هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الاستشاريين العراقيين: صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة
مجلس الاستشاريين العراقيين: صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة مجلس الاستشاريين العراقيين: صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة

مجلس الاستشاريين العراقيين: صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة

أصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانه الثاني في سلسلته عن سياسات الاحزاب الكردية، وتعلق هذا البيان بالحديث عن وجود صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة، ومحاور الاستراتيجية التي تتبعها الأحزاب الكردية الحاكمة في ذلك.وفيما يأتي نص البيان: مجلس الاستشاريين العراقيين

سلسلة سياسات الأحزاب الكردية
بيان ( 2 )
حول وجود صفقة محتملة بين الحكومة الأمريكية والأحزاب الكردية الحاكمة:
محاور الإستراتجية التي تتبعها الأحزاب الكردية الحاكمة

يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن مشروع الأحزاب الكردية الحاكمة في إعلان دولة انفصالية في شمال العراق ماض على قدم و ساق، وإن إستراتجية هذه الأحزاب الكردية الحاكمة مبنية على خمسة محاور:

-التحرك دوليا و على نطاق واسع لخداع المجتمع الدولي بأن الأكراد لايستطيعون أخذ حقوقهم في ضمن عراق موحد و ضرب "الإبادة الجماعية" (جينوسايد) التي تعرضوا لها قبل الاحتلال كمثال و عدم استطاعتهم الحصول على التعويضات من الحكومة الحالية والتي أصبحت مسؤولة عن هذه التعويضات بعد إقرار مجلس الرئاسة مؤخرا على قانون الاعتراف بهذا الجنوسايد وبذلك اعترافه ضمنيا بمسؤوليته عن تحمل التعويضات حسب القانون الدولي.

-التحرك على دول الجوار لطمأنتهم بأن إقامة دولة في شمال العراق لايعني إقامة دولة كردية كبرى من جهة، و استفزاز هذه الدول بالتدخل في شؤونها إذا لا تدعم هذا المشروع في شمال العراق من جهة أخرى كما يحدث في تركيا؛ كما أنها تتحرك في ضمن برنامج الشرق الأوسط الكبير و الذي تطبقه الإدارة الأمريكية و بهندسة إسرائيلية كما سنتطرق إليه في بيانات لاحقة إن شاء الله ، إذ أنه برنامج متكامل يتألف من عدة مشاريع و ليس مشروعا واحد كما يتصوره البعض.

-التركيز على إن وحدة العراق مبنية على نص الدستور الحالي وعلى عراق ما بعد الاحتلال وليس على الروابط التاريخية أو الدينية أو الجغرافية ؛ إذ إن الدستور الحالي ينص بكل وضوح في المادة رقم واحد: "وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق"، أي إن الدستور بنصه الحالي هو الوحيد الذي يضمن وحدة شعب العراق وليس روابطه التاريخية أو الدينية أو الجغرافية  و بذلك فإن أي تغير في نصه الحالي يعطي حكومة الإقليم المبرر القانوني لإعلان الانفصال؛  ورَأينا في الآونة الأخيرة  الشد و الجذب بين الحكومة المركزية و حكومة الإقليم حول تغيير الدستور و محاولة حكومة الإقليم استفزاز الحكومة المركزية وخداعها من أجل محاولة الحكومة المركزية تغيير نص الدستور؛  فالدستور الحالي قنبلة موقوتة يمكن أن يفجرها الشوفينيون عندما يحققون أهدافهم، فهاهو الدستور الذي باركته كل الأحزاب الطائفية؛ يؤتي ثماره للاحتلال و أعوانه ؛ وسنتطرق إلى تناقضات الدستور و المنظومة الديمقراطية الحالية في بيانات لاحقة إن شاء الله.

-"أكردة" مدن العراق الشمالية و خاصة مدينة كركوك والتي تعتبر الحجر الأساس لضمان وجودها كدولة، فأي كيان في شمال العراق الحبيب بدون كركوك ليس له مقومات دولة، و كذلك باعتبارها ورقة المقايضة مع الاحتلال لضمان اعترافه بهذه الدولة عند إعلانها ، وسنتطرق في بيانات لاحقة إن شاء الله إلى الخطط المتبعة لتحقيق أهداف هذا المحور.

أما المحور الخامس وهو الأخطر فسنتطرق إليه في الوقت المناسب إن شاء الله.

إن هذه المحاور الخمسة هي الأساس لخطة محكمة تنطبق لأكثر من عقد من الزمن والتي هدفها ضمان وجود دولة انفصالية في شمال العراق لها مقومات دولة و معترف بها دوليا، و إن هذه الأحزاب قد نجحت في تحقيق أهدافها في بعض هذه المحاور.
و إذ يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن المحور الثالث هو قيد التنفيذ من خلال مشاريع ماضية في التطبيق والتي تتضمن التطهير العرقي و الهجرة الكردية إلى هذه المدن و تزوير الانتخابات و زعزعة الأمن  و خداع المجتمع الدولي بأن هذه المدن و خاصة مدينة كركوك هي من المدن الكردية من خلال و وثائق وخرائط  مفبركة  لتدويل مشكلة كركوك و إخراجها من نطاق الحوار الوطني.
و يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن هذه الأحزاب لم و لن تجرؤ على إعلان دولة كردية بدون ضم  مدينة كركوك لها،  ولو كان الأمر غير ذلك لأعلنت انفصالها منذ اليوم الأول من الاحتلال؛  ويتحدى مجلس الاستشاريين العراقيين هذه الأحزاب في إعلان دولة انفصالية في شمال العراق بدون مدينة كركوك  لأنها تعلم جيدا بأن ليس لها مقومات دولة بدون هذه المدينة العراقية؛  ويؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن أكبر جريمة سترتكب في مدينة كركوك في حال ضم مدينه كركوك إلى الإقليم الانفصالي هي التطهير العرقي وخاصة الإبادة الجماعية لإخواننا تركمان العراق.
ويود مجلس الاستشاريين العراقيين أن يشير إلى أن التحرك ضد هذا المشروع الشوفيني ليس بالمستوى المطلوب عراقيا و إقليميا و دوليا، والاعتماد على الحكومة المركزية لا يجدي نفعا لكونها تعمل تحت وصاية الاحتلال و وجودها مرتبط بالأحزاب الحاكمة في شمال العراق الحبيب.
كما يؤكد المجلس على أن مدينة كركوك تمثل هدفا مفصليا في برنامج الشرق الأوسط الكبير لأهميتها في تحقيق مآرب أخرى تستهدف منطقة الشرق الأوسط.
وعليه فإن مجلس الاستشاريين العراقيين يدعو جميع القوى الوطنية ومن ضمنها القوى الكردية الشريفة إلى التكاتف و التحرك لمساندة أهالي كركوك العراقية الأصيلة داخليا و إقليميا و دوليا ومناهضة مشروع الاحتلال من خلال إستراتجية واضحة ومن خلال تكامل الأدوار.
("ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين").
12/12/2008
هاتف  4521498710    البريد  iraqcco_(at)_googlemail.com
الموقع      http://iraqicco.net

أضف تعليق