المشهد الأمني والسياسي
اكد مصدر في الحكومة الحالية ان مفاوضات ستجري مع قوات الإحتلال البريطاني حول عقد اتفاقية مماثلة لاتفاقية الاذعان التي وقعتها هذه الحكومة مع الادارة الامريكية ستعرض فيما بعد على مجلس النواب الحالي .
وأوضح ما يسمى بمستشار الأمن القومي موفق الربيعي في تصريحات للصحفيين خلال زيارته مدينة كربلاء مؤخرا الحكومة ستبدأ بعقد سلسلة من المفاوضات مع الجانب البريطاني لتوقيع اتفاقية يتم بموجبها سحب القوات البريطانية من هذا البلد وستحال نلك الاتفاقية إلى مجلس النواب لتصديقه أوا رفضها دون ان يكشف النقاب عن موعد بدء المفاوضات.
الجدير بالذكر 4100 جندي بريطاني يتمركزون في مطار البصرة الدولي الذي تتخذه قوات الاحتلال البريطانية قاعدة لها بعد انسحابها من القصور الرئاسية وسط اليصرة في أيلول عام 2007 .
من جهة اخرى يستعد عضو البرلمان الحالي المستقل وائل عبد اللطيف لجمع أكبر عدد ممكن من التواقيع اللازمة لإجراء استفتاء حول انشاء اقليم خاص بمحافظة البصرة الغنية بالنفط ومنفذ العراق البحري الوحيد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وائل عبد اللطيف الذي انسحب من القائمة العراقية التي يرأسها اياد علاوي قوله ( عندما تتحول البصرة إلى اقليم، فإنها تتقاسم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع الحكومة الاتحادية ) .
يشار إلى أن العديد من الأحزاب والهيئات السياسية العراقية تعارض تشكيل هذا الأقاليم نظراً لتخوفها من أن يكون ذلك مقدمة لتقسيم البلاد كما ترى هذه الاحزاب والهيئات أن الذين يوقفون خلف هذه الخطة يعملون على تنفيذ مؤامرة تقسيم العراق فعليا لتنفرد الاحزاب المهيمنة في الحكومة بالاسحواذ على الثروات النفطية في مدينة البصرة مثلما يحاول قادة الاكراد السيطرة على هذه الثروات في شمال العراق .
وكانت هيئة علماء المسلمين وهيئات وأحزاب وطنية اخرى قد طالبت العراقيين كافة بالتصدى لمخططات تفكيك هذا البلد وتقسيمه الى دويلات ضعيفة وهزيلة استجابة للاهداف التي من اجلها قادت الادارة الامريكية غزوها الهمجي ضد العراق كما حذرت من أن التقسيم يخدم مصالح ايران وإلكيان الصهيوين ودول أخرى فى المنطقة .
وفي هذا السياق أكدت بعثة الأمم المتحدة وما يسمى بالمفوضية العامة العليا للانتخابات يوم الأحد الماضي 7 /12 انه بإمكان الناخبين المؤيدين لانشاء اقليم في محافظة البصرة الادلاء بأصواتهم اعتباراً من منتصف كانون الأول الحالي.
ودعا بيان للبعثة الاممية والمفوضية إلى مليء الاستمارة في 34 مركزاً فرعياً للمفوضية حتى منتصف كانون الثاني المقبل مشددا على ان جمع التواقيع لا يعد استفتاء لأن الاستفتاء يتم بعد حصول حملة التواقيع على نسبة عشرة في المائة من الناخبين المؤهلين.
وتعد البصرة ثالث اكبر المدن العراقية بعد العاصمة بغداد والموصل كما انها تشكل الرئة الاقتصادية للعراق، فهي أغنى المحافظات خصوصاً وان حقولها تنتج غالبية الكميات النفطية البالغ حجمها ( 2،5 ) مليون برميل يومياً.
وكانت أول خطوة للقاضي السابق عبداللطيف هي تقديم عريضة إلى المفوضية العليا العامة للانتخابات تتضمن 34 ألف توقيع اي ما يعادل 2% من أصوات الناخبين وهي نسبة ضرورية قبل البدء بحملة جمع التواقيع للاستفتاء، وفقاً للاجراءات التنفيذية المتعلقة بتكوين الاقاليم يتبعها اجراء الاستفتاء خلال ثلاثة أشهر بعد المصادقة على جمع التواقيع في حال بلغ مجموعها عشرة في المائة من مجموع الناخبين البالغ عددهم مليون و400 ألف ناخب.
وفي المجال الامني كشف مصدر في قوات شرطة محافظة البصرة عن اعتقال ضابط في الشرطة الحكومية من أصل سبعة ضباط صدرت ضدهم مذكرات اعتقال قضائية بتهم التواطؤ والتزوير وتلقي الرشاوى.
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن قوة عسكرية حكومية تمكنت من اعتقال أحد الضباط السبعة أثناء تواجده في مقر قيادة قوات شرطة البصرة الواقع في منطقة الحكيمية وسط المدينة .. مشيرا الى أن عملية اعتقال الضابط الذي يحمل رتبة ضابط تمت في وقت سابق من الأسبوع الماضي فيما لم يتم اعتقال الضباط الستة الآخرين الذين يعمل معظمهم في مديرية مكافحة الجرائم الكبرى لحد الآن بسبب هروبهم من منازلهم وانقطاعهم عن العمل.
ولفت المصدر الأننتباه إلى أن مديرية مكافحة الجرائم الكبرى في البصرة تم حلها رسمياً أكثر من مرة بسبب خروجها عن سياقات العمل وارتكاب عناصرها أعمال عنف ضد المدنيين.
من جانب آخر نقلت صحيفة 'الغارديان' البريطانية عن مسؤولين حكوميين في جنوب العراق قولهم انهم غير قادرين على منع جرائم الشرف المنتشرة في المنطقة، خاصة في مدينة البصرة التي ارتفعت الى نسبة 70 بالمائة .. موضحة ان هذا العام سجل 81 جريمة من هذا النوع وهي نسبة مرتفعة قياسا بالعام الماضي الذي سجلت فيه 47 حالة .
كما نسبت الصحيفة الى احد المحامين قوله ان الشرطة الحكومية توفر الحماية للقتلة وانه يمكن قتل اي فتاة او امرأة في البصرة عبر قاتل مأجور يتلقى 100 دولار فقط لتأدية المهمة فيما اكد ان الوضع زاد قد سوءا منذ سبعة اشهر وعلى الرغم من وجود العديد من الادلة التي تثبت التورط بالجريمة الا انه لم يتم اتخاذ اي اجراءات قضائية ضد القتلة الذين تقوم الشرطة باطلاق سراحهم ليغادروا المدينة.
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (56) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 1/12/2008 ولغاية 8/12/2008
