ما أن بدأ العدوان الصهيوني على غزة في 27-12-2008 يوم سبتهم الذين قلبوه من عبادة لربهم وحدهم \"إله بني إسرائيل\"، إلى إبادة وحشية للعزل من المسلمين! وهذا الأمر ليس بالغريب ولا الجديد مع شعب كان يقتل أنبياءه، ويجادلهم بلجاجة حتى الكفر.
وما قصة "البقرة" إلا دليل إثبات سماوي. ولم تمض ساعات الليل حتى أبكرت جبهة الجهاد والتغيير في 28-12-2008 بإعلانها رقم 25 الذي جاء فيه: "ندعو فصائل المقاومة في كل مكان وخاصة في بلدنا المحتل إلى تصعيد العمل الجهادي المقاوم للرد على جرائم الاحتلال المستمرة تجاه أهلنا في غزة لأن عدونا واحد".
وفي 4-1-2009 صرح الدكتور ناصر الدين الحسني الناطق باسم جبهة الجهاد والتغيير إلى الجزيرة نت قائلاً: "إننا نؤمن بأن العدو الأمريكي والعدو الصهيوني يقفان في خندق واحد، ويستهدفان الأمتين العربية والإسلامية، ولا يمكن الفصل بين هؤلاء الأعداء المتوحشين".
وكذلك أوضح الحسني عن الموقف العام لدى الفصائل العشرة المنضوية تحت لواء الجبهة، مع الكشف عن ما يجري الآن في الميدان، حيث يقول: ان "جميع المقاومين في فصائل جبهة الجهاد والتغيير أعلنوا وقفتهم إلى جانب المقاومين الفلسطينيين في غزة، وباشروا شن هجمات ضد دوريات ومقار قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وسارعت القيادات الميدانية إلى تكثيف عملياتها مستخدمة العبوات الناسفة القاتلة وأسلحة القنص والأسلحة الخفيفة، إضافة إلى الهاونات والصواريخ".
ولم يفت الدكتور الحسني أن يدعو مجدداً كل فصائل المقاومة العراقية والعربية الى توجيه الضربات القاصمة إلى قوات الغزو والاحتلال الأمريكي وتكبيدهم المزيد من الخسائر.
وعلى هذا النمط جاء موقف المجلس السياسي للمقاومة العراقية الذي يضم أربعة فصائل هي: الجيش الإسلامي في العراق، حركة المقاومة الإسلامية (حماس العراق)، جماعة أنصار السّنة-الهيئة الشرعية، الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)، حيث أعلنت عن حملة عسكرية واسعة ضد قوات الاحتلال الأمريكي، معلنة انضمام جيش المجاهدين في العراق إلى هذه الحملة.
وتم تشكيل هيئة إعلامية مشتركة لإصدار البيانات الخاصة بالثأر لغزة. ولقد أصدرت هذه الهيئة إعلانا تنفيذ العديد من الهجمات، ونص أحد بياناتها على ما يلي: إن هذه العمليات "تأتي تواصلاً مع حملة الزلزلة الجهادية، واستجابة للحملة المباركة التي أطلقتها فصائل المجلس السياسية رداً على العدوان الإجرامي ضد إخواننا الفلسطينيين في غزة".
كما أطلق جيش المجاهدين حملة أسماها "حملة الثأر لغزة". وصرح المتحدث الرسمي للجيش أبو عبد الله قائلاً: "لقد اتخذت إمارة الجيش قراراً بشن الهجمات ضد قوات الاحتلال الأمريكي في جميع قواطع العمليات، وبكل أشكال العمليات العسكرية في أرض الرافدين".
وبما أن هذه الأمة معطاءة لا تنضب قط، لذا فقد انبثقت جماعة جهادية مسلحة في العراق، أطلقت على نفسها أسم "ألوية الشريعة الخاتمة".
وجاء في أول بيان لها صدر عن المكتب الإعلامي للتنظيم يقول فيه: لقد "نفذت ألوية الشريعة الإسلامية ضربة موجعة بإطلاق صاروخين من نوع "فاتح" على قاعدة الاحتلال الأمريكي على طريق كربلاء النجف، وشهدت أعمدة الدخان تتصاعد من القاعدة". وكان ذلك في صبيحة يوم الاثنين المصادف 29-12-2008.
وأكد البيان إن هذه الهجوم جاء "رداً على الهجوم الوحشي على أهلنا وشعبنا في قطاع غزة".
هذا إن لم نشر إلى بقية الفصائل الأخرى من المقاومة العراقية البطلة التي تعكس روح التحدي بالاستجابة السريعة للوقوف تجاه أعداء الأمة، وقوفاً كالبنيان المرصوص.
وهذا ما يغيض الأعداء والمتواطئين مع الأعداء من عرب الردة الخاسئين الذين لم يكترثوا لصرخات شعوبهم المدوية تجاه سفك الدماء الجارية بغزة.
وكالة يقين للانباء
المقالات تعبر عن اراء اصحابها
المقاومة العراقية تنتصر لغزة.. د. عماد الدين الجبوري
