هيئة علماء المسلمين في العراق

مركز الأمة للدراسات والتطوير ينظم جلسة حوارية فكرية
مركز الأمة للدراسات والتطوير ينظم جلسة حوارية فكرية مركز الأمة للدراسات والتطوير ينظم جلسة حوارية فكرية

مركز الأمة للدراسات والتطوير ينظم جلسة حوارية فكرية

عقد قسم الدراسات في مركز الأمة للدراسات والتطوير يوم السبت 29/11/2008م الجلسة الحوارية الأولى له وفق المنهج المعد لجلساته الحوارية نصف الشهرية تحت عنوان (كتاب النص الإسلامي بين الاجتهاد- والجمود- والتاريخية، للدكتور محمد عمارة). وقام بقراءة الكتاب والتعليق عليه الأستاذ الباحث ناصر خليف.
وقدم الباحث ملخصًا عن دراسته للكتاب، ثم فتح باب الحوار أمام الحضور؛ لمناقشة القضايا
والأفكار المطروحة في الكتاب والبحث. وكان ملخص الباحث كالآتي:

أولاً:- التعريف بمؤلف الكتاب
مفكر إسلامي ومؤلف ومحقق، ولد بريف مصر- قرية (صروة) 1931م تخرج من جامعة القاهرة، كلية دار العلوم، وحمل الليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم نال درجة الماجستير سنة 1970م عن أطروحته الموسومة (المعتزلة ومشكلة الحرية الإنسانية)، وحصل على الدكتوراه سنة 1975م بأطروحته (الإسلام وفلسفة الحكم). وله أكثر من (120)كتاباً بين التأليف والتحقيق، منها:
-        معالم المنهج الإسلامي، القاهرة 1997م.
-        الإسلام والسياسة، القاهرة 1997م.
-        سقوط الغلو العلماني، القاهرة1995م.
-        التفسير الماركسي للإسلام، القاهرة1996م.
-        تهافت العلمانية، القاهرة1993م.
-        الإسلام وضرورة التغيير، الكويت1997م.

ثانياً:- مقدمة عن موضوع الكتاب ووصفه من حيث الشكل والمضمون.
      عنوان الكتاب (النص الإسلامي بين الاجتهاد والجمود والتاريخية), حيث درس فيه المؤلف ظاهرة تستحق الاهتمام والدراسة بحق, ألا وهي ظاهرة إشكالية تعامل المسلمين مع النص الإسلامي، باعتباره مدار الاجتهاد، وبالتالي يشكّل الاجتهاد المحور الأهم في التجديد لأمر الدين, وأكد المؤلف على حاجة الأمة الإسلامية للاجتهاد وضرورة استمراره وتجدده, لأنه يشكل العامل الأهم الذي يقطع الطريق على الجهود المتخبطة في فضاء النص.
ويقدم د.عمارة نصاً جديداً في نقد (النزاعات) المعاصرة المتغربة, فيطرح رؤية لنتاج عدد من المثقفين الذين تعرضوا للإسلام ونصوصه وتشريعاته بآراء وتصورات ومناهج مستحدثة ومبتدعة, فيقوم أعمالهم ويتناولها بالدراسة والتحليل, ليبين ما لها وما عليها, مع بيان مناقبها ومثالبها.
ويوجه عمارة من خلال كتابه قضية (النص) وعلاقته بالاجتهاد، حيث واجه الفكر الإسلامي ويواجه _قديماً وحديثاً- نزعات من الغلو، تراوحت بين الإفراط والتفريط.
ثالثاً:-  الآراء المستخلصة من الكتاب مع ذكر أهم النقاط والمحاور التي يتناولها الكتاب:-
        عند دراستي لكتاب (النص الإسلامي)وجدته مستوفيًا لدراسة موضوعه، ويتمتع بنقولات علمية واسعة, ودراسات أصوليه وفقهية وافية ومستفيضة، على الرغم من صغر حجمه.
واطرح دراستي للكتاب والنتائج المستخلصة من موضعه, على ثلاثة محاور تتعلق بإشكالية تعامل المسلمين مع النص الإسلامي، وفق التالي:-
المحور الأول:- المظاهر
-  جهل المسلمين في تعاملهم مع النص الإسلامي وعدم حضوره في ثقافة أكثرهم.
-  الجمود الذي تتمرس به الأطراف الفكرية في ساحة العمل الإسلامي (الذي غلق الفكر الإسلامي)
-  الانفلات في التأويل حيث تبنى الكثير من المسلمين دعوى أن المراد من النص هو المعاني الباطنة.
-  القطيعة المعرفية بين أطراف الساحة.
-  الغلو ونزعاته التي تراوحت بين الإفراط والتفريط.
-  ظهور فلسفة (التنوير الغربي – الوضعي، العلماني) وظهور الدعوات بالميول باتجاهها.
-  مرت على أجيالنا القريبة من المثقفين المتغربين، مرحلة الدعوى بتاريخية معاني وأحكام القرآن الكريم, باعتبارها معاني وأحكام تجاوزها الواقع الذي تطور, وعفا عليها التاريخ.
حيث ظهرت دعوة- محمد سعيد عشماوي الذي ادعى أن لا عبرة بعموم اللفظ ولكن الأحكام بخصوص السبب.. حسب ما يدعي.
ومن ثم عمم هذه الدعوى الدكتور- نصر حامد أبو زيد، على العقائد، كما في كتابه (نقد الخطاب الديني) وهذه دعوى بائنة العوار.

