هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (600) المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي
بيان رقم (600) المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي بيان رقم (600) المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي

بيان رقم (600) المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي

أصدرت الأمانة العامة للهيئة مساء أمس البيان رقم (600) المتعلق بالفعل الوطني للإعلامي منتظر الزيدي. وفيما ياتي نص البيان: بيان رقم (600 )
المتعلق بالموقف الوطني للإعلامي منتظر الزيدي
  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
  ففي لحظة تاريخية معبرة عن ما يضمره العراقيون من غيظ وغضب ضد الاحتلال ومشاريعه السياسية البائسة، واتفاقية الإذعان التي بصم عليها من لا يمت إلى الضمير العراقي بصلة بثت وكالات الأنباء العالمية والفضائيات مشهدا له دلالاته العميقة، فقد قام أحد أبناء العراق وهو منتظر الزيدي من رجال الإعلام الذين لم يحتملوا رؤية الرئيس الأمريكي وهو يتباهى خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء الحكومة الحالية _وصفت لحظاته بأنها لحظات وداع_ بما جنته يداه في حق هذا الشعب الأبي من جرائم وموبقات وكأنها انتصارات أو انجازات، فرمى الرئيس الأمريكي وهو يقف مع رئيس الوزراء الحالي على المنصة أمام جمهرة من الصحفيين بزوجي حذائه شاتما ومتوعدا إياه، ومذكرا بالقول ولمرات عديدة: إننا عراقيون.
  لقد قوبل هذا الفتى الذي لما يزل في العشرينات من عمره بلكمات وضربات من جلاوزة الاحتلال والحكومة الحالية شلت أيديهم، لكنه أدى رسالته وأبدى للعالم كله حقيقة موقف العراقيين من الاحتلال، ولقد أصاب أحد الإعلاميين الأمريكيين في تحليل الموقف في إحدى القنوات الفضائية حين قال: هذا يدل على أن الشعب العراقي يأبى أن يشاهد الاحتلال في بلده، هذه الرسالة التي يجب أن نفهمها من خلال هذا المشهد.
  إن هيئة علماء المسلمين ترى أن هذا الموقف يأتي في سلسلة من المواقف التي عبر من خلالها العراقيون عن رفضهم للمحتل وأذنابه وهي لا تقل في دلالاتها عن مواقف قيصر الجبوري وبرزان الحديدي، ومحمد الجحيشي وغيرهم من ابناء العراق، وليس غير ذلك مما روجته بعض وكالات الأنباء.
  كما إن هذا الموقف يدل بشكل واضح وصريح على تنامي حالة الرفض والمقاومة للاحتلال في صفوف ابناء الشعب العراقي جميعا على الرغم من كل ما يواجه به من عنت وظلم وتكميم للأصوات.
  وفي الوقت الذي نحمل الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عن سلامة هذا الشاب فإننا نناشد كل المنظمات الدولية ذات العلاقة ولاسيما المؤسسات الصحفية والقانونية وجمعيات حقوق الإنسان أن تضم صوتها إلينا في هذا الصدد، وان تجعل من قصته قضية لشعب اعتدي عليه وينتظر من العالم مواقف العدل والإنصاف.



الأمانة العامة
16/ذو الحجة/1429
14/12/2008

أضف تعليق