أصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا حول اعتقال الصحفي منتظر الزيدي
و حادثة \"بوش والمالكي و الحذاء\"، قال فيه:((إن عمل الصحفي منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية ينم عن إحساس حقيقي بآلام العراقيين جميعا)). وفيما ياتي نص البيان:
مجلس الاستشاريين العراقيين
بيان حول اعتقال الصحفي منتظر الزيدي
و حادثة "بوش والمالكي و الحذاء"
يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن عمل الصحفي منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية ينم عن إحساس حقيقي بآلام العراقيين جميعا، وهو الأمر الذي يستطيع أي متجرد أن يستشفه من خلال التفاعل الشعبي مع ما فعله، ومن خلال ردود الأفعال الفطرية المساندة له، التي تعبر عن المعاناة الحقيقية للشعب العراقي في ظل الوصاية الأمريكية.
فقد أستطاع هذا الشاب في أقل من دقيقة أن يهز إستراتجيات و مخططات الاحتلال و أعوانه التي تهدف إلى توطين الثقافة الطائفية والعنصرية والاستقطاب المركب في بلاد الرافدين؛ فإن الذين يساندون الزيدي يمثلون جميع شرائح و طوائف المجتمع العراقي و أعراقه.
وهذا أمر طبيعي؛ لأن جميع شرائح المجتمع العراقي و طوائفه قد دفعوا ثمنا باهضا نتيجة الاحتلال؛ فقد دفع العراق أكثر من مليون و نصف شهيد منذ بدء الاحتلال وهؤلاء جميعهم عراقيون أولا.
ويجب على هذا الغضب العارم أن لا يتوقف بمجرد إطلاق سراح منتظر الزيدي إن شاء الله ولكن عليه أن يستمر حتى يطلق سراح جميع المعتقلين في غوانتموات العراق، فإن مجلس الاستشاريين العراقيين لا يفرق بين الزيدي و القرغولي و عشرات الآلاف من أمثالهم في غوانتموات العراق الذين سيخضعون إلى قضاء همه الأول و الأخير مراضاة أسياده، وقد انتقدت استقلالية هذا القضاء جمعية هيومن رايتس واج (جمعية مراقبة حقوق الإنسان) العالمية في تقريرها الأخير عن العراق.
وإذ يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن وقوع حادثة "بوش والمالكي و الحذاء" لم تكن لأسباب شخصية كما يدعي الموالون للاحتلال و إعلامه المقرف، وإنما هي تعبير عن معاناة الشعب العراقي التي رأها وعايشها الزيدي عن كثب ، والتي يوجزها مجلس الاستشاريين العراقيين بما يلي مستندا إلى تقارير عالمية عدة:
فعلى أقل تقدير توجد في كل سبعة عوائل عراقية خارج "المنطقة الخضراء الأمثلة الآتية:
1. عائلة مهجرة وأطفال لا يذهبون إلى المدارس وهي دون مستوى خط الفقر.
2. عائلة أيتام و أرملة وهي دون مستوى خط الفقر.
3. عائلتان برب بيت عاطل عن العمل وأطفال لا يذهبون إلى المدارس وهما دون مستوى خط الفقر.
4. عائلة برب بيت يعمل ولكنها على الأرجح على حافة الفقر.
5. وعائلتان فقط برب بيعمل ولهماهما مستوى معيشي أعلى من مستوى خط الفقر.
ويتحدى مجلس الاستشاريين العراقيين الاحتلال و الحكومة تحت الوصاية و إعلامهم أن يثبتوا خلاف ذلك.
ويعلن مجلس الاستشاريين العراقيين بأن العراق و شعبه على مفترق طرق خطير للغاية، وعليه فإن على جميع قواه الوطنية الرافضة للاحتلال أن تتحد لقيادة هذا الشارع الغاضب لأنه لن يغفر لها إذا استمرت بالعمل بشعارات بعيدة عن معاناته و ألامه.
﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾.
16/12/2008
مجلس الاستشاريين العراقيين: عمل منتظر الزيدي ينم عن إحساس حقيقي بآلام العراقيين جميعا.
