بينما تلملم الإدارة الاميركية الحالية برئاسة بوش الصغير اوراقها لمغادرة البيت الابيض غير مأسوف عليها تتسارع الخطى لمحو ما يمكن محوه من فضائح وانتهاكات ارتكبتها
هذه الادارة ضد العراقيين الذين ما يزالون يرزحون تحت نير الاحتلال البغيض الذي قاده المجرم بوش في اذار عام 2003 وضد العديد من دول العالم التي ترفض الانصياع للهيمنة الامريكية .
فقد قالت احدى الصحف العمانية : لقد وصم التاريخ بوش واليمينيين الجدد بأسوأ الاوصاف التي يمكن ان يوصف بها نظام سياسي من تلك الانظمة والادارات التي تعاقبت على حكم الولايات المتحدة مدفوعة جميعها بنزعة غطرسة زينت لقادتها اتخاذ اي قرار يسهم في تخويف الخصوم وشل حركتهم وافقادهم القدرة على المواجهة او حتى انتقاد السياسات البشعة التي مورست في اعقاب احداث الحادي عشر من ايلول عام 2001 التي اتخذت كذريعة لقتل البشر وتدمير الدول واخراجها من مسيرة الحضارة تحت مزاعم وادعاءات اثبتت الايام والشهور التي تلت غزو العراق وافغانستان زيفها وبطلانها .
واشارت صحيفة الوطن العمانية في مقال لها نشر اليوم الى انه تحت عنوان ما يسمى بمكافحة الارهاب العالمي راح اليمينيون الجدد يعيثون في العالم فسادا الى ان غربت شمسهم وها هم يحاولون تجميل وجوههم التي علاها قبح الفوضوية السياسية والعسكرية الى ابعد مدى.
وتساءلت الصحيفة قائلة اذا كان مجلس الشيوخ الاميركي قد قرر مؤخرا المساهمة في تحسين صورة اميركا بتحميل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع السابق مسؤولية الفظائع والانتهاكات الصارخة التي شهدها سجن ابو غريب ومعتقل غوانتانامو وغيرهما ، فأين كان هؤلاء الشيوخ عندما اعلن رامسفيلد ان المعتقلين ليسوا مقاتلين او اسرى وليس لهم اي حقوق ؟؟ ووصل به حد الغرور ان يعتبرهم غير مستحقين لاي محاكمة او حتى معاملة انسانية ؟!!. واين كان هؤلاء حينما قاد رامسفيلد الحرب الغاشمة التي اسفرت عن تدمير العراق ، واباح الانتهاكات الصارخة التي طالت المعتقلين العراقيين في سجن ابوغريب سيء الصيت ؟
واكدت الصحيفة ان ما فعلته الادارة الامريكية في العراق على وجه الخصوص امر يفوق كل توصيف ويستدعي اقصى أنواع العقاب بعد تحميل مجلس الشيوخ رامسفيلد مسؤولية التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في غوانتانامو .. متسائلة لماذا لم يحمل هذا المجلس رامسفيلد بصورة علنية مسؤولية احداث ابوغريب المخزية والمهينة ؟
وازاء ما تقدم فان كل المحاولات اليائسة التي تبذلها المؤسسات الدستورية الاميركية لتجميل صورة الساسة الاميركيين وخصوصا المسؤولين في الادارة الحالية وعلى رأسهم المجرم بوش لن تغسل دماء الابرياء العراقيين التي تلطخت ايديهم بها وستظل الفضائح الاخلاقية والسياسية والعسكرية تلاحقهم على مدى التاريخ وسيأتي اليوم الذي يفيق فيه العالم ليعي الاسباب الحقيقة التي من اجلها قادت ادارة بوش الصغير عدوانها الغاشم ضد العراق وحجم الجرائم الوحشية والمآسي والدمار الذي الحقته قوات الاحتلال الهمجية بهذا البلد الجريح.
الوطن العمانية + الهيئة نت
ح
قبل مغادرة بوش وجوقته للبيت الابيض .. بدأت الفضائح الاخلاقية والسياسية تتكشف للعالم
