هيئة علماء المسلمين في العراق

العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة واستهداف الاطفال الابرياء
العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة واستهداف الاطفال الابرياء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة واستهداف الاطفال الابرياء

العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة واستهداف الاطفال الابرياء

خلال الايام التسعة التي مرت على المجزرة الوحشية التي ما زال الكيان الصهيوني يرتكبها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة الصامدة شهد العالم الذي يتفرج على هذا العدوان السافر دون تحريك اي ساكن جرائم فظيعة يندى لها جبين الانسانية ويشيب لها رؤوس الولدان ، ولم تلح في الافق اية مبادرات او اجراءات عربية او دولية لايقاف هذه المجزرة التي طالت العشرات من الاطفال الابرياء .
بأي ذنب قتلوا ؟ سؤال لم يكف عن ترديده المتوافدون إلى خيمة عزاء ( آل الأسطل )، للشد من أزر اثنتين من عائلاتها فقدتا ثلاثة من أطفالهما استهدفتهم طائرة استطلاع صهيونية بينما كانوا يلهون في حقل الزيتون القريب من منزلهم في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.
فلم تترك ملابسات استشهاد الطفلين الأخوين عبد ربه (9 أعوام) ومحمد (11 عاماً) وابن عمهما عبد الستار(11 عاماً)، من انطباع لدى كل المتسائلين بشأن أسباب استهداف أطفال في مثل هذه الأعمار سوى أن الاحتلال الصهيوني يوغل ارتكاب المزيد من مسلسلات القتل ونشر الموت في كل بيت من بيوت أهل غزة.
وتقول المصادر الصحفية ان ملابسات استشهاد أطفال عائلة الأسطل تشكل مثالاً صارخاً على تعمد الاحتلال الصهيوني الغاشم بإيقاع المزيد من القتل في صفوف الأبرياء كما تكشف زيف ما يروجه القادة الصهاينة في تل أبيب الذين لم يكفوا عن ترديد أن الجيش الصهيوني يتعامل بقفازات من حرير مع المدنيين في قطاع غزة.
ونقلت المصادر عن محمد حسن الأسطل وهو أحد أقارب الأطفال الثلاثة وكان أحد شهود العيان على جريمة استهداف الأطفال قوله لا أدري ( ما الذنب الذي ارتكبه هؤلاء الصغار كي تقذف إحدى طائرات الاستطلاع الصهيونية بحمم صواريخها في وقت كان هؤلاء الاطفال يأكلون عيدان قصب السكر فاستشهدوا وما زال بعض أفكاك أسنانهم الصغيرة تطبق على تلك العيدان.
وأضاف الاسطل في حديثه الذي نقلته الجزيرة نت ( يمكن أن أستوعب أن مجزرة بنات عائلة بعلوشة الخمسة لم تكن متعمدة لتصادف وجودهن في المنزل لحظة قصف مسجد مجاور، كما يمكن أن أستوعب أن الاحتلال أراد من ارتكاب مجزرة أبناء وزوجات القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس نزار ريان الانتقام منه، لكن لا يمكن أن أستوعب أبداً استهداف أطفال لمجرد أنهم خرجوا للهو في حقلهم المجاور للمنزل".
واكد إن مشهد أشلاء الأطفال التي تناثر جزء منها بالقرب من مكان استهدافهم، لا يدع مجالا للشك في أن الطائرة الصهيونية تعمدت استهداف الأطفال، ولم تخطئ هدفها، حيث انه لم يوجد أي أحد بالقرب من الأطفال لحظة قصفهم، فضلاً عن أن الحقل الذي استشهد فيه الأطفال يقع بين تجمع سكاني يخص العائلة ذاتها ولا أحد من خارج العائلة يستطيع الولوج إليه.
والد الطفلين الشهيدين محمد وعبد ربه، لم تسعفه الكلمات للتعبير عما يختلج في صدره من ألم على فقده أكبر أبنائه الخمسة .. مكتقيا بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل"، لكن ابن عمه، علي الأسطل، سارع إلى القول "إن حالنا كحال كافة أبناء وعوائل كل أهل غزة الذين يتعرضون لمحرقة وحرب صهيونية مفتوحة تشن عليهم من البر والجو والبحر".
واكد أن مئات الآمنين لم يشفع لهم وجودهم في منازلهم أو بالقرب منها .. مشيراً إلى أن الاحتلال الصهيوني لم يعد بحاجة إلى المبررات من أجل الإمعان في القتل والتدمير.
ستبقى المجزرة الصهيونية الجديدة التي يتعرض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي شاهدا على تخاذل العديد من الحكام العرب الذين ما زال يخيم عليهم الصمت المطبق وهم يشاهدون بأم اعينهم ما يفعله الكيان الصهيوني اللقيط من قتل وتدمير ضد ابناء غزة الذين يواجهون وحدهم هذه المجزرة الوحشية !!! .
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق