هيئة علماء المسلمين في العراق

ماذا كان يتوقع بوش في زيارته الأخيرة لبغداد_ جاسم الشمري
ماذا كان يتوقع بوش في زيارته الأخيرة لبغداد_ جاسم الشمري ماذا كان يتوقع بوش في زيارته الأخيرة لبغداد_ جاسم الشمري

ماذا كان يتوقع بوش في زيارته الأخيرة لبغداد_ جاسم الشمري

جاء بوش إلى بغداد في زيارته الأخيرة قبل أن يغادر البيت الأبيض في الـ(20) من الشهر القادم؛ وذلك من اجل توقيع المعاهدة التي استخدمت الولايات المتحدة كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل تمريرها، وكانت الاتفاقية بالنسبة له " تتويجاً" للغزو الأمريكي للعراق، بعد أن وافق البرلمان والحكومة الحالية على اتفاقية الذل والإذعان .
وبوش حينما وصل إلى بغداد، أظنه كان يتوقع جملة من الأمور، منها  انه من الممكن أن يتعرض لهجوم من قبل رجال المقاومة العراقية البطلة، فلهذا كانت الزيارة مفاجئة وسرية، وهبط في إحدى القواعد العسكرية لقوات الاحتلال الأمريكية، وظن انه من الممكن أن تواجه زيارته بمظاهرات غاضبة في بعض المحافظات العراقية، لكنني لا اعتقد انه ظن أو توقع أن يهاجم من داخل القصر الرئاسي في بغداد، ومن قبل أحد رجال الإعلام، ولا أظنه جال بخاطره أنه  سيتعرض لهجوم بالأحذية، فهذا الأمر لم يخطر بباله ولا ببال رجال حمايته.
ولتأكيد هذه الحقيقة قال بوش بعد يومين من الحادثة في مقابلة مع شبكة السي ان ان الأمريكية ، ("في البداية لم يتح لي فعلا الوقت لأفكر،كنت منهمكا في تجنب" الحذاءين. وأضاف أن تلك الحادثة "كانت واحدة من أتفه اللحظات في رئاستي"). وذكر بوش ("كنت مستعدا للرد على أسئلة تطرحها صحافة حرة في عراق ديمقراطي ووقف هذا الشاب ورماني بحذاءيه"). وتابع بوش( "كانت طريقة مهمة للتعبير عن الرأي...").
والهجوم الذي تعرض له الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الأحد 14/12/2008، سيسجل في التاريخ كواحد من أهم الأحداث التي وقعت في العام 2008، وفي تاريخ رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية جميعا.
ردود الفعل العراقية والعربية أظهرت مدى الكراهية التي تحملها الشعوب العربية للإدارة الأمريكية المتمثلة بـ"الرئيس" بوش التي خربت سمعة وتاريخ أمريكا، عبر سنوات من التسلط الأمريكي على المنطقة، حيث خرجت مظاهرات ونظمت اعتصامات وتجمعات في بغداد وعمان ودمشق وبيروت وغزة والقاهرة والخرطوم والرباط ونواكشوط وغيرها من مدن العالم العربي، بالإضافة إلى التأييد الشعبي  لهذا الموقف في عموم دول العالم، حتى في أمريكا حيث اتصل مواطن أمريكي بفضائية البغدادية وأخبرهم أن( 75 % من الشعب الأمريكي مسرور بالحادثة).
وموقف المقاوم البطل منتظر الزيدي لا يقل أهمية عن مواقف الجنود العراقيين الغيارى الذين فضلوا الشهادة على الحياة في ظل المحتل الطاغي، ومنهم  قيصر الجبوري وبرزان الحديدي، ومحمد الجحيشي وغيرهم من أبناء العراق الذين سطروا ملاحم بطولية في مواجهة قوات الاحتلال الأمريكية الغازية .
إن الاستهجان لهذا الموقف من قبل بعضهم إنما يدل على الروح الانهزامية التي يعاني منها هؤلاء لأنهم لولا سيدتهم أمريكا لما دخلوا العراق.
ثم أليست الولايات المتحدة محتلة للعراق وان القوانين الدولية تكفلت للشعب العراقي بحق المقاومة ومن حق كل مواطن أن يقاوم الاحتلال بالوسيلة التي يقدر عليها وأظن ان البطل منتظر الزيدي قاوم الاحتلال بما أقتنع انه مناسب للموقف .
إن من حق الشعب العراقي بكافة طوائفه أن يقاوم الاحتلال وبكل الطرق من أجل إخراجه من البلاد.
وصدق الشاعر  محمد نصيف وهو يصف الزيدي :

أطــلـــقْ حــــذاءَكَ تــســلـــمْ إنـهُ قــــــدرُ       فالـقــولُ يـا قــــومُ مـا قــد قــالَ مـنـتـظرُ

يا بـــنَ الــعـــراق ِ جـوابٌ  قـلـتـَـهُ
عـلـنـا على الملا و بـه ِ قولُ العراقيينَ يـُختـَصرُ

أطلـقْ  حذاءَكَ ألـجــمْ  كــلَّ  مِـنْ جـَبـُنـَوا
وقـامــروا بـمـصـيـر ِ الشـعـب ِ واتـمـروا

هــذا الـعــراق ُ وهـــذا الـطـبــع ُ في دمِنا
الغـيـظ ُ جـمـرٌ عـلـى الأضـلاع ِ يـسـتعـرُ

أطلـقْ حــذاءكَ يـا حــــرّاً فــــداكَ  أبـــي
بـمـا فــعــلــتَ عـــراقُ الـمـجــد ِ يـنـتصرُ

وهنا أود أن اذكر الإدارة الأمريكية الجديدة بان منطق العقل والتعايش هو المنطق الذي ينبغي أن يسود السياسة الأمريكية  الجديدة والقادمة في الشرق الأوسط والعالم؛ لآن منطق القوة لا يمكن أن يكون أسلوبا للتعايش في العالم، وان الشعوب الحرة لا يمكنها أن تتقبل الغرباء تحت أي مسمى كان.

   الهيئة نت     - خاص

Jasemj1967_(at)_yahoo.com

أضف تعليق