يحتفل المسلمون في الدول العربية والإسلامية، وكذلك المسلمون المقيمون في البلدان غير الإسلامية، اليوم الاثنين بأول أيام عيد الأضحى المبارك.
وأدى ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم صلاة عيد الأضحى صباح اليوم، وكعادتهم فقد احتشدوا في الساحات العامة والمساجد.
ويحيي الاحتفال بالعيد ذكرى استعداد نبي الله إبراهيم (عليه السلام) للتضحية بابنه النبي إسماعيل (عليه السلام) استجابة لأمر الله عز وجل حتى بات يضرب للناس مثلاً في التضحية والفداء.
وأديت صلاة عيد الأضحى المبارك في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية. ففي مكة المكرمة أدى أهلها وجموع من حجاج بيت الله الحرام صلاة العيد في المسجد الحرام في أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله والخضوع له سبحانه وتعالى.
وشهد المسجد الحرام منذ الساعات الأولى من صباح اليوم تدفق الآلاف من حجاج بيت الله الحرام الذين امتلأت بهم جنباته وأدواره العلوية والساحات المحيطة به. وشهدت الطرق المؤدية إلى المسجد الحرام كثافة بشرية كبيرة في أعداد المشاة وكثافة مرورية في أعداد السيارات.
ووجه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام كلمة إلى المواطنين وحجاج بيت الله الحرام والمسلمين جميعاً بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام 1429 هـ.
وألقى الكلمة عبر وسائل الإعلام وزير التعليم العالي ووزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور خالد بن محمد العنقري.
وقال الملك عبد الله: أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
من هذه الأرض الطيبة، ومن مشعر منى المبارك، ومن صعيد عرفات الطاهر، وعلى مقربة من البيت العتيق حيث لبى الحجيج، ووقفوا وطافوا، ومن هذه الرحاب العظيمة، نبارك لحجاج بيت الله الحرام حجهم ونسكهم ونبتهل إلى الباري تبارك وتعالى أن يجعل هذا الحج مبروراً خالصاً لوجهه الكريم، وأن يضاعف الأجر والثواب لمن من عليه بأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وأن يرحم من استأثر بهم في رحمته، وأن يديم نعمه الظاهرة والباطنة على عباده.
وأضاف: لقد اجتمع في شعيرة الحج شرف الزمان والمكان، وشعر الحجيج بمختلف ألوانهم وأجناسهم وألسنتهم بروح هذه الأمة العظيمة، في نسيج قدسي مهيب، يعبدون إلهاً واحداً، وتجمعهم رسالة واحدة، وتربطهم أواصر المحبة والتكاتف والتعاطف، ويفيضون على العالم، كل العالم، رحمة وتسامحاً وعطفاً وسلاماً، وقد نهلوا من هذه الشعيرة المباركة ما يعزز قيم الحق والخير والاستقامة، وقد تجردوا من كل الإحن والضغائن، وها هم هؤلاء يعودون عما قليل إلى بلدانهم مزودين بهذه النفحات الروحانية التي تدفع بالقيم الإنسانية إلى ذراها.
أما في غزة فقد منعت قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم سفينة العيد من الإبحار إلى شواطئ غزة، وصادرت السفينة وكل ما تحمله من مساعدات طبية وإغاثية وهدايا للأطفال مقدمة من القيادات الفلسطينية.
واعتبر جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن هذا المنع والمصادرة هو إكمال لجريمة حصار غزة واستمرار منع التواصل بين أبناء الشعب الواحد، وكذلك تشديد الحصار ومنع دخول شيء حتى الأدوية والمساعدات الطبية.
وأكد النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي أنهم سيحاولون الوصول إلي ميناء يافا بكل السبل، وسيعقدون هناك مؤتمرا صحفيا يوضحون فيه كل الملابسات للمنع "الإسرائيلي" وإعاقة رحلتهم التضامنية.
وأكد الطيبي للخضري أن قوات الاحتلال الصهيوني احتجزت شاحنات الأدوية والمساعدات وهداياها للأطفال وسفينة العيد.
وفي مصر أدى المصريون الصلاة في الساحات العامة التي أعدتها مديريات الأوقاف بالقاهرة وبقية المحافظات.
وعبّر خطباء المساجد في القاهرة، وكذلك في محافظتي رفح والعريش عن سخطهم الشديد على الإجراءات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد أئمة مساجد الأزهر والسيدة زينب وعدد من المساجد الأخرى في القاهرة دعم الشعب المصري المطلق للشعب الفلسطيني، مدينين جرائم المستوطنين في مدينة الخليل والحصار الخانق على قطاع غزة.
كما ندد الخطباء في مساجد محافظتي رفح والعريش شمال سيناء بالجرائم الصهيونية في حين ناشد إمام مسجد الرفاعي المسجد الأكبر في العريش الأمتين العربية والإسلامية مؤازرة الشعب الفلسطيني.
ودعا الإمام الشعوب العربية الى التضامن مع أهالي الخليل وقطاع غزة وإعلاء أصواتهم ضد إجراءات الاحتلال القمعية، وقال: في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بعيد الأضحى المبارك يعاني أهالي قطاع غزة من نقص حاد بالمواد الأساسية والتموينية وعدم وجود الكهرباء وإمدادات الوقود، كما يواجه أهالي الخليل عدوانا إجراميا شرسا من المستوطنين.
وحث أئمة المساجد في مختلف محافظات مصر المواطنين على الدعاء إلى الله العلي القدير لكي يخفف عن شعب فلسطين، وأن يدعمهم للصمود بوجه أعدائهم.
وكالات
ي
المسلمون يحتفلون بأول أيام عيد الأضحى المبارك
