المشهد الأمني والسياسي
قال المتحدث باسم قوات الإحتلال البريطانية ، إن قواته ستسلم مطار البصرة الدولي مطلع العام الجديد، فيما ستسلم قاعدتها العسكرية بكل منشآتها بعد انسحابها إلى الجهات الحكومية دون غيرها .
.وأوضح الرائد بيل يونغ ان القوات البريطانية ستقوم بتسليم مطار البصرة الدولي في الأول من كانون الثاني يناير الى الجهات الحكومية التي ستقوم بإدارة المطار بشكل كامل ودون أي تدخل من قبلها في مجريات عمل المطار كما ستسلم القوات البريطانية بعد انسحابها عند منتصف العام القادم جميع منشآت قاعدتها العسكرية الى الجهات الحكومية .
وكان مجلس الأمن قد صوت الاثنين الماضي بالإجماع على قرار ينص على إخراج العراق من طائلة البند السابع وإنهاء تفويض قوات الإحتلال التي تقودها الادارة الامريكية في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.
الجدير بالذكر ان 4100 جندي بريطاني يتخذون من مطار البصرة الدولي شمال غرب المدينة قاعدة لهم بعد أن انسحبوا من القصور الرئاسية وسط المدينة في ايلوا عام 2007.
وعلى صعيد الوضع الأمني في المحافظة قتل ضابط استخبارات برتبة ملازم أول يعمل في ما يسمى بوكالة المعلومات والتحقيقات الوطنية اثر انفجار عبوة لاصقة الإثنين الماضي وضعت أسفل السيارة التي كان يستقلها عند توجهه إلى مقر عمله في منطقة العشار.
وقال مصدر في شرطة البصرة أن الملازم تيسير عبدالامير أصيب بجراح خطيرة جراء الانفجار وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة بعد وصوله اليها.
يشار الى ان مدينة البصرة كانت قد شهدت العام الماضي اغتيال عدد من ضباط الاستخبارات من قبل مسلحين مجهولين.
وفيما يتعلق بمشروع إقليم البصرة جدد ما يسمى بالمجلس الاعلى تشكيكه بقانونية طلب تشكيل اقليم البصرة .. محذرا من أن المشروع سيربك انتخابات مجالس المحافظات، فيما ربط التيار الصدري موافقته على أي مشروع فيديرالي بخروج الاحتلال.
وقال الأمين العام لمكتب المجلس المذكور في البصرة ( فرات الشرع ) ان «التواقيع التي قدمها النائب وائل عبداللطيف وبلغت نسبتها 2 في المائة غير قانونية وليست شرعية ويجب مراجعة الأوراق التي قدمها»،.. مشيرا إلى أن المجلس ضد تشكيل هذا الإقليم.
من جهته، قال مدير مكتب الصدر في البصرة ( عايد المياحي ) إن التيار يقف في وجه اي مشروع فيديرالي في البصرة حاليا .. مؤكدا ان الشرط الوحيد للدخول في التفاوض والموافقة على أي مشروع يخص اقليم البصرة يرتبط بخروج المحتل من أرض العراق.
من جهته رد النائب وائل عبداللطيف، صاحب المشروع على الاتهامات بعدم قانونية طلب تشكيل اقليم البصرة بالقول إن «قانون الاقاليم أقره البرلمان في تشرين الأول عام 2006، على أن يبدأ العمل به بعد سنة ونصف السنة من ذلك التاريخ .. مشيرا الى انه شرع في نيسان الماضي في جمع المؤيدين لفكرة اقليم البصرة وقد مضى على هذا الامر اكثر من ستة اشهر وليس هناك سبب للتأجيل.
وأوضح عبداللطيف ان الطلب الذي قدمه إلى المفوضية العليا للانتخابات لتكوين إقليم البصرة ضم موافقة ستة أحزاب، بينها ( حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه أحمد الجلبي وحزب الله وأحزاب أخرى ).. مشيرا الى انه اعتمد في الترويج للمشروع على عدد من الأدباء والرياضيين والأكاديميين والعشائر بعد فشل المفوضية في البصرة في تنفذ الحملة الإعلامية الكافية للترويج لهذا الاقليم.
وعلى صعيد قراءة واقع انتخابات مجالس المحافظة يرى بعض القادة السياسيين في البصرة ان انتخابات مجالس المحافظات ستحمل مفاجآت كبيرة، قد لا تسر البعض، فيما يؤكد قادة الكتل غير الاسلامية ان نصيب القوائم الاسلامية سيكون اكبر المفاجآت لان الناخب يتطلع الى عراق بعيد عن المشاريع الطائفية السابقة التي لم يجن منها سوى القتل والتهجير والخراب.
وتثير قضية من سيفوز بعضوية مجلس محافظة البصرة مشاعر ومخاوف المواطن البصري في آن واحد حيث يقول مرشح القائمة 181 التابعة للحزب الاسلامي العراقي في البصرة، ( جاسم احمد جاسم العقرب ) الذي اعرب عن ثقته بان الحزب سيحصل خلال الانتخابات المقبلة على خمسة مقاعد من اصل ( 35 ) مقعدا في المجلس في وقت يرى فيه العديد من المراقبين ان دخول الحزب الإسلامي من جهة وابناء الطائفة الشيخية (شيعية من خارج مرجعية النجف) من جهة اخرى سيغير نوع المعادلة الشيعية في الفوز التقليدي.
وعن نصيب القوى غير الدينية هذه المرة، يقول ( زعيم حركة ثوار الانتفاضة الديموقراطية ) ماجد الساري الذي دخل ضمن قائمة التيار الوطني التي تضم الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديموقراطي والتجمع الشعبي ـ وكلها قوي ليبرالية غير اسلامية: ان التيار الوطني سيفوز بنحو اربعة مقاعد .. موضحا ان الناخب البصري نفض يديه تماما من وعود (الأحزاب الدينية الشيعية) وقدرتها على التغيير، وان المرحلة هذه تقتضي المشاركة الجماهيرية الاوسع، وهذا لا يتم الا عبر آلية سياسية جديدة.
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (58 ) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/12/2008 ولغاية 22/12/2008
