طلب مدعون في إسبانيا بالتحقيق في تقرير سري نشرته صحيفة إلباييس يتحدث عن علم الحكومة السابقة برئاسة خوسيه ماريا أثنار بتوقف طائرات أمريكية كانت تنقل سرا معتقلين إلى كوانتانامو.
وطلب الادعاء بتسليط الضوء على التقرير وعلى معده، وهو رئيس دائرة أمريكا الشمالية في الخارجية سابقا ميجال أجيري دي كارثر، وأيضا التعرف على طاقم الطائرات التي توقفت في البلاد أو حلقت في سمائها.
وقال تقرير نشرته صحيفة إلباييس، ووصفته بأنه سري للغاية: إن مسؤولا في السفارة الأمريكية طلب لقاء رئيس دائرة أمريكا الشمالية، وطلب منه ترخيصا من الحكومة بحيث تستطيع طائرات أمريكية التوقف اضطرارا في مطارات إسبانية لأقصر وقت ممكن.
وأشار التقرير إلى أن المسؤول الأمريكي لم يشأ تقديم برنامج الرحلات ولا عددها، لكنه قال فقط: إنها ستبدأ قريبا جدا، وقد نصحه المسؤول الإسباني بأن يختار مطارات عسكرية لا مدنية.
وذكرت الصحيفة أنه يمكن للطائرات الأمريكية أصلا أن تتوقف اضطرارا بالمطارات الإسبانية بموجب اتفاق ثنائي، وهو ما يعني أن الطلب كان تحصيل حاصل لولا أن الولايات المتحدة أرادت أن تكون حكومة مدريد على علم بأن الرحلات تحمل سجناء القاعدة وطالبان.
وقد أبلغ المسؤول الإسباني حكومته بأن الولايات المتحدة ستبدأ قريبا جدا رحلات لنقل سجناء طالبان والقاعدة من أفغانستان إلى قاعدة كوانتانامو في كوبا.
ونقلت صحيفة إلباييس عن لجنة مكلفة بالتحقيق في قضية الرحلات السرية قولها: إن التقرير الذي أعد عن لقاء المسؤوليْن الإسباني والأمريكي بات مفقودا، ولم يعثر عليه في ثلاثة مكاتب على الأقل يفترض أن تحتفظ به في خارجية إسبانيا.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت عددا من مطارات دول "صديقة" لها لنقل المعتقلين المشتبه في تورطهم بأعمال "إرهابية" إلى كوانتانامو، وقد أثار هذا التصرف غضبا شديدا داخل هذه الدول عقب الكشف عنه خصوصا بعد انتشار أخبار الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون في المعتقل.
وكالات
ي
المطالبة بالتحقيق في رحلات أمريكية عبر إسبانيا لنقل معتقلين إلى كوانتانامو
