سمحت إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش للوكالات الاتحادية بالمضي في قراراتها دون استشارة علماء البيئة في الحكومة عند الشروع بإنشاء مشاريع تعرض الكائنات المهددة بالانقراض للخطر، وذلك حسب قول وزير الداخلية الأمريكي.
ولاقت اللوائح والقوانين الأخيرة - التي جاءت بموجب "قانون الكائنات المهددة بالانقراض" قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي الرئاسة في يناير/ كانون الثاني المقبل - استياء العديد من مجموعات حماية البيئة التي قالت إن إلغاء عواقب هذا القانون وإبطالها سيستغرق أشهرا طويلة.
وقال وزير الداخلية ديرك كيمبثورن إن مسؤولية الاستشارة والتأكد من عدم وجود أي نوع من الأضرار على الكائنات المهددة ستظل على عاتق الوكالة الاتحادية المعنية، وبالتالي فإذا استوفت تلك الوكالة شرط عدم تعرض الكائنات المهددة بالانقراض لأي أذى فلا داعي لاستشارة أي من وكالة الولايات المتحدة للأسماك والحياة البرية أو مصائد الأسماك البحرية الوطنية.
وأضاف الوزير أن الإقرار بعدم وجود أضرار على البيئة والكائنات الحية سيكون في يد إدارة الوكالة بدلا من العلماء، ولكن بالإمكان الأخذ بمساهمة العلماء بشكل تطوعي.
وكانت الوكالات الاتحادية وأصحاب المشاريع قد تذمروا من قوانين حماية الأنواع المهددة بالانقراض سابقاً اذ قالوا إنها تعطل المشاريع، وتزيد من تكلفتها.
على أن مجموعات حماية البيئة قالت إن القرار الجديد سيعمل على إلغاء أي دور للعلماء في المجال البيئي، وهو ما سيجعل البيئة عرضة بشكل كبير للأضرار.
وأضافت قائلة إن أكثر من 250 ألف مواطن وقفوا ضد الإجراء الجديد من خلال موقع إلكتروني.
وقال أندرو ويتزلر مدير مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية إن وزارة الداخلية تستمر في تجاهل أكثر من 200 ألف تعليق على الموقع أعرب اصحابها عن معارضة القانون الجديد.
وعارض الاتحاد الوطني للأحياء البرية القرار الصادر، وقال إن الرئيس بوش عمد إلى إحداث تغييرات واسعة على قانون حماية الأنواع المهددة بالانقراض منذ بداية رئاسته، وهو ما ساهم في إزالة العديد من القوانين الأساسية التي ساعدت على حماية الأسماك والأحياء البحرية والنباتات منذ أكثر من 35 سنة.
ومن جانبه قال الرئيس المنتخب باراك أوباما إنه سيعمل على تعديل هذه القرارات.
كذلك يمكن للكونغرس الأمريكي أن يقف في وجه القوانين الجديدة، ويعطل عملها.
(CNN) عربي
ي
قوانين بوش حول الكائنات المعرضة للانقراض يثير استياء خبراء البيئة
