أكّد رئيس الوزراء إسماعيل هنية اليوم الأحد أن حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" بعد الحصار أقوى مما كانت عليه قبل الحصار\"، مشيرًا إلى أن \"حماس ليست ظاهرة عابرة لكنها حقيقة راسخة رسوخ جبال فلسطين\".
وقال هنية - أمام عشرات الآلاف من أنصار حماس في قطاع غزة في مهرجان بمناسبة الذكرى الـ21 لانطلاق الحركة-: إن " حماس لم تَعُد تمثل ذاتها بل هي أبعد من ذلك، إنها تمثل كل أبناء الأمة الأحرار الشرفاء الذين يقفون في خندق الممانعة ".
وتحدث هنية عن الحصار، واصفًا إياه بـ"الحرب القذرة". واعتبر أنه لا يشمل غزة فقط وإنما الضفة التي تعاني من الجدار والحصار والقمع والاستيطان وتهويد القدس والتهديد بتهجير عرب 48.
وأوضح هنية: "وصل الأمر في حصار غزة أنهم منعوا مرضانا وحلنا وترحالنا بعد كل هذا الحصار وبعد كل هذا التجويع وبعد قطع الرواتب ومنع الناس من أن يتمتعوا بحياة حرة ". وأضاف هنية وسط هتافات الله أكبر: "اليوم صناع القرار في المنطقة يراقبونكم ويتابعونكم ويعتقدون أن سياسة الحصار والتضييق يمكن أن تكون أتت أكلها في رجال فلسطين ،ونساء فلسطين ، وأطفال فلسطين ،هذا هو ردنا على أولئك الذين يحاصرون الشعب الفلسطيني وليس لنا من أسوة سوى رسول الله(صلى الله عليه وسلم)."
وتابع: "هذه الحشود التي لا أرى نهاية لها رسالة إلى الأمريكان وإلى جورج بوش الذي انصرف إلى الأبد وإلى أوباما وإلى "إسرائيل" وإلى من يقف في ذات الخندق بأنهم لن ينتصروا".
وهاجم هنية بوش بقوله: "هذا بوش الذي قاد الحرب ضد الشعب الفلسطيني، هذا بوش الذي أمد بعض المنفلتين من أجل الانقلاب على الشرعية، سقطت يا بوش ولم تسقط حركتنا، سقطت يا بوش ولم تسقط حركتنا". وشدّد أن حماس مستمرة في وقوفها في الساحات الثلاث: "ساحة الدعوة, وساحة المقاومة, وساحة الحكم".
واشتكى هنية من ظلم كبير من الاحتلال الصهيوني وذوي القربى ومن الإرادات الدولية قائلاً: "حماس تعرضت إلى ظلم كبير من أكثر من طرف ظلم الاحتلال وظلم ذوي ألقربي وظلم الإدارات الدولية ، ظلم خارطة الطريق ".
وردًا على تصريحات تسيبي ليفني وزيرة الخارجية التي دعت فيها لتهجير عرب 48 قال: " إن فلسطيني 48 لن يأتوا إلينا وإنما نحن الذين سنأتي إليهم". وحذّر هنية من مؤامرة على حق العودة وكرر رفضه التوطين والتهجير وأكّد على تمسك حماس بحق العودة وحيّا الملتقى العربي الدولي لحق العودة والذي انعقد في دمشق.
وأضاف هنية أن حماس ملتزمة بالحوار الفلسطيني للخروج من الانقسام ولكنها لن تقبل بشروط مسبقة وطالب بتهيئة الأجواء للمصالحة ووقف الحملة الأمنية في الضفة ونفى أن يكون لحماس أية ارتباطات سياسية مرهونة بموقف سوريا أو قطر أو إيران أو اليمن. وقال: "أطلقوا سراح المعتقلين في الضفة اليوم وسنكون في القاهرة غدًا من أجل الحوار وأكد "أن قرارنا في جيبنا".
وعن التهدئة قال هنية: "إن إسرائيل لم تلتزم وإن قطاع غزة خسر الشهر الماضي20 شهيدًا ولم يُنْهَ الحصار ولم تُفْتح المعابر ولم يشمل التهدئة ولذلك إن الفصائل تحمل انطباعات سلبية تجاه التهدئة كما أن حماس لم تجد رعاية مباشرة وواضحة وإلزامية للعدو "، وهنا امتدح مصر وشهداءها وقال للقيادة المصرية :" من دون تجريح يا أشقاءنا إن لكم إخوة هنا في غزة يقعون تحت الظلم والاحتلال والحصار الصهيوني وان نساء غزة وأطفال غزة ورجال غزة يعانون من هذا الحصار فلا تظلموهم " .
كما تطرق إسماعيل هنية إلى الانتخابات الرئاسية وقال : "القانون الأساسي هو الحكم والمرجع في قضية الرئاسة . ولذلك أكدت حماس أن لا شرعية للتمديد بعد 9 يناير القادم للرئيس عباس لا بغطاء عربي ولا بغير غطاء عربي.. إن التعامل مع هذا الاستحقاق يفرض الالتزام بالقانون الأساسي والعمل على تطبيقه وان التنفيذ يحتاج إلى وفاق وطني وان قرار المجلس المركزي بتعيين رئيس للدولة المغيبة لن يغير في الواقع شيئا " .
وأشار هنية إلى أن من أولويات حماس المرحلية وعلى الأقل في 2009:" العمل على تحقيق المصالحة الوطنية ووحدة الأرض والشعب ولكن أن تكون نابعة من إرادة الشعب و كسر الحصار ودعا لاستمرار انتفاضة السفن ولتحرك العواصم العربية والإسلامية وهدد بكسر الحصار بطريقة خاصة ومبدعة وحماية مشروع المقاومة وأخيرا ترسيخ الحكم الرشيد بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي وتعزيز الشراكة وفتح أفاق جديدة لتوحيد الموقف العربي ".
هنية: حماس أقوى بعد الحصار وتقييمنا للتهدئة سلبي
