أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة أن بلاده ومنظمة حلف شمال الأطلسي \"الناتو\" يجب أن يستأنفا حوارهما بشأن أسباب الصراع الذي اندلع في آب/ أغسطس الماضي بين جورجيا وروسيا في جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي أن لافروف قال خلال كلمة ألقاها في مجلس الشيوخ إن بلاده ستطلب بدء عملية استعادة العلاقات بمناقشة أسباب الأزمة في القوقاز، مضيفا ان شركاءنا في الناتو لطالما تجنبوا هذا النقاش.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى إن دعوة بلاده الى عقد لقاء مع "الناتو" خلال الأزمة في آب/ أغسطس الماضي لم يكن من قبيل الصدفة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء لم يعقد؛ لأن أحد أعضاء الحلف رفض هذا الأمر رفضا قاطعا.
وكانت روسيا و"الناتو" قد جمدا، إثر الصراع في القوقاز، العمل في العديد من البرامج المشتركة بما فيها برنامج الشراكة من اجل السلام والتدريبات البحرية المشتركة، وألغت موسكو زيارة لأمين عام "الناتو" ياب دي هوب شيفر إليها، إلا أنهما أبقيا على التعاون في مجال مراقبة الأسلحة والحرب في أفغانستان.
وفي سياق متصل دعا لافروف إلى السماح بمشاركة أوسيتيا الجنوبية في دورات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
واعتبر الوزير الروسي أن مشاركة أوسيتيا الجنوبية تحظى بأهمية خاصة؛ لأن العدوان عليها بدأ بعد وقت قصير من اجتماع المنظمة الصيف الماضي الذي أعربت فيه الدول الأعضاء عن تأييدها للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، مشيرا إلى أن هذا الأمر ربما أعطى جورجيا شعورا بأنها قادرة على الإفلات من العقاب.
وقال: أنا واثق من أنه ينبغي دعوة ممثلين عن أوسيتيا الجنوبية الى حضور اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
يذكر أن جورجيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا في أواخر آب/ أغسطس الماضي بعد اعتراف موسكو باستقلال كل من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اثر دخول روسيا على خط النزاع الجورجي الأوسيتي الجنوبي الذي اندلع في الثامن من آب/ أغسطس الماضي.
وأسفر هذا النزاع عن مقتل حوالي 2000 شخص من أوسيتيا الجنوبية و71 جنديا من قوات السلام الروسية بحسب الجانب الروسي، فيما بلغ عدد قتلى الجانب الجورجي 215 بين جندي ومدني.
إلا أنه وبعد تدخل الغرب أعلنت روسيا وقف عملياتها العسكرية التي وصلت إلى قلب الأراضي الجورجية في 12 آب/ أغسطس الماضي إثر اتفاق من ستة مبادئ بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي، وقعت عليه جميع الأطراف المعنية.
وكالات
ي
والأخير يتجنبه.. روسيا تدعو الناتو إلى مناقشة أسباب الصراع في أوسيتيا
