هيئة علماء المسلمين في العراق

محملة الاحتلال والحكومة مسؤولية سلامته.. الهيئة تشيد بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي
محملة الاحتلال والحكومة مسؤولية سلامته.. الهيئة تشيد بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي محملة الاحتلال والحكومة مسؤولية سلامته.. الهيئة تشيد بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي

محملة الاحتلال والحكومة مسؤولية سلامته.. الهيئة تشيد بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي

الهيئة نت - اشادت هيئة علماء المسلمين بالموقف الوطني للإعلامي العراقي منتظر الزيدي الذي عبر بنفسه عما يضمره العراقيون من غيظ وغضب على الاحتلال ومشاريعه السياسية البائسة واتفاقية الإذعان، فرمى الرئيس الأمريكي جورج بوش مساء امس أمام جمهرة من الصحفيين في بغداد بحذائه شاتما ومتوعدا إياه، ومذكرا: إننا عراقيون. جاء ذلك في بيان برقم (600) أصدرته الأمانة العامة للهيئة مساء أمس الاحد، حملت فيه الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عن سلامة الزيدي، وناشدت كل المنظمات الدولية ذات العلاقة - ولا سيما المؤسسات الصحفية والقانونية وجمعيات حقوق الإنسان - أن تضم صوتها إلينا في هذا الصدد، وان تجعل من قصته قضية لشعب اعتدي عليه، وينتظر من العالم مواقف العدل والإنصاف.

وفيما ياتي نص البيان:

بيان رقم (600)
المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ففي لحظة تاريخية معبرة عن ما يضمره العراقيون من غيظ وغضب ضد الاحتلال ومشاريعه السياسية البائسة، واتفاقية الإذعان التي بصم عليها من لا يمت إلى الضمير العراقي بصلة؛ بثت وكالات الأنباء العالمية والفضائيات مشهدا له دلالاته العميقة، فقد قام أحد أبناء العراق وهو منتظر الزيدي؛ من رجال الإعلام الذين لم يحتملوا رؤية الرئيس الأمريكي وهو يتباهى خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء الحكومة الحالية - وصفت لحظاته بأنها لحظات وداع - بما جنته يداه في حق هذا الشعب الأبي من جرائم وموبقات وكأنها انتصارات أو انجازات، فرمى الرئيس الأمريكي وهو يقف مع رئيس الوزراء الحالي على المنصة أمام جمهرة من الصحفيين بحذائه شاتما ومتوعدا إياه، ومذكرا بالقول لمرات عديدة: إننا عراقيون.

لقد قوبل هذا الفتى الذي لما يزل في العشرينات من عمره بلكمات وضربات من جلاوزة الاحتلال والحكومة الحالية، شلت أيديهم، لكنه أدى رسالته، وأبدى للعالم كله حقيقة موقف العراقيين من الاحتلال، ولقد أصاب أحد الإعلاميين الأمريكيين في تحليل الموقف في إحدى القنوات الفضائية حين قال: هذا يدل على أن الشعب العراقي يأبى أن يشاهد الاحتلال في بلده، هذه الرسالة التي يجب أن نفهمها من خلال هذا المشهد.

إن هيئة علماء المسلمين ترى أن هذا الموقف يأتي في سلسلة من المواقف التي عبر من خلالها العراقيون عن رفضهم للمحتل وأذنابه، وهي لا تقل في دلالاتها عن مواقف قيصر الجبوري وبرزان الحديدي ومحمد الجحيشي وغيرهم من ابناء العراق وغيرهم، وليس غير ذلك مما روجته بعض وكالات الأنباء.

كما أن هذا الموقف يدل بشكل واضح وصريح على تنامي حالة الرفض والمقاومة للاحتلال في صفوف أبناء الشعب العراقي جميعا على الرغم من كل ما يواجه به من عنت وظلم وتكميم للأصوات.

وفي الوقت الذي نحمل الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عن سلامة هذا الشاب، فإننا نناشد كل المنظمات الدولية ذات العلاقة ولا سيما المؤسسات الصحفية والقانونية وجمعيات حقوق الإنسان أن تضم صوتها إلينا في هذا الصدد، وان تجعل من قصته قضية لشعب اعتدي عليه، وينتظر من العالم مواقف العدل والإنصاف.


الأمانة العامة
16/ذو الحجة/1429
14/12/2008

أضف تعليق