((كلما اقترب موعد الادلاء بالاصوات كلما ازدادت الهبات والرشاوى والاغتيالات والملاحقات في لا دولة العراق))..
التنافس الانتخابي على مجالس المحافظات امر طبيعي، ونتمنى الا يخرج عن دائرة المنافسة الشريفة؛ فلطالما وعد الساسة العراقيون بان عراق اليوم يختلف كثيرا عن عراق الامس، لكن ممارساتهم تفضحهم لدرجة انهم قد اصبحوا عراة ضالّين مُضلّين لا هادين مهديين كما وعدونا ولا زالوا كذبا وزورا.
فكلما اقترب موعد الادلاء بالاصوات كلما ازدادت الهبات والرشاوى والاغتيالات والمناوشات والملاحقات حتى بات المرء يظن انه في بلد لا قانون فيه ولا دولة الا دولة الاحزاب الخمسة.
هذه الاحزاب بصريح العبارة تتلاعب بمقدرات العراق والعراقيين من دون ادنى مبالاة، وأعمالها لا ترقى الى المواطنة الصالحة، والخوف ان تُدخل العراق في جحيم جديد مرة اخرى.
بيد ان الصراع السلطوي بين هذه الاحزاب لم يعد خافيا على احد، ودسائسهم ومؤامراتهم باتت مفضوحة، لكن المؤلم هو ان العراق كبلد والعراقيين كمواطنين هم فقط من يدفع الثمن. والمعروف ان اغلب هؤلاء قد تملّكوا في بلدان غربية وعربية حتى ان عوائلهم لا زالت هناك!.
لا زلنا نتوقع الأسوأ كلما اقترب موعد الادلاء بالاصوات لانتخاب مجالس المحافظات المقرر في الحادي والثلاثين من يناير/ كانون الثاني الجاري.
ان ما جادت به قريحة السياسيين من تفنن في تحسين وجوه احزابهم وحركاتهم لا اعتقد انها ستنطلي على الناخبين؛ فكل ناخب يعرف ما سيفعله في القادم من الأيام، لذلك فان على البعض ان يوفّروا نعيقهم وصراخهم وسرقاتهم لخدمة هذا الشعب الذي صبر وصبر حتى ملّه الصبر!.
ميدل ايست اونلاين
المقالات تعبر عن اراء اصحابها
سياسيون غير مسؤولين!.. رياض الحسيني
