أصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا حول بدء تنفيذ إتفاقية الوصاية من خلال مسرحية توجيه الإتهام لأفراد من شركة بلاك ووترالأمنية. وأوضح البيان بعض النقاط المهمة في هذه المسرحية ودلالاتها.
مجلس الاستشاريين العراقيين
بيان حول بدء تنفيذ إتفاقية الوصاية من خلال مسرحية
توجيه الإتهام لأفراد من شركة بلاك وتر
بدأ اليوم الفصل الأول من مسرحية محاكمة عاملين في شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية ، إذ أصدرت اليوم وزارة العدل الأمريكية ما يقارب من خمسة وثلاثين اتهاما لخمسة عاملين في شركة بلاك ووتر، وفي ضوء هذا فإن مجلس الاستشاريين العراقيين ينبه على بعض النقاط المهمة، وكما يأتي:
-1 إن المحتل يعتبر إتفاقية الوصاية سارية المفعول من وقتها المحدد وذلك بتطبيق البنود التي تخص مقاضاة العاملين معه، والتي تسمح له بتحديد هوية الجاني ومحاكمته في محاكمه وفقا لقوانينه كما أشار مجلس الأستشاريين العراقيين في بياناته السابقه حول إتفاقية الوصاية؛ إذ إنتظر الإحتلال حتى حصل على موافقة الحكومة الحالية و برلمانه الموقر على إتفاقية الوصاية قبل إصدار هذه التهم؛ وللعلم فإن ملفات قانونية كهذه تحتاج الى أشهر عديدة للتحظير و عليه فإن هذه الملفات كانت جاهزة حتى قبل التصديق على إتفاقية الوصاية ؛ كما إن هذا دليل على إقتناع وزارة العدل الأمريكية بإن لها الشرعية في إقامة الدعاوى في محاكمها و وفقا لقوانينها، والذي يدل من دون أدنى شك بأنها أعطيت التأكيدات من قبل الحكومة الأمريكية بسريان مفعول إتفاقية الوصاية في وقتها المحدد؛ فهل هناك عاقل يريد أن يدعي غير ذلك أو يريد ان يدعي بأن العراق بلدا مستقل ؟
-2وجهت الاتهامات لأشخاص و ليس للشركة وهذا يعني أن شركة بلاك وتر غير مسؤلة عما حدث وهذا له عدة تبعات؛ أولا تعتبر التصرفات شخصية وبذلك يسهل تبرير ما حدث على أن المتهمين كانوا يدافعون عن أنفسهم؛ ثانيا هذا يشير الى تبرئة الشركة من وجود ثقافة القتل عمدا لترويع المواطنين لكي لايقتربوا منهم أو من سياراتهم؛ لقد شاهدنا عبر التلفاز عدة حالات للعاملين مع شركات أمنية و هم يطلقون النار عشوائيا على سيارات في الطرق التي يمرون فيها؛ وللعلم فإن جميع هؤلاء العاملين في شركة بلاك ووتر هم من خيرة الجنود السابقين فهم محترفون ولايتصرفون كما يشائون. فهل هناك عاقل يريد أن يقول بإن هؤلاء كانوا يتصرفون بهذه الهمجية من دون أخذ الضوء الأخضر من الشركة الأم ؟ ولكن تحديد هوية الجاني أصبح من صلاحية الاحتلال حسب اتفاقية الوصاية.
-3 تم توجيه ما يقرب من خمسة وثلاثين تهمة للعاملين حتى يدانوا بتهم بسيطة وتثبت برائتهم في تهم أخرى أو يدان قسم منهم و تثبت براءة القسم الآخر. وقد تعودنا على مثل هذه المسرحيات، وعلينا أن لا نستغرب لهذه الأفعال فهم حريصون كل الحرص على حياة مواطنيهم ولكن علينا أن نستغرب من قضائنا في حرصه على قتل مواطنيه كما هو الحال في قضية المواطن كريم إبراهيم القرغولي، وغيره كثير.
إن مجلس الأستشاريين العراقيين يؤكد بأن الصراع القادم هو صراع وجود للعراق، كما يؤكد دعوته الى جميع القوى الوطنية المخلصة الى التكاتف من أجل عراق حر كريم.
9/12/2008
مجلس الاستشاريين العراقيين: بيان حول بدء تنفيذ إتفاقية الوصاية
