قال مسؤولون في ادارة حكومة الاحتلال الامريكي ان خمسة من المرتزقة الذين يعملون لحساب شركة بلاكووتر وجه اليهم الاتهام الاثنين بقتل 14 مدنيا أعزل واصابة 20 شخصا آخرين في اطلاق الرصاص
عام 2007 في بغداد .
وهو الحادث الذي أثار غضب العراقيين دون ان تقوم الحكومة الحالية باي شيء يذكر للضحايا او عوائلهم بل قامت بتوقيع اتفاقية الاذعان التي تبريء جنود الاحتلال من اي تهمة لقتلهم الاف العراقيين.
وقال المدعي الاميركي جيفري تيلور ان أحد الضحايا ضرب بالرصاص في صدره اثناء الوقوف في الشارع ويداه مرفوعتان الى أعلى في الهواء بينما اصيبت ضحية آخر بجروح عندما القيت قنبلة على مدرسة فتيات قريبة.
وقالت وزارة العدل الاميركية انه في لائحة الاتهام التي تشمل 35 بندا وجه الى العناصر الخمسة 14 اتهاما بالقتل و20 اتهاما بالشروع في القتل وانتهاكات تتعلق باستخدام الاسلحة.
واذا ادينوا فان كلا منهم سيواجه عقوبة السجن عشر سنوات في تهمة القتل الخطأ بالاضافة الى فترات سجن اخرى عن باقي الاتهامات.
وقال باتريك روان مساعد وزير العدل للامن القومي "تزعم الحكومة في الوثائق ... ان 34 مدنيا عراقيا أعزل على الاقل بينهم نساء واطفال اما قتلوا أو اصيبوا بجروح دون مبرر أو استفزاز على ايدي حراس الامن التابعين لبلاكووتر في اطلاق الرصاص الذي وقع في ميدان النسور."
وقالت وزارة العدل ان حارسا سادسا من بلاكووتر أقر بأنه مذنب في الخامس من ديسمبر/كانون الاول الحالي بتهمة القتل غير العمد والشروع في القتل.
وقال محام في الفريق الذي ينوب عن الرجال الخمسة الذين سلموا انفسهم الى السلطات في سولت ليك سيتي بولاية يوتا انهم ابرياء من كل الاتهامات الموجهة اليهم.
وقال برينت هاتش للصحفيين في سولت ليك سيتي "لقد تم استئجارهم كمتعاقدين مع وزارة الخارجية لحماية مسؤولين حكومين". واضاف "لقد أدوا وظيفتهم حسبما تم التعاقد معهم وقاموا بما هو مطلوب منهم ووفقا لما طلبت وزارة الخارجية منهم ان يفعلوه".
جاءت هذه الاتهامات بعد أكثر من عام من التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) في واحدة من أكثر القضايا اثارة للجدل المتبقية قبل ان يغادر الرئيس الاميركي جورج بوش منصبه في يناير/كانون الثاني.
وقالت شركة بلاكووتر التي يقع مقرها في نورث كارولينا وهي اكبر شركة امن متعاقدة في العراق ان حراسها تصرفوا بطريقة قانونية للدفاع عن النفس بعد ان تعرض موكبهم لاطلاق النار.
وقالت الشركة "استنادا الى المعلومات المتاحة لنا نفهم ان هؤلاء الافراد تصرفوا في اطار القواعد التي حددتها لهم الحكومة وانه لم تقع انتهاكات جنائية".
وقالت بلاكووتر انها "اصيبت باستياء بالغ ودهشة" لدى معرفتها ان حارسا اعترف بارتكاب اخطاء. وقالت "اذا كان هذا صحيحا في وقت الحادث وفي الاشهر التي تلته فان هذا الفرد يكون قد اعطى معلومات زائفة الى الشركة لاخفاء هذا السلوك".
ورغم ان 17 عراقيا قتلوا في اطلاق الرصاص فان مسؤولي وزارة العدل الاميركية قالوا ان الادلة تدعم الاتهامات في مقتل 14 شخصا. وقالوا ان التحقيقات ستستمر وانهم يخططون لاطلاع اسر الضحايا العراقيين في المستقبل القريب.
الهيئة نت - ميدل ايست اون لاين
ص
مرتزقة بلاكووتر يواجهون لائحة تضم 14 اتهاما بالقتل
