هيئة علماء المسلمين في العراق

تنامي ظاهرة تعاطي العقاقير المخدرة بصورة ملفتة للنظر وخصوصا في صفوف الاجهزة الحكومية
تنامي ظاهرة تعاطي العقاقير المخدرة بصورة ملفتة للنظر وخصوصا في صفوف الاجهزة الحكومية  تنامي ظاهرة تعاطي العقاقير المخدرة بصورة ملفتة للنظر وخصوصا في صفوف الاجهزة الحكومية

تنامي ظاهرة تعاطي العقاقير المخدرة بصورة ملفتة للنظر وخصوصا في صفوف الاجهزة الحكومية

منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية في اذار عام 2003 تفشت العديد من الظواهر الشاذة التي لم يألفها المجتمع العراقي سابقا ومن بينها ظاهرة تعاطي العقاقير المخدرة بصورة ملفتة للنظر وخاصة بين عناصر الشرطة والجيش الحكوميين حيث اصبحت هذه الظاهرة سمة العديد من هذه العناصر المنتشرين في شوارع بغداد وغيرها .
ونقلت مصادر صحفية عن الجندي قاسم احمد قوله انه يتناول بصورة متكررة حبوب بيضاء صغيرة تسمى ( أرتين ) بحجة مساعدته على القيام بواجباته ومواجهة المفاجآت العنيفة. . موضحا انه لا يمكن القيام بواجبه بدون هذه الحبوب التي تجعله سعيدا وعالي المزاج رغم انه لا يستطيع التحكم بنفسه عند تناولها .
ويؤكد قاسم البالغ من العمر 26 عاما بأن واحدا من كل ثلاثة جنود يتناول حبوب الارتين المخدرة او عقاقير اخرى مشابهة لها اثناء العمل كما يشاطره الرأي الشرطي جلال عمار الذي يقول ان 30 بالمائة من عناصر الشرطة يتناولون هذه العقاقير.. مشيرا الى ان عناصر الشرطة يسمون هذه الحبوب المخدرة بالمشهيات عندما يتحدثون لبعضهم البعض.
كما نقلت المصادر عن شخص يدعى ( قيس ) الذي يملك مستودعا للادوية فضل التصريح باسمه الأول لان نشاطاته غير قانونية ، القول انه يبيع الارتين والحبوب المخدرة الاخرى بدون وصفات طبية وانه اعتقل ثلاث مرات، لكنه يستخدم الرشوة لتجنب الملاحقة القضائية.. موضحا انه لا يتعامل مع الغرباء الا اذا جاءوا بواسطة اشخاص معينين وان لديه افراد يوزعون الحبوب المخدرة مثلما لديه زبائن يشترون هذه الحبوب بكميات كبيرة.
وخلال السنوات الخمس الماضية انتشرت في هذا البلد الجريح حالات تعاطي العقاقير المخدرة على نطاق واسع في السوق السوداء وعبر الصيدليات الخاصة .
وفي هذا المجال عزا اطباء واخصائيون صحيون انتشار هذه الافة الخطيرة الى الضغوط التي سببتها الحرب الهمجية وعجز الاجهزة الحكومية عن وضع حد لتداول المخدرات وفشلها في السيطرة على الحدود التي تدخل عبرها شتى انواع المخدرات التي اصبح المتاجرون بها يحققون ارباحا طائلة بعد ان تحول موضوع تعاطي المخدرات الى ظاهرة منتشرة في السجون وبين الفقراء والعاطلين عن العمل.
ونسبت المصادر الصحفية الى احد الاطباء الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مخولا بالحديث عن هذه الظاهرة قوله : ( يعتقد الجنود والشرطة الحكوميين ان حبوب الارتين تساعدهم على ان يكونوا اكثر جرأة وشجاعة للتخلص من القلق والخوف الذي ينتابهم عندما يقومون بتحطيم الابواب والدخول الى المنازل بدون خجل.
ويرى الدكتور عامر الحيدري مدير برامج معالجة الادمان التابعة لوزراة الصحة في الحكومة الحالية ان تعاطي الكحول بين عدد من العراقيين كان أكثر بكثير من تناول العقاقير المخدرة لكن الغزو السافر والاحتلال الامريكي البغيص المتواصل على هذا البلد جعل انتشار الخمور محدودا بسبب تدهور الوضع الامني والقيود الدينية فيما اصبحت ظاهرة تعاطي المخدرات الاكثر رواجا بين العديد من شرائح المجتمع العراقي وخصوصا الاجهزة الحكومية .
وازاء ما تقدم يتضح للقاصي والداني حجم الاهداف التي ما زالت الادارة الامريكية تسعى الى تحقيقها من خلال اصرارها على مواصلة احتلالها المقيت لهذا البلد ، ومن اهم تلك الاهداف الشريرة المساعدة على نشر الظواهر الشاذة والافات الاجتماعية الخطيرة التي ترمي الى تفكيك عرى المحتمع المتماسكة بعد ان فشلت كل محاولاتها الدنيئة في زرع بذور الفتنة بين ابناء العراق الذي ابتلي بهذا الاحتلال الجائر ومن يسير في ركبه .

نيويورك تايمز +    الهيئة نت    
ع

أضف تعليق