هيئة علماء المسلمين في العراق

الفعل المنتظر...كلمة البصائر
الفعل المنتظر...كلمة البصائر الفعل المنتظر...كلمة البصائر

الفعل المنتظر...كلمة البصائر

على الرغم من الهالة الإعلامية الكاذبة والخداعة التي يحرص المحتل على فبركتها ويصرف عليها آلاف الدولارات إلا انه فوجئ بما لا يتوقعه من احتجاج يليق بسفالة الموقعين من طرفي الاتفاقية. فللحذاء الملقى بوجه بوش رمزية الرفض العراقي العارم تجاه مخططات المحتل وهنا يتأكد قول القائل بان ما يسن في زمن الاحتلال يمضي معه ، فالشعب العراقي لا يقر بالعبودية وإذا كانت المقاومة البطلة تحدثت بصدق عن بطولة أبناء العراق في الاطار الجمعي إلا أن اليوم والأمس القريب اظهرا أن للعراقيين بطولات فردية من أناس لم يكن المحتل ولا عملاؤه الأذلاء يتحسبون لأفعالهم البطولية هذه ، فانتفاضة بعض المنتسبين للحرس الحكومي ضد الاحتلال كرامة ونخوة وشهامة أذاق المحتل ويلات وجوده وها هو الصحفي العراقي يمسح التوقيع على اتفاقية الإذعان بحذائه.
فدخول بوش للعراق في هذه الزيارة التي وصفت بغير المعلنة تناسب ما جاء في اتفاقيته المختلفة نصا ومعنى بين النسخة العربية والنسخة الأجنبية وكالاختلاف لدى عملائه على تسميتها زورا وبهتانا بأنها اتفاقية سحب القوات والغاية معروفة لسحب البساط من تحت الرافضين لها ولكن هذه التخرصات المخادعة لا تنطلي على شعب الحضارات الذي شهد التاريخ له بالقوة والمنعة.. إن دخول بوش بهذه الطريقة السرية تعكس التردي الأمني الذي تعاني منه إدارة الاحتلال وحكومته المنصبة في العراق ، فالتلصص في الدخول يعني الترتيب لشيء لا يريدون كشفه ويعني الخوف من شيء لا يستطيعون مواجهته لاسيما قد سبقه اللعب على الحبال بمناشدة مجلس التعاون الخليجي ضم العراق له بالتلويح بالخطر الإيراني المتنامي جراء وجودهم بالمنطقة كل ذلك يعكس حجم التخطيط لتشظية المنطقة.
لقد أحرج هذا البطل برميته هذه جموع الموقعين إن كانت لديهم ذرة من حياء فهو التعبير الأدق والأشمل والأمثل والأقوى لردع بوش وزبانيته ومنع زهوهم الكاذب أن يخدع من هو خارج القاعة، فاللحظات مرت ببطء شديد على من واجه هذا القصف غير المتوقع ولكنها مرت سريعة على من يشاهد هذا المنظر التاريخي الذي سيؤرخه التاريخ تحت عنوان الرفض العراقي الناسف لما اتفقت عليه دمى الاحتلال مع سيدها الذي أهين على يد عراقي غيور يخاف أن تمر هذه اللحظات من دون أن يترك بصمة تؤكد عراقيته.
إن منتظر الزيدي كان له بحق من اسمه نصيب فما فعله منتظر كان منتظرا بحق من العراقيين فهو نيابة عن شعب العراق أرسل له هدية الوداع واصفا إياه بما يستحق.
فهل بعد هذا الموقف من موقف يستطيع العملاء فبركته بالتفاف والتواء خدمة رخيصة لمحتل ؟ فإذا كانت الاتفاقية كما تدعون بانها سحب للقوات فما الداعي لهذا الرفض ، هل من قام برمي حذائه يريد بقاء المحتل وانتم تريدون خروجه؟؟!!
بقي أن نقول إن الشعب الذي ابهر العالم بسرعة انتفاضته ورفضه وانطلاق مقاومته التي أثخنت في المحتل لقادر بإذن الله أن يطرد المحتل وأعوانه ومصداق ذلك هذه البطولات التي أربكت المحتل وطاشت بحساباته ، فالمحتل يريد الاكتفاء بأدوات ردع ينشئها تحت رعايته وتحت وصايته ويريد جيشا من الخادعين المأجورين من الأقلام الرخيصة لتمرير أكاذيبه وأجنداته لكنه فشل في ذلك كفشله في الميدان العسكري والسياسي والإعلامي فها هو رئيسه يهان ويودع في زيارته الأخيرة بالأحذية ، فهل هناك معنى أكثر عمقا من ذلك ؟.
ان بطولة منتظر الزيدي وقيصر وبرزان وعمر الفلوجي سيذكرها التاريخ وما أحوج الشعوب اليوم لمثل هذه البطولات الملهمة الشجاعة وان صحيفة البصائر لتضم صوتها الى جموع المطالبين بإطلاق سراح هذا البطل الذي عبر بصدق عن كرامة العراقيين جميعا.
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق