كشفت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان مسودة تقرير اميركي يتألف من 513 صفحة ولم ينشر حتى الان ان عملية اعادة بناء العراق بقيادة الولايات المتحدة الاميركية بمبلغ 100 مليار دولار انتهت بالفشل.
لعدم استقرار الوضع الامني في البلاد.
واضافت الصحيفة أن "عملية بناء العراق حكم عليها بالفشل لاسباب أخرى منها الصراع البيروقراطي الداخلي وتجاهل العناصر الاساسية للمجتمع العراقي وموجات العنف هناك"، مشيرة الى أن ((وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نشرت تقارير مبالغا فيها عن احراز تقدم في عملية بناء العراق للتستر على فشل العملية بسبب تباطئها)).
وطبقاً لمحللين في صحيفة التايمز البريطانية، فإن البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) كانت وراء عملية (التغطية) على (تسرّب الأموال الى جهات غير معروفة أو في إطار حسابات غير معروفة) فقد كانت على مدى السنوات الماضية تصدر ما أسمته التايمز (تقارير منتفخة) تدافع فيها عن حال التلكؤ وتغييب الأموال بإنفاقها من قبل (القادة العسكريين الأميركان) بالطريقة التي (تخدم المسارات السرية التي يشتغلون بها)!.
ورفض وزير الخارجية السابق (كولن باول) والحاكم المدني السابق لسنة الاحتلال 2003 في العراق (بول بريمر) التعليق على معلومات مسودة التقرير الأميركي الجديد، الذي سمّي: ((الأوقات الصعبة: تجربة إعادة بناء العراق)) والصادر عن دائرة المفتش العام الخاص ببرنامج إعادة البنية التحتية في العراق. هذا المكتب يقوده (ستيوارت بوين) وهو محام جمهوري زار العراق لمرات عدة، وله مدققون ومهندسون وموظفون ثابتون في العراق يتابعون (الرقابة الحسابية) على مشروعات إعادة البناء الفاشلة التي أهدرت 100 مليار دولار، لأسباب كما يقول المحللون في واشنطن اشترك العراقيون والأميركان في (اختلاقها)!.
واستند تقرير مكتب المفتش العام الى أكثر من 500 مقابلة، و600 عملية تدقيق وتفتيش حسابية وآلية، استغرقت من كادر المكتب سنوات، لكي يصل الى ما وصل إليه.
فكل المشروعات التي نفذت كانت (ذات قيمة متدنية) أو أنها (غير مكتملة) أو أن المبالغ التي خصصت لها كانت (بأقيام مبالغ فيها جداً). وهي الحال التي وصفت بأنها (عملية نهب منظمة) وقف وراءها عدد من (الوسطاء المسؤولين) أصحاب الخبرة في عملية السطو على المال العام أو على أي مال داخل الى العراق أو خارج منه!.
وكالات
أ
نيويورك تايمز: عملية بناء العراق بقيادة الولايات المتحدة الامريكية حكم عليها بالفشل
