الهيئة نت -14/9/2005
أقامت هيئة علماء المسلمين (المقر العام ) في بغداد الأربعاء 14/9 تجمعاً بمناسبة رحيل مفتي العراق فضيلة الشيخ العلامة محمد عبد الكريم بيارة المدرس الذي وافاه الأجل قبل أيام عن عمر110 سنوات.
وافتتح الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم تبعتها كلمة للشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين وصف فيها الشيخ المدرس رحمه الله وذكر مقتطفات من سيرته فقال"لقد قدم الشيخ الكثير لهذا البلد إذ طلب العلم منذ نعومة أظفاره وأخذ من العلم ما اخذ وسار على نهج العلماء في إبلاغ ما تحمل من علم وفقه ومعرفة، وقضى جل عمره الكريم في التدريس والوعظ والإفتاء وانقطع عن الدنيا إلا من عمل الخير.
لقد رحل عنا قبل أيام ولم يخلف من بعده مثله في كثير من صفاته التي عرفناها عنه فكان متواضعا وكان غير منشغل بالدنيا وشاهد ذلك أنه آثر البقاء في جامع الإمام الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله منقطعاً عن الكثير من الأهل والأحباب إلا من طلابه وأحبابه الذين قصدوه إلى هذا المسجد".
وأضاف "ولم يكن ممن يحب الظهور الذي تهواه الكثير من النفوس كما لم يكن يميل إلى التقرب من الحكام. رحم الله الشيخ عبد الكريم المدرس".
وفي كلمته أكد د.عدنان الدليمي المتحدث الرسمي باسم المؤتمر العام لأهل السنة استذكر الشيخ المدرس رحمه الله قائلاً "لقد كان رحمه الله مخلصا للعلم ولم يكن من أهل الدنيا ولا من طلابها قضى عمره في الكتابة والتأليف وكان عضوا في المجمع العلمي رحمه الله ونسأل الله له الجنة وعوضنا الله بعلماء مثله".
ومن جانبه دعا الدليمي إلى إقامة "مجلس إفتاء" لأهل السنة.
وجاءت كلمة د. زياد العاني رئيس الجامعة الإسلامية مقتضبة تضمنت ثناء حسنا على الشيخ عبد الكريم " الذي تميز بورعه وتقواه ومحبته للمسلمين. فقد فقدناه ونحن بحاجة إليه في الأمة الإسلامية عموما وفي العراق خصوصا".
وألقيت في التجمع قصيدة للشيخ رافع العاني
منها :
وطوي على شظف الحياة أضالعا يرنو لــكل فضيلة وعلاها
يا سيدي قد كنت من الـهد الصبا تجني ثمار علومــها وهداها
غازلت إبكار العـــلوم مبكرا ولثمت قرنا من رضاب لماها
وأفضت للطلاب من سلسالها عذب الـمناهل فاز من وافاها
يا ايها الماضي لرحمة ربه ايتمت بعـــدك امة واباها
الهيئة تقيم تجمعاً بمناسبة رحيل مفتي العراق العلامة عبد الكريم المدرس
