تحل يوم غد الثلاثاء الذكرى الثامنة والثمانون لميلاد الجيش العراقي الباسل الذي دافع بكل شجاعة عن حياض الوطن وساهم بفاعلية في المعارك القومية التي خاضتها الامة العربية ضد الكيان الصهيوني المغتصب للاراضي الفلسطينية .
ففي السادس من كانون الثاني عام 1921 انبثقت اول نواة للجيش العراقي عندما خرج أول فوج عسكري نظامي من مدينة الكاظمية شمال بغداد تحت اسم (فوج الإمام موسى الكاظم) بقيادة مؤسسه الاول الفريق الراحل جعفر العسكري ومنذ ذلك التأريخ بني الجيش العراقي على الأسس الوطنية والقومية وكانت تضحيات منتسبيه ضباطا وضباط صف وجنودا موضع فخر وإعتزاز كل العراقيين حيث ساهم الجيش العراقي في كل معارك الأمة العربية على أرض فلسطين دفاعا عن الحق الفلسطيني والعربي المغتصب من قبل الكيان الصهيوني المحتل .
ونتيجة لتلك المواقف الوطنية والعربية ظلت امريكا وربيتها الصهيونية تتربص الدوائر بالعراق وجيشه المقدام وتتحين الفرص لتدميره والقضاء على امل الامة العربية الذي حمى جبهتها الشرقية حينما وقف كالطود الشامخ امام الجيش الايراني الذي كان يعد خامس قوة في العالم وتمكن من دحره والانتصار عليه بعد ثماني سنوات من القتال الضاري قدم فيها الجيش العراقي قوافل من الشهداء والجرحى .
وتنفيذا للمخططات والمؤامرات التي كانت تحيكها الادارات الامريكية المتعاقبة والحاقدة على العراق وجيشه الباسل شنت ادارة المجرم بوش الصغير وبمساندة عملائه تحت ادعاءات زائفة واكاذيب باطلة عدوانها الهمجي في اذار عام 2003 والذي كانت اولى اهدافه تدمير الجيش العراقي .
وبعد ان تم احتلال العراق الذي ساهم فيه كل أعداء هذا البلد الجريح من الصهاينة وحلفائهم داخل العراق وخارجه والطائفيين العملاء والرجعيين العنصريين الإنعزاليين قامت ادارة الاحتلال البغيض بحل الجيش العراقي وكل الاجهزة الامنية التابعة لنظام الراحل صدام حسين لتشكل جيشا مهزوزا واجهزة امنية ضعيفة قائمة على اسس طائفية لم تتورع منذ تشكيها قبل نحو ست سنوات عن ارتكاب ابشع جرائم القتل والاختطاف والتدمير التي طالت مئات الالاف من ابناء العراق الابرياء اضافة الى تبديد ثرواته الوطنية من خلال سرقة النفط ونهب الموارد المهمة الاخرى ليصبح هذا البلد الذي يمتلك ثاني اكبر احتياطي من النفط في العالم من افقر الدول واكثرها فسادا بعد تفشي الظواهر السلبية وفشل كل الحكومات المتعاقبة التي نشأت في ظل الاحتلال المقيت في وضع حد لهذه الظواهر ومنها الفساد الاداري والمالي الذي ينتشر اليوم على نطاق واسع بين وزارات الحكومة الحالية .
سيظل المواطنون العراقيون الشرفاء والوطنيين يكنون كل الاحترام والتقدير لابناء القوات العراقية المسلحة ويقفون اليوم احتراما وإجلالا لذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل، جيش المروءآت والتضحيات الوطنية والقومية، جيش الوقفة التاريخية الكبرى لثماني سنوات متصلة في الحرب التي شنتها ايران ، الجيش الذي واجه اكثر من ثلاثين دولة قادتها ادارة بوش الاب عام 1991، جيش الوحدة والنخوة الوطنية العراقية كما يقف كل العراقيين إجلالا وإحتراما لشهدائه الخالدين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل سيادة العراق وكرامته ، ومن أجل الأمة العربية وأهدافها في التحرر والوحدة.
تحية إعزاز وإكبار لذكرى الجيش العراقي في عيد ميلاده الثامن والثمانين، وليعش شعبنا العراقي الصابر المحتسب حرا موحدا على طريق النضال والمقاومة الباسلة لإنهاء الإحتلال الامريكي الغاشم وعملائه في سبيل عراق وطني حر موحد ولكل العراقيين .
الهيئة نت
ح
ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل .. استذكارا لمواقفه الوطنية والقومية التي لا تنسى
