جدد الملا عمر زعيم حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان دعوته لقوات الاحتلال الموجودة في البلاد إلى الانسحاب، محذرا إياها من أنها على شفير الهزيمة.
وقال الملا عمر في رسالة بثتها حركة طالبان امس الأحد عشية عيد الأضحى: أمام المحتلين الآن فرصة ذهبية لسحب قواتهم، ولوقف إبادة شعبنا، فكلما قصفتم بيوتا، كلما أوقعتم شهداء، وتعرضتم لغضب المجاهدين.
ويقع بانتظام ضحايا مدنيون في أفغانستان جراء المعارك أو عمليات القصف التي تقوم بها قوات الاحتلال بزعم استهداف المسلحين، وهو ما يثير غضب السكان والسلطات الأفغانية.
وأحصت الأمم المتحدة بين يناير وأغسطس 2008 مقتل 393 مدنيا في عمليات قصف جوي نفذها الاحتلال.
ودعا الملا محمد عمر الأفغان إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية عام 2009 وتوحيد الصفوف ضد المحتلين. وقال الملا عمر: لا تدعوا الانتخابات الخادعة المعلنة تعمي أنظاركم، فالواقع أن الخيار يقع في واشنطن.
وأضاف: أيا كانت الشخصية التي سيجري اختيارها، فهي لن تتمكن من تخفيف معاناتكم ولو تعرضتم للقصف الأمريكي آلاف المرات.. في إشارة واضحة إلى الرئيس حميد كرزاي الذي يحتج باستمرار وبدون فائدة كلما ارتكبت قوات الاحتلال أخطاء في هذا البلد، وأصابت مدنيين.
وقال الملا عمر: لا فرق إطلاقا بين الملك شوجا وبابراك كرمال والمسؤولين الحاليين في الإدارة في كابول، فجميعهم متساوون في خيانة المثل الوطنية والإسلامية. ودعا الملا عمر بإلحاح الأفغان إلى الوحدة والوطنية بعيدا عن الانقسامات الإثنية واللغوية.
وقال: مرة جديدة يحاول العدو زرع الشقاق بين الأفغان، إن ديننا يعلمنا أن ننبذ الأفكار المسبقة المبنية على الإثنية، الرابط الوحيد الذي يوحدنا هو رابط الإسلام.
وتابع: إذا اتحدنا نصبح أمة قوية لا يمكن لأية سلطة في العالم أن تقف بوجهها، علينا أن نحدد مصيرنا بأنفسنا، لو لم ينضم بعض الأفغان إلى صفوف الصليبيين، لما كان الكفار قد تمكنوا يوما من اجتياح أفغانستان.
وأكد زعيم طالبان أن دعم المجاهدين فريضة دينية، في الوقت ذاته تجاهل الملا عمر ذكر الدعوة التي وجهها كرزاي أخيرا لخوض مفاوضات مع طالبان، متعهدا في هذا الإطار بضمان أمن الملا عمر.
وكالات
ي
الملا عمر يدعو الاحتلال إلى الانسحاب من أفغانستان ويحذره من الهزيمة
