قال وزير الإعلام الزيمبابوي سيخيانيسو اندلوفو إن بريطانيا هي المسئولة عن انتشار وباء الكوليرا الذي تسبب في وفاة المئات من الزيمبابويين في الآونة الأخيرة.
ووصف اندلوفو ـ بحسب هيئة الإذاعة البريطانية ـ الوباء بأنه "حملة إبادة جماعية نفذها البريطانيون بحق شعب زيمبابوي".
وما زالت منظمات إغاثة تحذر من أن الوضع آيل للتدهور وان المشكلة قد تستمر لأشهر أخرى.
وشبه الوزير اندلوفو انتشار الكوليرا في زيمبابوي بـ "سلاح بيولوجي وكيماوي فتاك" استخدمه البريطانيون.
ووصف الوباء بأنه "هجوم إرهابي عنصري مدبر على زيمبابوي".
وتقول منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة من جانبها إن انتشار الوباء لم يتم احتواؤه بعد، بينما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية عدد الوفيات قد ارتفع إلى 792.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال ارتفاع عدد الإصابات بالكوليرا إلى 60 ألفا ما لم يتم حصر انتشار الوباء.
يذكر أن زهاء ثلاثة ملايين زيمبابوي يعيشون في جنوب أفريقيا، بينما يواصل الآلاف الفرار من البلاد يوميا.
التحول إلى "دولة فاشلة"
وجاءت تصريحات زيمبابوي في وقت حذر فيه السفير الأمريكي في هاراري من أن زيمبابوي في طور التحول إلى "دولة فاشلة".
وأنحى السفير الأمريكي في هاراري جيمس مكجي باللائمة على الأزمة السياسية في زيمبابوي والسياسات الاقتصادية الفاشلة التي تتبعها حكومة الرئيس موجابي لانتشار الكوليرا.
وقال السفير للصحفيين في واشنطن إن مستشفيات العاصمة هاراري ما زالت مغلقة، وان خدمات جمع القمامة معطلة، وان الناس يشربون المياه الآسنة لعطل شبكة توزيع المياه النظيفة.
في غضون ذلك أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيراً إلى رعاياها من السفر إلى زيمبابوي جراء إنتشار الوباء والعنف هناك, وجاء في التحذير: نظام الصحة العام في زيمبابوي لم يوفر حتى الخدمات الأساسية جراء نقص الطواقم، والطاقة، والمياه النظيفة والإمدادات الطبية..الأمريكيون الذي يقعون فريسة المرض هناك قد يجدون صعوبة في إيجاد علاج".
هذا وقد أشار الناطق باسم الخارجية، شون ماكورماك، أن الأوضاع في زيمبابوي ستكون ضمن أجندة مناقشات وزيرة الخارجية، كوندليزا رايس، خلال زيارتها للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
بريطانيا تستخف بالرئيس الزيمبابوي
ومن جانبها ردت بريطانيا، على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية المعني بشؤون أفريقيا وآسيا، مارك مالوك-براون، بالاستخفاف بالرئيس الزيمبابوي، قائلاً: "لا أدري في عالم يعيش (موغابي).
وجاءت تعليقات مالوك براون أثناء زيارة إلى جنوب أفريقيا تفقد خلالها المئات من مواطني زيمبابوي الذين فروا من البلاد.
وأضاف المسئول البريطاني" هناك أزمة إنسانية عنيفة بالإضافة إلى أزمة اقتصادية في زيمبابوي ولا زالت البلاد تفتقر إلى حكومة قادرة على قيادة البلاد للخروج من هذه الكارثة".
وكالات
ص
زيمبابوي تتهم بريطانيا بالتسبب في انتشار الكوليرا والخارجية الأمريكية تحذر رعاياها
