هيئة علماء المسلمين في العراق

العيد يثير ذكريات واحزان عوائل المعتقلين العراقيين
العيد يثير ذكريات واحزان عوائل المعتقلين العراقيين العيد يثير ذكريات واحزان عوائل المعتقلين العراقيين

العيد يثير ذكريات واحزان عوائل المعتقلين العراقيين

العيد يثير ذكريات واحزان عوائل المعتقلين العراقيين وقف فتى عراقى صباح اليوم  (الاثنين) في باحة مسجد وسط بغداد وهو يتأمل  المصلين وهم يغادرون بعد اداء صلاة العيد مع ابنائهم. وعندما سئل  الفتى" هل تنتظر والدك ام شقيقك"، فأجاب بهدوء والدموع تملآ عينيه "  كلا ان والدي معتقل منذ اكثر من عام لدى القوات الامريكية المحتلة، وكنت أدعو الله ان يطلق سراحه ليعيش معنا ويغمرنا بحنانه ". 



وتابع مهند فارس الفتى اليافع الذي يبلغ من العمر15 عاما، "اعتقل والدي وهو موظف حكومي قبل اكثر من عام ومنذ ذلك اليوم انا انتظره  لحظة بلحظة ليطل علينا بعد طول غياب ويعوضنا عن الاوقات الصعبة التي  قضيناها بدونه". 


واضاف "عندما سمعنا بقرار العفو العام الذي اعلنته الحكومة في  وقت سابق من هذا العام استبشرنا خيرا، وعشنا على امل ان يشمله العفو، الا ان ذلك لم يتحقق بعد، وها هو العيد يمر علينا والذكريات تعتصرنا، حتى اني لا ارغب بالعودة الى المنزل الان، لاني، لا اريد ان ارى دموع والدتي وهي تنزل في يوم العيد" . 


اما الحاجة ام محمد (65 عاما) من منطقة الداودي غربي بغداد فتقول " انا ام لشابين في الثلاثينات من العمر، اعتقل احدهما منذ اكثر من  عام ونصف من قبل قوات عراقية امريكية مشتركة وهو الان في سجن بوكا  جنوبي العراق ، وانا ازوره بين الحين والاخر". 


وتابعت ام محمد "وبالنسبة لابني الثاني فقد اختفى قبل نحو عام  وقالوا لي انه اعتقل من قبل القوات العراقية والامريكية اثناء وجوده  في سوق المنطقة، ومنذ ذلك اليوم وانا ابحث عنه دون فائدة". 


واضافت ان" كل ما تمنته في هذا العيد هو ان ارهما يعودان الى  البيت، فأنا امرأة مسنة ولم تعد لدي القدرة على الانتظار وهموم  الحياة وفراقهم تتعبني بشكل كبير، ولك ان تتصور حال ام تصحو صباح  العيد ولاتجد ابناءها الى جانبها". 



الى ذلك كشفت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحكومي، أن  جيش الاحتلال الأمريكي يحتجز منذ عام 2003 معتقلين عراقيين لم يكشف عن عددهم أو أسمائهم أو التهم الموجهة إليهم حتى الآن، وطالبت الجانب الأمريكي بتبرير هذه القضية التي وصفتها "بالمصيبة"، مؤكدة أن المجلس لن يسكت  عن ذلك. 


وقالت زكية حقي عضو اللجنة في تصريح صحفي ان الجانب الأمريكي  يرفض الكشف عن أي معلومات عن أولئك المعتقلين لأنه يعتبرهم خطرا على  الأمن الوطني، مبينة أن الجيش الأمريكي يضع علامة( x )على ملفاتهم. 


واشارت الى انهم معتقلون وفق قانون أمريكي يدعى قانون "الأدلة  السرية"، وحذرت من احتمال أن يقوم الجيش الأمريكي بنقلهم إلى خارج  العراق بعد انسحابه نظرا لعدم الإشارة لهم في قضية المعتقلين ضمن  الاتفاقية التي أقرتها الحكومة  مع واشنطن مؤخرا. 


ولفتت زكية حقى الى ان "الجيش الأمريكي يحتجزهم على الأرض  العراقية، من دون أن يكون لدينا ولذويهم علم بمصيرهم، أو طبيعة التهم الموجهة لهم منذ خمس سنوات". 


واعتبرت زكية حقي أن "قانون الأدلة السرية الذي تعتقل بموجبه  القوات الأمريكية المتهمين هو أتعس قانون يتخيله الذهن البشري، وفيه  سحق كبير للإنسان"، مشيرة إلى أنها طلبت "إرسال محامين عراقيين  للدفاع عن هؤلاء المعتقلين ولكن الجيش الأمريكي رفض ذلك". 


ووفقا لاحصاءات مجلس القضاء الأعلى في العراق، يبلغ عدد  المحتجزين في المعتقلات الأمريكية نحو 23 ألف شخص، بينهم 240 ممن  يحملون جنسيات عربية، و500 تقل أعمارهم عن 17 عاما، إلى جانب 30 ألف  معتقل في سجون وزارتي العدل والداخلية العراقيتين

الدار العراقية

أضف تعليق