هيئة علماء المسلمين في العراق

دعوني أُقبلُ مُنتظــرا ... أبو ذر
دعوني أُقبلُ مُنتظــرا ... أبو ذر دعوني أُقبلُ مُنتظــرا ... أبو ذر

دعوني أُقبلُ مُنتظــرا ... أبو ذر

دعوني أُقبلُ منتظرا .. دعوني أُقبلُ كلتا يديهِ .. دعوني أُقبلُ منه ذاتَ اليمين وذاتَ الشمالِ .. شمالُهُ البارة التي أستجابت بكل حميتها ليمنيه الحرة حين أستصرختها بأسم العراق ، كل العراق ، ، قائلة : يا أختُ هو ذا الوغدُ قاتلُ أحبتنا ، هو ذا المجرمُ ميتم أطفالنا ، هو ذا الظالمُ مُثكِلُ أمهاتنا وأخواتنا ، هو ذا الدوني مستبيح شرفنا ، هو ذا الوضيع منتهك أعرضنا ، هو ذا الزنديق مدنس مقدساتنا ، هو ذا الفاسد المفسد محتل أرضنا العابث بوطننا ، هو ذا شيطان العصر ابن شياطين كل العصور ..، فلتعينينني يا أخت عليه .. ألم يأمرنا رب العزة الذي لا نسجد لسواه إن نرجم الشيطان ..، هو ذا يا أخت شيطانهم ، فلنرجمنه بما دون أرجلنا ، ولنحييّ معا منسك التقوى الذي ورثناه عن أبينا إبراهيم الخليل صلوات ربنا وسلامه عليه ، ولنوفِي معا بما علينا من دَِينٍ لشعب ننتمي له ونحبه ولوطن نعتز به ونجله .. أجابتها ذاتَ الشمال : لبيك وسعديك يا أخت ، والله لن تكوني إلا أنتِ رأس الحربة في صولتنا على رأس ذاك الأفاق الأثيم ..
دعوني أُقبلُ منتظرا .. دعوني أُقبل من انتظرناه طويلا .. دعوني أقبل كلتا يديه ، وأعفرُ وجهي براحتيهما الطاهرتين ..، الله ما أزكى عطرهما .. عبير تراب الرافدين ينضح منهما .. 
دعوني أُقبلُ منتظرا .. دعوني أُقبل ليث العراق الزيدي ، وأباهي به نسبا .. الله ما أسعدكِ يا أمهُ بين أمهاتنا ، فهذا نبتكِ الطاهر يورق رفضا ومقاومة .. الله ما أفخركَ يا أبيهِ بيننا ، فهذا زرعكَ المبارك يثمرُ غيرةً ونخوةً .. الله يا لكبرياء عشيرته بين عشائر العراق ، فهذا شبلها الفحل قد لطم الباطل بنعله ..
دعوني أُقبل منتظرا .. دعوني أُقبل فارس الكلمة الحرة الملتزمة ، بل فارس كل الكلمات .. فمن قال أن بالرصاصة وحدها تتحرر الأوطان ؟
دعوني أُقبل منتظرا الصوتٌ المندفعٌ من عمق جراحات العراق ، والفعلُ الثائرُ من عميق آلامنا ، المتأجج من أنين اليتامى .. من عويل الثكالى .. من مر المهانة ..
دعوني أُقبلُ منتظرا .. دعوني أُقبل رأس الشهم ، العراقي الغيور ، العربي الأصيل .. دعوني أقبل من سيظل ابد الدهر عنوانا لمجدنا ..
دعوني أُقبل منتظرا .. وأبصق بوجه كل من يعاديه ، وكل من يمس شخصه وفعله البطولي ..
دعوني أُقبل منتظرا وأصيح بعلو الصوت .. الله الله يا عراق .. هذا بعض نصرك ، بعض غضبتكَ ، ووالله لن يغادركَ نصر ، لن يفوتكَ ظفر .. مادام فيك قيصر ، ومادام فيك منتظر ..

المقالة تعبر عن راي كاتبها
ص

أضف تعليق