بعد تدمير العراق وقتل ملايين العراقيين وتشويههم يتظاهر رئيس دولة العدوان الامريكي على العراق, بالندم على ما سمّاه بالفشل الاستخباراتي حول كذبة اسلحة الدمار الشامل العراقي ...
وفي الوقت نفسه تقرير الامم المتحدة التي وفرت للعدوان الامريكي الغطاء الدولي اللازم, مرة باسم اسلحة الدمار الشامل ومرة باسم حقوق الانسان, يكشف النقاب عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في سجون الاحتلال الامريكي هناك حيث تأكدت »الهيئة الدولية« متأخرة ان انتهاكات حقوق الانسان في اعقاب ديمقراطية الدبابات الامريكية أسوأ بكثير من العهد السابق .. ولم تقل كذلك كلمة واحدة عن مئات المقابر الجماعية وضحاياها من العدوان الامريكي ومليشيا الاجرام والقتل التي اطلقها هذا العدوان.
اما العالم الذي وفّر كل اشكال التواطؤ مع تلك السياسات الاجرامية للتدخل الامريكي السافر في بلد عضو في الهيئة الدولية, فقد انعقد لسانه ولم يطالب بمساءلة الادارة الامريكية عن نتائج وتداعيات اعترافاتها بأنها ارتكبت كل ما ارتكبت من فظائع ضد العراق والعراقيين بأدلة مزورة كاذبة .. ومن المشين والمخجل ايضا ان عربا كثيرين كانوا ضمن هذا العالم ...
ومن الصفحات السوداء الاخرى في المشهد العراقي الراهن اضافة لتمرير برلمان المليشيات العميلة لاتفاقيات النفط والامن وعصابات البلاك ووتر, كشفت قرارات ما يسمى بالمحكمة الجنائية العراقية العليا صفحة سوداء اخرى من صفحات احتلال بغداد عام 2003 تؤكد الاشاعات التي رافقت ذلك الصباح .. فمن الافراج عن سفيان ماهر حسن وغيره من ضباط الحرس الجمهوري »لعدم كفاية الادلة« الى احكام »مخففة« بالسجن على مسؤولين سابقين, سيفرج عنهم غالبا بعفو خاص!! وكأن قرارات اعدام قادة العراق الآخرين صدرت » بكفاية الادلة« التي رأينا نموذجها الفاقع باعلان الرئيس بوش نفسه أنه شن حربه على العراق بأدلة مزورة.
وبين هذه الصفحات والاوراق, تظل المقاومة العراقية كتاب الكتب الخالد والحبر الذي لا يذوب والاحرف التي خطت الابجدية الاولى على الالواح السومرية كما على الرماح والبنادق من سبي بابل الاول للمكابيين الى السبي المقبل .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح
اوراق عراقية / موفق محادين
