تحول انسحاب قوات الدول الاجنبية التي شاركت في العدوان السافر الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 إلى خروج جماعي مع قرب انتهاء تفويض الأمم المتحدة الذي سمح لهم بإرسال قوات الى هذا البلد .
فلا يكاد يمر يوم بدون حفل يقام بمناسبة انتهاء مهمة بعثة من تلك الدول في معسكر مترب بمكان ما من العراق بمشاركة مسؤولين عسكريين في جيش الاحتلال ألامريكي ومن حلفائهم اضافة الى مسؤولين في الحكومة الحالية تلقى فيه كلمات التحية ووداع القوات الراحلة كما يعلقون الاوسمة على صدور الجنود فيما تعزف فرق الموسيقى العسكرية تقديرا لمشاركة تلك القوات في قتل مئات الالاف من العراقيين وتدمير بنيتهم التحتية ونهب ثرواتهم .
ويوم أمس الاول الأربعاء جاء الدور لوداع المفرزة الأذربيجانية في معسكر ريبر او ما يطلق علية قاعدة الاسد الجوية بمحافظة الأنبار ويوم أمس الخميس اقام جنود مشاة البحرية من تونغا حفلا بمناسبة رحيلهم من هذا البلد الجريح في معسكر فيكتوري بالعاصمة بغداد مثلما أقام جنود من البوسنة والهرسك وكوريا الجنوبية وبولندا وأرمينيا وقازاخستان وجورجيا ولاتفيا ومقدونيا حفلات وداع في الشهرين الماضيين وستنهي اليابان هذا العام مهمة قواتها الجوية لنقل الإمدادات جوا لقوات الاحتلال الامريكية .
وضمت قوات الاحتلال التي أطلق عليها رئيس الادارة بوش الصغير المنتهية ولايته زورا وبهتانا اسم "تحالف الراغبين" عندما كان يعد العدة لغزو العراق الذي قاده في اذار عام 2003 .. ضمت قوات من 38 دولة ولكن الغالبية الساحقة كانت من قوات الاحتلال الأميركية التي يوجد منها في العراق الآن 146 ألف جندي أميركي اضفة الى 4100 جندي بريطاني ولم يبق للدول الأخرى أكثر من ألف جندي كما ان هناك نحو 150 ألف مرتزق يعملون لحساب الشركات ألامنية الخاصة الامريكية وألاوروبية.
الجدير بالذكر أن قوات الدول التي شاركت في الاحتلال الذي ما زالت تقوده الادارة الامريكي ضد العراق منيت بخسائر بشرية ومادية جسيمة حيث بلغ عدد قتلى القوات الاوكرانية 18 جنديا والقوات البلغارية 13 والقوات الليتوانية ثلاثة اذ يعتبر هذا العدد كبيرا قياسا بحجم تلك القوات .
رغم مزاعم وادعاءات قوات الاحتلال الامريكية والمسؤولين الحكوميين بان تحسن الوضع الامني وتراجع اعمال العنف هو الذي دفع تلك الدول الى سحب قواتها من العراق الا ان الواقع على الارض يؤكد عكس ذلك حيث ان التفجيرات المختلفة والهجمات المسلحة التي تحدث بين الحين والاخر في العديد من المدن العراقية ما زالت تحصد ارواح المئات من ابناء العراق الابرياء فالشهر الماضي وحده شهد مقتل اكثر من 296 عراقيا جراء انفجار العبوات الناسفة او السيارات المفخخة او الهجمات المسلحة ما يدحض تلك الادعاءات والمزاعم التي لم تعد تنطلي على أحد .
وكالات + الهيئة نت
ح
جراء الضربات الموجعة .. الدول التي شاركت الادارة الامريكية في احتلال العراق تسحب قواتها من هذا البلد
