هيئة علماء المسلمين في العراق

تراجع إمدادات الغاز الروسية تثير فزع الاتحاد الأوروبي
تراجع إمدادات الغاز الروسية تثير فزع الاتحاد الأوروبي تراجع إمدادات الغاز الروسية تثير فزع الاتحاد الأوروبي

تراجع إمدادات الغاز الروسية تثير فزع الاتحاد الأوروبي

تراجعت امدادات الغاز الطبيعي الروسي بشكل كبير الى الاسواق الخارجية السبت، في الوقت الذي لا تلوح فيه في الافق اية اشارة الى انتهاء النزاع الاوكراني الروسي المسؤول عن هذا التراجع. وتراجعت كميات الغاز الطبيعي الروسي التي يتم ضخها عبر خطوط الانابيب الاوكرانية الى رومانيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا حيث سجلت رومانيا تراجعا في الامدادات بنسبة 33 في المئة.

وكانت روسيا قد اوقفت اول امس الخميس امدادات الغاز الطبيعى الى اوكرانيا بسبب نزاع بشان عقد توريد الغاز. وانخفضت كميات الوقود المتجهه الى اوروبا بشكل طفيف الجمعة.

وذكر الكرملين في ذلك الوقت انه ترك كميات الغاز التي تشحن الى اوروبا بدون تغيير، ولكن كييف اعلنت مساء امس الجمعة انها سوف تسحب بعض الغاز المتجه الى اوروبا لسد احتياجاتها متعللة بعدم وجود عقد بين اوكرانيا وروسيا بشان ضخ الغاز الى الاتحاد الاوروبي.

وتراجعت كميات الغاز من روسيا الى المجر بنسبة 25 في المئة والى 6 في المئة الى بولندا، وذلك وفقا لتصريحات مسؤولي الطاقة في الدولتين.

وتعتمد سلوفاكيا على روسيا في الحصول على كل احتياجاتها من الغاز فيما تحصل المجر على 65 في المئة وبولندا على 46 في المئة من احتياجاتيهما من الغاز من روسيا، وذلك وفقا لارقام وكالة الطاقة الدولية في باريس.

واتهمت الحكومة المجرية اوكرانيا بالاخلال ببنود عقدها الخاص بامدادات الغاز. وقال مسؤولون في بودابست ان تراجع الامدادات لن يكون محسوسا على الفور؛ لان المجر لديها مخزون كاف من الغاز لتغطية النقص.

ويذكر ان نزاعا مماثلا تقريبا نشب في عام 2006 ادى الى نقص غير متوقع في امدادات الغاز عبر اوروبا الغربية. ومع ذلك قام الاتحاد الاوروبي منذ ذلك الوقت بضخ استثمارات ضخمة في تخزين الغاز وتنويع مصادره مما دفع الخبراء للتأكيد بأنه من غير المرجح ان تتكرر الصدمة التي حدثت منذ ثلاث سنوات.

واعلن اوليج دوبينا، رئيس شركة نافتوجاز الاوكرانية التي تحتكر تجارة الغاز الطبيعي، بيانات توضح ان اوكرانيا قامت بتخزين كميات كافية من الغاز في مستودعات تحت الارض تسيطر عليها الشركة، وانها تكفي لتغطية الاحتياجات لمدة 45 يوما بدون اللجوء لطلب واردات اخرى من الغاز من روسيا، وانها تكفي لسد الاحتياجات لمدة اربعة اشهر اذا ما تم السحب من الخزانات التي تعاقدت عليها روسيا.

وهدد اليكسي ميللر، رئيس شركة جازبروم الروسية التي تحتكر تجاة الغاز الطبيعي، امس الجمعة بالقطع الكامل لكل امدادات الغاز الى اوكرانيا مع فرض عقوبات اخرى اذا واصلت كييف سرقة الغاز المخصص لاوروبا.

وبينما اعترف المسؤولون في كييف بانهم يسحبون الغاز من خط الانابيب إلا أنهم نفوا أنهم يسرقونه قائلين ان هناك حاجة للغاز لتشغيل المحطات في نظام ضخ الغاز.

وكان الجانبان قد اوقفا المفاوضات الاربعاء الماضي، والقى كل طرف على الاخر المسؤولية عن انهيار المحادثات. واعلنت كييف والكرملين انهما مستعدتان لاستئناف المناقشات بشرط ان يقوم الطرف الاخر بالخطوة الاولى.

ولم يبد الاتحاد الاوروبي حتى الان استعدادا للتدخل في النزاع بين الدولتين المجاورتين له قائلا ان هذه المسألة ستظل ثنائية ما لم تتائر الامدادات الى المستهلكين في الاتحاد الاوروبي.

وصرح جيري بوتوزنيك المتحدث باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي لوسائل الإعلام ان براغ لن تتحرك الا اذا ما تم تاكيد انخفاض ضغط ضخ الغاز على مستوى رسمي.

ومن المقرر ان تجتمع لجنة من خبراء الاتحاد الاوروبي بشان امدادت الغاز مع ممثلي الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في بروكسل في التاسع من الشهر الحالي.

وكان الاتحاد الاوروبي قد طالب بأن تقوم اوكرانيا وروسيا بتسوية نزاعهما الخاص بامدادات الغاز والامتناع عن تعريض امدادات الغاز الى الكتلة للخطر.

وفي بيان شديد اللهجة صدر مساء الجمعة دعا الاتحاد الاوروبي، البالغ عدد الدول الاعضاء فيه 27 دولة والذي يعد اكبر عميل للغاز لروسيا، الى التوصل الى حل عاجل للنزاع التجاري بشان امدادات الغاز من الاتحاد الفيدرالي الروسي الى اوكرانيا والى استئناف فوري لكل إمدادات الغاز الى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.

وصدر البيان عن حكومة التشيك التي تتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

(وتراجعت كميات الغاز الطبيعي الروسي التي يتم ضخها عبر خطوط الانابيب الاوكرانية الى رومانيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا حيث سجلت رومانيا تراجعا في الامدادات بنسبة 33 في المئة).

وجاء التراجع في امدادات الغاز بعدما اوقفت شركة جازبروم الروسية التي تحتكر تجارة الغاز الخميس امدادات الغاز الطبيعي الى اوكرانيا بسبب نزاع بشان عقود توريد الغاز.

وحاول الاتحاد الاوروبي في البداية ان ينأى بنفسه عن النزاع واصفا اياه بانه مسالة تجارية بين شركتين تابعتين لدولتين ليستا اعضاء في الاتحاد الاوروبي، ولكن التراجع في حجم الامدادات ارغمه على التدخل.

وقال البيان ان علاقات الطاقة بين الاتحاد الاوروبي وجاراتيه يجب ان تقوم على اسس يمكن الاعتماد عليها والتكهن بها.. ويتعين احترام الالتزامات القائمة الخاصة بالامدادات وعبور الغاز في كل الظروف.

وقبل قطع الامدادات اتصل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيرته الاوكرانية يوليا تيوشينكو برئيس المفوضية الاوروبية لاتهام الطرف الاخر بالتسبب في المشكلة، وتعهدا بان الامدادات الى اوروبا لن تتاثر.

وقال بيان الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد الاوروبي يعرب عن اسفه لحقيقة أنه لم يتم الالتزام بالتاكيدات الخاصة بامدادات للطاقة يمكن الاعتماد عليها، وإنه سوف يواصل مراقبة الموقف عن كثب.

وكالات

ي

أضف تعليق