عندما اعلنت مصادر وزارة الداخلية العراقية التابعة لحكومة المنطقة الخضراء عن اكتشاف مؤامرة انقلابية حاول القيام بها عدد من كبار ضباط وزارة الداخلية, ضحكت كثيراً لانها كانت نكتة سمجة لا تتم عن ذكاء وليس فيها روح الدعابة !! .
جاء الاعلان المكشوف المفضوح عقب قذف الرئيس الامريكي بفردتي نعل الصحفي منتظر الزيدي الذي يستحق وسام الشجاعة , وبعد ردود الفعل المذهلة والصارمة التي اجتاحت الشارع العراقي دعماً ومساندة للزيدي..
هذه الاجواء الطيبة العروبية التي سادت بغداد والمدن العراقية من الجنوب الصامد حتى حدود الشمال الانفصالي نشرت الذعر في نفوس اعوان امريكا وايران في العراق, خصوصاً سكان المنطقة الخضراء, لذلك استعجلوا نشر الاخبار المفبركة حول محاولة الانقلاب التي اكتشفتها الداخلية المالكية الحكيمة لاخافة العراقيين وانعاش ذاكرتهم والتلويح لهم بان هناك من يحاول اعادة البعث والنظام السابق الى السلطة.. الاعلان موجه الى اعداء النظام العروبي السابق, لوقف موجة التأييد للزيدي ومنع الاصوات التي طالبت باطلاق سراحه من الخروج الى الشارع...
ولان العراقيين على درجة عالية من الوعي بالاحداث ومجريات الامور على ارض الواقع لم يصدقوا هذه الاكذوبة, التي كان الهدف منها تصفية بعض العناصر العسكرية والامنية, تراجعت وزارة الداخلية عن افتراءاتها واطلقت سراح الضباط , واعلنت انها ستحقق مع الجهات المفترية التي تقف وراءها جهات سياسية اخرى...
الحقيقة اننا سنسمع مثل هذه الاتهامات والبيانات الكثير, ولكن سيكون بينها بيانات صادقة وحقيقية في المرات المقبلة ومع اقتراب انسحاب جيوش الاحتلال, لان الشعب العربي العراقي لن يرضى بحكم اعوان الاحتلال الذين عادوا الى بغداد على ظهور الدبابات الامريكية تحت غطاء كاذب لحرب ظالمة كارثية ادت الى تقسيم شعب وارض بلاد الرافدين.
لقد اقتربت ساعة الحساب ولن يحكم العراق سوى العراقيين الوطنيين المقاومين الذين هم اهل البلد, امام السلطة التي صنعها الاحتلال وحماها فنهبت ما نهبت وعاثت فساداً وتخريباً في العراق ونسيجه الاجتماعي وشعبه الواحد, ولن يكون مصيرها افضل من مصير حكام ( سايغون ) في فيتنام- عندما دقت ساعة الهزيمة الامريكية -الذين تعلقوا بحبال وسلالم طائرات الهيلوكبتر الامريكية ساعة فرارها الى عرض البحر.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح
الانقلاب المنتظر!! / محمد كعوش
