هيئة علماء المسلمين في العراق

هل بوش وحده يستحق الرشق بالأحذية / احمد الجاسم .. العراق
هل بوش وحده يستحق الرشق بالأحذية / احمد الجاسم .. العراق هل بوش وحده يستحق الرشق بالأحذية / احمد الجاسم .. العراق

هل بوش وحده يستحق الرشق بالأحذية / احمد الجاسم .. العراق

انتهى عام 2008 بمآسيه وأفراحه وأتراحه وصوره المؤلمة والسعيدة ،واختارت محطة السي أن أن الأمريكية في استفتاء لها ،الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بفردتي حذائه رجل العام 2008 ، حيث فاز على اوباما الرئيس الأمريكي المنتخب خلفاً لـ"هتلر أمريكا"، جورج بوش ، ورغم تزاحم الأحداث ومرارتها فان صورة الزيدي ستظل أسيرة في ذاكرة ملايين البشر ،بما فيهم الشعب الأمريكي، لكن السؤال الذي حيرني وأرهقني هو هل بوش وحده يستحق أن يرجم بالحذاء؟
والحق أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يستحق ـ إن كان هنالك عدالة في هذا العالم الذي يعبث فيه القوي بالضعيف ،وكأنه غابة لا سيادة فيها إلا لمنطق القوة ،والقوة فقط ـ أن يقدم لمحكمة  جرائم الحرب الدولية على اعتباره مجرم حرب على ما ارتكبته قواته في العراق من جرائم دمرت هذه البلاد وخربتها ،فهو الذي قتل وهجر الملايين من العراقيين،وكان فعل الزيدي البطولي اقل ما يستحقه بوش من العراقيين ،الذين فقدوا أفراحهم وحياتهم وذكرياتهم بسبب همجية جيوش "التحرير المجرمة"، وكذلك بسبب الوعود الكاذبة لإدارة الشر الأمريكية التي مزقت وهشمت العراق ،بعد أن كان في  يوم من الأيام عصياً على أعدائه.
ونعود إلى محور موضوعنا لهذا اليوم، هل بوش وحده يستحق أن يرشق بالأحذية ؟ لا أظن أن أحداً من العقلاء المنصفين سيكون رده بالإيجاب؛ لأنه هنالك المئات من النماذج التي تستحق الرشق بالأحذية على وجه المعمورة، من الظلمة والخونة والعملاء، وغيرهم من الذين يطول المقام بذكرهم.
وحتى لا نذهب بعيدا، فإننا سنتكلم عن الهجوم الصهيوني البربري ،الذي دبر بليل على أهلنا وأحبتنا في غزة ،فآلة الحرب الصهيونية ،أتت بكل حقدها لتحطم كل ما هو ساكن ومتحرك في غزة ،لا تفرق بين طفل وامرأة وشيخ وجامع ومدرسة ، وكل ذلك من اجل محو روح المقاومة والتنازل عن الحقوق لدى هذه الثلة المؤمنة من أبناء شعبنا الفلسطيني ؛وعليه ؛ أولا يستحق اولمرت وليفني وغيرهما من قادة الإجرام الصهيوني الرشق بالحذاء ؟
ألا يستحق الذين أعطوا الضوء الأخضر للصهاينة الأشرار من العرب وغيرهم لضرب غزة ،أن يرشقوا بالأحذية ؟
ألا يستحق الذين شمتوا بما يجري لأهلنا في غزة من قتل وإرهاب صهيوني الرشق بالأحذية ؟
ألا يستحق الذين كمموا أفواه الجماهير الغاضبة هنا وهناك، ومنعوها من التعبير عن موقف النصرة للأهل في غزة ـ ولو بكلمة ـ ألا يستحق هؤلاء الرشق بالأحذية؟
وغيرهم وغيرهم من الذي كتبوا ضد غزة وأهلها ،والذين جعلوا من قضايا الأمة "مطية" لتحقيق مآربهم الشخصية الضيقة ، بلا وازع من خلق أو ضمير ، وبالمقابل، وعلى الرغم من التضحيات الغالية التي قدمتها وتقدمها غزة ، فان تيجان الفخر والعز ينبغي أن توضع على رؤوس الأبطال من أهالي غزة ، الذين ضربوا أروع صور التضحية في سبيل المبادئ والقيم ، وتوضع تلك التيجان ـ كذلك ـ على رؤوس أولئك الذين ناصروا غزة في مشارق الأرض ومغاربها.
غزة لن تموت رغم كل الجراح والألم، وسيبقى التاريخ يذكر صمودها بالفخر والكبرياء، وما تمر به غزة ، أيام محن وستنتهي ، وستخلف وراءها سجلاً حافلاً بالمواقف الخيرة والمخزية ؛ مواقف كتبت وسجلت ، فأما المواقف السيئة التي وقفها الذين أساءوا لغزة وملحمتها البطولية بحجج سخيفة واهية ، فإنها ستبقى وصمة عار وخزي في الجبين، وسيذكرها التاريخ بالذل والهوان، وأما المواقف الخيرة والطيبة والتي ناصرت وآزرت غزة ، فإنها ستبقى مفخرة على مر العصور والأجيال، وسيذكرها التاريخ بالعز والفخر.
وأنت يا غزة العز، لقد كنت مفتاح الخير الذي كشف حقيقة الكثيرين من الذين اتخذوا من حبك وحب فلسطين ثوبا لأطماعهم الشخصية ولتغطية خيانتهم وعمالتهم ، وكنت ريحا كشفت عن سوءة هؤلاء الخونة العملاء.
فلك الله يا غزة الصبر والصمود ، وصبرا يا غزة فان النصر صبر ساعة ولا أظنك ستضعفين وكل الأخيار معك في أرجاء المعمورة ، وأنت قاب قوسين أو أدنى من النصر، والله ولي المؤمنين الصابرين.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق