المشهد الأمني والسياسي
أعلنت وزارة الحرب البريطانية يوم الجمعة الماضي 5/12 مقتل احد جنودها متأثرا بجروحه التي اصيب بها بعد تعرضه لإطلاق نار يوم الخميس في مدينة البصرة.
وبمقتل هذا الجندي ارتفعت حصيلة قتلى قوات الاحتلال البريطانية منذ مشاركتها في غزو العراق الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 إلى 177 جنديا بحسب إحصائيات الوزارة المذكورة .
وعلى صعيد متصل أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن قوات بلاده ستنهي مهامها في العراق في 31 تموز المقبل.
ونقلت مصادر صحفية عن براون قوله في مؤتمر صحفي أنه يخطط لتقديم المزيد من المعلومات إلى البرلمان البريطاني حول انسحاب هذه القوات .
الى ذلك اكدت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية أن قوات الاحتلال البريطانية فى العراق تواجه نهاية مذلة لمهمتها التى استمرت ست سنوات وذلك لأن نوري المالكى قرر الانتقام لما يعتبره استسلاما بريطانيا فى وجه الميليشيا المتطرفة فى البصرة فى إشارة إلى جيش المهدى .
يشار إلي أن قوات الإحتلال البريطانية المنتشرة في جنوب العراق تبلغ نحو 4100 جندي يتمركزون الان قاعدة الشعيبة غرب مدينة البصرة ومطار البصرة الدولي شمالها.
من جهة اخرى شهدت صناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات لما يسمى بإقليم البصرة إقبالا ضعيفا جدا من قبل المواطنين خلال الأيام الأولى من عملية الاقتراع.
وقال مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة ( إن الصناديق ستبقى مفتوحة لغاية الرابع عشر من الشهر المقبل ثم يجري فرز أعداد المصوتين الراغبين في اقامة إقليم البصرة .. موضحا انه في حالة وضول العدد الى نسبة 10% من مجموع الناخبين في البصرة، والبالغ عددهم مليونا و400 الف ناخب سيتم رفع ذلك للمفوضية العليا للانتخابات لإجراء الاستفتاء حسب الدستور الحالي ) .
ومن جانبه عزا النائب وائل عبد اللطيف الذي تبنى مشروع إقليم البصرة عزوف المواطنين إلى عدم وضع الدعاية الانتخابية الكافية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي وافقت على طلبه في الشهر الماضي .
وعلى الصعيد الأمني في محافظة البصرة عثرت عناصر الشرطة الحكومية يوم الأحد الماضي 14/12 على جثتين لامرأتين مقتولتين في منطقتين متفرقتين من مدينة البصرة مركز المحافظة.
واوضح مصدر في المحافظة إن الجثة الأولى وجدت في منطقة الحيانية فيما وجدت الثانية في مجمع المحاكم بالقرب من تقاطع مستشفى الفيحاء العام .. مضيرا الى انه تم نقل الجثتين إلى دائرة الطب العدلي في المدينة.
وبخصوص ما يسمى بانتخابات مجالس المحافظة قال ممثل جبهة الحوار الوطني في مدينة البصرة عوض العبدان إنه لا يتوقع سيطرة الأحزاب والحركات الدينية على الحكومة المحلية بعد إجراء الانتخابات القادمة.. مشيرا إلى أن هذه الجهات قد خسرت قواعدها الجماهيرية بالتزامن مع ما يسمى بالتحسن النسبي في الوضع الأمني.
واكد العبدان أن المواطنين جربوا الأحزاب التي تسيطر حاليا على الحكومة المحلية اتي اثبتت فشلها الذريعً في الحد من تدهور الوضع الأمني وتوفير الخدمات العامة .. موضحا ان هؤلاء المواطنين الذين يعضون اصابع الندم على اختباراتهم السابقة عازمون على إجراء تغيير كامل على مستوى الخارطة السياسية للبصرة.
يشار إلى أن مدينة البصرة تشهد هذه الأيام تنفيذ حملات انتخابية مكثفة من قبل الكيانات السياسية كما يلاحظ أن الملصقات الانتخابية التي تعود الى حركات وأحزاب دينية هي الأكثر انتشارا حتى الان.
من جانب آخر تظاهر الالاف من ابناء المحافظة احتجاجا على زيارة رئيس الادارة الاميركية بوش للعراق في الوقت الذي اعربوا فيه عن سعادتهم الغامرة لشجاعة الصحفى العراقي منتظر الزيدي الذى قام رشق بوش الصغير بغردتي حذاءه خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده مع نورى المالكي.
وجدد المتظاهرون الذين تجمعوا امام مبنى مجلس المحافظة رفضهم المطلق للاحتلال المقيت الذي ما زال يصر المجرم بوش على مواصلته ضد هذا البلد الجريح , فيما رفع عدد منهم الاحذية تذكيرا بما قام به منتظر الزيدي من عمل بطولي ضد طاغية العصر بوش .
وفي مجال انفراط عقد التحالف الذي قادته الادارة الامريكي ودعت قوات الاحتلال اليوم آخر ستة جنود من القوات الدنماركية بعد انسحاب القسم الاكبر من تلك القوات في الصيف الماضي.
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (57) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 8/12/2008 ولغاية 15/12/2008
