توقع د. باترك ماسون - نائب مدير مركز الدراسات الأمريكية بالجامعة الأمريكية في القاهرة - فشل طموح الرئيس المنتخب باراك أوباما في التغيير، وذلك بسبب حجم التوقعات العالية التي وضعها لإحداث التغيير في الولايات المتحدة وحول العالم.
وقال في محاضرة له بالجامعة الأمريكية عن (تحليل فوز أوباما في الانتخابات الأمريكية وإدارته المستقبلية بخصوص العلاقات مع الشرق الأوسط): إن أوباما تولى الرئاسة في جو غير مستقر، وان 83 % من الأمريكيين يعترفون بأنهم غير سعداء باتجاه البلاد في المستقبل القريب خلال فترة أوباما.
ووصف باترك ماسون هذه النسبة بأنها عالية للغاية، وأنه لا مفر من أن أوباما سيخيب بعض الآمال على الرغم من وعود حملته الانتخابية من أجل التغيير، وذلك لكونها مقيدة بقيود الحكومة الأمريكية.
وتطلع الى مستقبل الإدارة الجديدة بقوله: إن إدارة أوباما ستكون معتدلة للغاية على مدار الأربع سنوات المقبلة، مشيرا إلى أن أوباما سيسعى إلى الوفاء بوعده لسحب القوات من العراق في خلال 16 شهرا، ولكن قد تظهر ظروف غير متوقعة تعقد هذا الانسحاب.
واعتبر ماسون أن انتخاب الأمريكيين باراك أوباما لم يكن مجرد لحظة اختراق في تاريخ الولايات المتحدة، ولكنها لحظة فاصلة مهمة في تاريخ العالم.
ووفقا لماسون فإن أحد أسباب فوز أوباما هو انخفاض معدلات التأييد الجمهوري، وكذلك رسالته عن الأمل والتغيير التي لفتت بالأخص انتباه الشباب والأقلية من الناخبين الذين زاد عددهم بطريقة قياسية.
وقال ماسون: إن 89% من المسلمين الأمريكيين انتخبوا أوباما، وان انتخابات 2008 شهدت تصاعدا كبيرا في عدد المسلمين الأمريكيين الذين شاركوا في الانتخابات.
وأشار إلى أن الناخبين من المسلمين الأمريكيين أرادوا دعم أوباما علنا بدون بث الخوف في نفوس الناخبين المتحفظين الذين كانوا أكثر عرضة لتصديق أكذوبة أن المرشح هو فعلا مسلم.
وأضاف أن أوباما أدار واحدة من أفضل الحملات الانتخابية في التاريخ، وأن جزءا من تنظيم الحملة شمل استخدام مصادر جديدة من وسائل الإعلام مثل شبكة الإنترنت التي سيطرت عليها حملة أوباما، وحطمت أرقاما قياسية لجمع التبرعات.
وتوقع أن تتجدد عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة، وأن يقوم أوباما بالاتصال بالبلاد التي كانت إدارة بوش غير راغبة في التفاوض معها، وذلك في إشارة إلى إيران.
ولفت إلى أن الأيام المائة الأولى من إدارة أوباما في البيت الأبيض سوف تبين جدية إدارته خلال السنوات الأربع القادمة.
الإسلام اليوم
ي
تقيده الحكومة الأمريكية والتوقعات العالية.. خبير أمريكي يتوقع فشل طموح أوباما في التغيير
