انتقدت حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر أمس لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط واعتبرته فارغ المضمون، في الوقت الذي رحبت فيه السلطة الفلسطينية وإسرائيل بالقرار. وقال بيان صادر عن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن الحركة تعتبر
"لا قيمة لهذه القرارات الفارغة المضمون الصادرة عن مجلس الأمن طالما أنه لا ينجم عنها قرارات فعلية وعملية لإنهاء الاستيطان وللجم العدوان وفك الحصار عن غزة".
واعتبر البيان أنه "كان الأجدر بهم من اتخاذ قرارات لدعم عملية سلام وهمية يضللون بها الرأي العام العالمي ولدعم المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني لإطالة أمده وعدوانه على شعبنا وإعطائه غطاء دوليا للاستمرار في ارتكابها أن يتخذوا قرارات فعلية وعملية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة".
من جانبه استغرب رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عدم معارضة السلطة الفلسطينية هذا القرار الذي وصفه بأنه لا يقدم أي فائدة للفلسطينيين، حيث يقوم فقط على مبادئ عملية أنابوليس التي ثبت فشلها بل وأصبحت غطاء لاعتداءات إسرائيل وذريعة من جانبها لاستغلال الوقت.
وفي تصريحات صحفية لفت البرغوثي إلى أن القرار لا يتضمن أي كلمة عن وقف الاستيطان أو عن تنفيذ القرارات الدولية السابقة في هذا الشأن.
وكان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني رحبا بقرار مجلس الأمن واعتبر بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية القرار بأنه دفعة للمباحثات الثنائية، أما رئيسُ الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل أحمد قريع فقد وصفه بأنه خطوة هامة, لكنه أعرب عن أمله في أن يكون المجلسُ في لقائه المقبل أكثرَ وضوحا في تحديد العقبات التي تعترض عملية السلام.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن اليوم الأربعاء لحشد الدعم لعملية السلام.
وسيعقد عباس لقاء وداعيا مع الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش يوم الجمعة القادم. وفي هذا السياق قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني يريد ضمان "عدم العودة إلى المربع الأول" عندما تتسلم السلطة في إسرائيل حكومة جديدة عقب انتخابات العاشر من فبراير المقبل.
حركة المقاومة الإسلامية \"حماس تنتقد قرار الامم المتحدة وتعتبره فارغ المضمون
