كشفت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب عن أن جيش الاحتلال الأمريكي يحتجز منذ عام 2003 معتقلين عراقيين لم يكشف عن عددهم أو أسمائهم أو التهم الموجهة إليهم حتى الآن، وطالبت الجانب الأمريكي بتبرير هذه القضية التي وصفتها بالمصيبة، مؤكدة أن مجلس النواب لن يسكت عن ذلك.
وقالت زكية حقي عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحالي في تصريح صحفي: ان الجانب الأمريكي يرفض الكشف عن أية معلومات عن أولئك المعتقلين؛ لأنه يعتبرهم خطرا على الأمن الوطني، لافتة إلى أن جيش الاحتلال الأمريكي يضع علامة "اكس" على ملفاتهم.
واضافت انهم معتقلون وفق قانون أمريكي يدعى قانون "الأدلة السرية"، كما حذرت من احتمال أن يقوم جيش الاحتلال الأمريكي بنقلهم إلى خارج العراق بعد انسحابه نظرا الى عدم الإشارة لهم في قضية المعتقلين ضمن اتفاقية الاذعان التي أقرتها حكومة المالكي مع واشنطن مؤخرا.
ووصفت قضية المعتقلين المجهولين بأنها مؤلمة وكبيرة، وبينت أن جيش الاحتلال الأمريكي يحتجزهم على الأرض العراقية من دون أن يكون لدينا ولذويهم علم بمصيرهم أو طبيعة التهم الموجهة لهم منذ خمس سنوات.
واعتبرت حقي ان قانون "الأدلة السرية" الذي تعتقل بموجبه قوات الاحتلال الأمريكية المتهمين هو أتعس قانون يتخيله الذهن البشري، وفيه سحق كبير للإنسان، مشيرة إلى أنها طلبت إرسال محامين عراقيين للدفاع عن هؤلاء المعتقلين، ولكن جيش الاحتلال الأمريكي رفض ذلك.
وكانت شذى العبوسي عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان قد كشفت الاسبوع الماضي عن تشكيل لجنة للإشراف على إطلاق سراح المعتقلين من السجون الحكومية والأمريكية بموجب "قانون العفو العام" و"وثيقة الإصلاحات السياسية" التي اقرها البرلمان بالتزامن مع إقرار اتفاقية العار مع الولايات المتحدة.
واشارت إلى أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الأمريكي فقط يبلغ 16 الف معتقل، سيجري تسليمهم إلى السلطات الحكومية بعد تطبيق الاتفاقية بين بغداد وواشنطن مطلع عام 2009.
الدار العراقية
ي
يرفض الكشف عن أية معلومات عنهم.. الاحتلال الأمريكي يحتجز عراقيين منذ 2003
