألفه تلك المساجد قبل العدوان.
وقال الشيخ الزرد أن استهداف المساجد هو قمة الهمجية الصهيونية .. مشيرا الى انه عندما نفدت أهداف القصف صبوا جام غضبهم على المساجد بهدف الحيلولة دون ذهاب الناس اليها لكن ما حدث كان العكس.. مفندا ذرائع الاحتلال باختباء المقاومين داخل المساجد بالقولً: "إن المواطنين الذين استشهدوا جرَّاء قصف المساجد هم من المدنيين ومن سكان المنازل المجاورة لها.
من جانبه استنكر رئيس هيئة علماء المسلمين في فلسطين والنائب في المجلس التشريعي حامد البيتاوي ما وصفها بجريمة هدم المساجد، قائلاً : إن تلك الممارسات لا يُقرُّها شرع ولا دين ولا قانون، وأن الأصلَ في الحروب تجنب دُور العبادة.. معتبرا أن استهداف المساجد في القطاع دليلٌ على كذب وزيف ادعاءات الكيان الصهيوني بأنه يراعي حرية الأديان والعبادات كما طالب بإيقاف العدوان وسياسة هدم المساجد.
وخلص البيتاوي الى القول :  "ليست هذه المرة الأولى التي يعتدي فيها الاحتلال الصهيوني على المساجد ، فقبل أن يهدمها في قطاع غزة حرق المسجد الأقصى وحفر تحته الأنفاق، وما زال يمنع المُصلِّين من الدخول فيه.. داعيا العرب والمسلمين إلى الوقوف مع أهالي قطاع غزة لأنهم يدافعون عن كل الأمة ولان الواجبَ الديني والإنساني يفرض على الكل أن يهبُّوا لنجدة الشعب الفلسطيني، وأن الوسيلةَ الوحيدة "لاستئصال إلكيان الصهيوني اللقيط هو الجهاد.
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق