أصدرت الامانة العامة بيانا رقم (601) أدانت فيه قيام قوات الاحتلال بتسليم تسعة وثلاثين معتقلا الى الحكومة الحالية كما حملت قوات الاحتلال والحكومة الحالية والمنظمات الدولية واعضاء البرلمان المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين
بيان
رقم (601)
المتعلق بتسليم قوات الاحتلال للمعتقلين العراقيين إلى الحكومة الحالية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فعلى الرغم من مطالبة منظمة العفو الدولية قوات الاحتلال الأمريكي بضمان أمن السجناء العراقيين الذين تعتقلهم حاليا والذين تعتزم تسليمهم إلى السلطات الحكومية، كما جاء في بيان لها صدر بهذا الصدد: (على الولايات المتحدة أن تتأكد من عدم تسليم السلطات العراقية أي شخص إذا كان هناك خطر جدي بتعرضه لأعمال تعذيب أو لانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان)؛ إلا أن القوات الأمريكية لا زالت مصرة على تجاهل هذه المخاطر، إذ قامت يوم أمس بتسليم تسعة وثلاثين شخصا منهم،كدفعة أولى ـ على ما يبدوـ ستتلوها دفعات أخرى من المعتقلين، حتى تفرغ سجونها منهم.
إن تسليم المعتقلين لدى سلطات الاحتلال إلى الحكومة الحالية، هو بمنزلة تسليم الضحية إلى جلاد متربص بعد أن سلم من جلاد متوجس، فهذه الحكومة تعيش عقدا نفسية، وأكدت التجارب السابقة انفتاح شهيتها على الانتقام قتلا وتعذيبا للناس بدوافع طائفية أو عرقية، فكيف بالمعتقلين، وهي التي كانت ولا تزال تنظر إليهم على أنهم جميعا إرهابيون، على الرغم من تصريحات مسؤولي الاحتلال الأمريكيين بأن معظمهم أبرياء.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الفعلة النكراء، فإنها تحمل الجهات الآتية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين:
أولا:قوات الاحتلال الأمريكي، بصفتها الطرف الذي بدأ بتسليم المعتقلين إلى الحكومة الحالية، من غير أن تأخذ منها ضمانات بالمحافظة على سلامتهم، وهي تعلم يقينا أنهم سيتعرضون إلى ما لا تحمد عقباه، فضلا عن أن اللازم بحقها أن تطلق سراح من تعتقد ببراءتهم، وهم الأكثر بحسب تصريحات مسؤولين فيها.
ثانيا: الحكومة الحالية لأنها الطرف المستلم، الذي ستكون بعهدتها ذمم المعتقلين، وهي غير مؤتمنة عليهم، وفي كل الأحوال ستكون هذه الحكومة محط مراقبة ذوي المعتقلين، ومتابعة العراقيين جميعا، ولتعلم أن أي أذى يلحق بهؤلاء المعتقلين سيكون معلوما، وسيسيء إلى الوحدة الوطنية التي يدُعى الحرص عليها.
ثالثا: المنظمات الدولية ذات العلاقة، ولاسيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أوكل لها المجتمع الدولي حماية القانون الدولي الإنساني، ومراقبة سلامة تنفيذه، وإدانة منتهكيه والسعي لوقف هذه الانتهاكات.
رابعا:أعضاء البرلمان العراقي الذين وقعوا على اتفاقية الإذعان،وكانوا يعلمون تماما أن من لوازمها قيام قوات الاحتلال بتسليم المعتقلين لديها إلى الحكومة الحالية، فهم بالتالي من إذن بهذا التسليم .
الأمانة العامة
19/ذو الحجة/1429
17/12/2008
بيان رقم (601) حول تسليم قوات الاحتلال للمعتقلين العراقيين إلى الحكومة الحالية
