طار الرئيس الامريكي جورج بوش سرا من العاصمة العراقية بغداد الى العاصمة الافغانية كابول منتقلا من منطقة حرب الى اخرى، وحطت طائرته تحت جناح الظلام لاجراء محادثات مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي والالتقاء بجنود الاحتلال الامريكي الذين يقودون الحرب ضد طالبان.
وابلغ بوش كرزاي ان الولايات المتحدة ستقف الى جانب بلده الذي تمزقه الحرب على الرغم من انتقال السلطة في البيت الابيض منه الى اوباما.
وقال بوش في مؤتمر صحفي في كابول الى جانب كرزاي: ابلغت الرئيس ان بامكانك الاعتماد على الولايات المتحدة، تماما مثلما كان بامكانك الاعتماد على هذه الادارة فسيكون بامكانك الاعتماد على الادارة المقبلة ايضا.
وبعد وصول طائرة الرئاسة الى قاعدة باجرام الجوية خارج كابول وسط اجراءات امنية مشددة سار بوش عبر مدرج المطار، ودخل الى خيمة ضخمة حيث استقبله مئات من جنود الاحتلال الامريكي بالهتاف عندما شكرهم على خدمتهم. وقال: انني واثق اننا سننجح في افغانستان؛ لان قضيتنا "عادلة"، حسب زعمه.
وبدا ان بوش الذي امر بزيادة في قوات الاحتلال في افغانستان يقدم دعما ضمنيا لتعهد الرئيس المنتخب باراك اوباما بزيادة مستويات القوات بعد توليه السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني. وقال بوش: اريده ان ينجح.. اتوقع ان تروا مزيدا من القوات الامريكية هنا بأسرع ما يمكن في مناطق في البلاد تشهد تحديا من طالبان.
وكان اوباما قد وعد باعطاء افغانستان اولوية اكبر قائلا: ان الحرب التي لا تحظى بشعبية في العراق صرفت اهتمام ادارة بوش اكثر مما يجب عن اعطاء افغانستان الاهتمام الذي تستحقه، على حد قوله.
ولكن بوش قال ان تقدما كثيرا احرز في افغانستان منذ اطاحة القوات الامريكية والافغانية بحركة طالبان في 2001 لايوائها زعماء القاعدة الذين دبروا هجمات 11 سبتمبر/ ايلول. وقال ان عشرات من الطرق والمدارس والمستشفيات شيدت، حسب ادعائه.
ولكن صحفيا افغانيا تحدى بوش قائلا ان الولايات المتحدة اخفقت في الوفاء بتعهداتها بتحقيق الامن. ورد بوش بقوله: انني اختلف معك، لقد اشرت للتو الى التقدم، انه امر لا يمكن انكاره، لم اقل ابدا انه جرى القضاء على طالبان، لقد قلت انهم قد اطيح بهم من السلطة، انهم قتلة ومشاكسون، على حد تعبيره.
وكان من المقرر ان يغادر بوش افغانستان بعد زيارته التي استغرقت ساعات، ولكن لم تعلن وجهته المقبلة.
يذكر ان الرئيس الامريكي جورج بوش كان قد تلقى تحية الوداع على الطريقة العراقية اثناء وجوده في مؤتمر صحفي ببغداد مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال الرابعة عندما قذفه مراسل قناة البغدادية العراقية بزوجين من الاحذية وهو يشتمه تعبيرا عن مشاعر العراقيين التي تعتمل في صدورهم كراهية وبغضا لهذا العدو الذي دمر بلادهم، وجعلها خبرا بعد عين.
وكالات
ي
بعد تلقيه تحية الوداع على الطريقة العراقية.. بوش يطير سراً من بغداد إلى كابول