المحور الثاني:- الأسباب
        -  الجمود الذي غلف الفكر الإسلامي، كان من أهم الأسباب التي مهدت للشطحات والتأويلات.
        -    وإذا غاب التجديد فلا بد أن تكون النتيجة سيلاً من التأويلات والشطحات التي تنفجر نتيجة للانغلاق.
        -    فقدان لغة الحوار بين أطراف الساحة الفكرية.
        -  اعتاد أكثر الناس أن يتحدث للآخرين ولا ينصت لهم. (وحوار الطرشان) هذا لا يعدو أن يكون ترسيخاً للشقاق والافتراق.
        -  النزعة النصوصية الحَرْفِيّة, عند الذين وقفوا عند ظواهر النصوص ورفضهم للتأويل. بينما علم أصول الفقه يقرر أن الحكم يحيط به علوم متكاملة, لكي يُقرَّر أن يكون حكماً, والحكم يحتاج إلى ( السبب والشرط والمانع والمقتضي واللازم ) مع إنكارهم للمجاز وكان لهم الموقف غير الوِدِّي مع الرأي.
    -      النزعة الباطنية وهو لون من الغلو في التأويل.
    -      انشغال المسلمين بالحروب.
المحور الثالث:- العلاج
    -      لابد من الدخول في حوار مع هذا العقل المعاصر.
    -      العودة إلى قراءة الإسلام قراءة شاملة, بتوصيفاته المختلفة, ونصوصه وتاريخه في ضوء رؤية عصرية, وهذه ضرورة ملحة في كل زمن.
    -    تأكيده على الحاجة للتجديد، مع استمراريته في ساحة العمل الإسلامي.
    -      حاجة الأمة للاجتهاد المستمر والمتجدد، يقطع الطريق على الجهود المتخبطة في فضاء النص.
  -      دوام الاجتهاد يعني حل الإشكالات، وبرمجة  الأهداف، وبناء الذات ورفدها وتقويتها وإعادة التوازن لها.
    -      إننا أحوج ما نكون إلى قراءات متبادلة، لتأسيس لغة مشتركة يتم الحوار على أساسها.
رابعاً:-  ذكر المؤلف شواهد إبداعية في تعامل المسلمين مع النص وعدم الجمود والتطرف لحكم معين، وكان النظر عندهم للحكم لمقصده وعلته,لان القاعدة الأصولية تقول أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، والقاعدة الأصولية التي تقول أن الأحكام تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال.
      حيث درس الكتاب مسائل (نصيب المؤلفة قلوبهم- حكم حد السرقة في عام الرمادة- الصوافي، والأرض المفتوحة- الزواج من الكتابية- الطلاق بلفظ الثلاث- الضرب في حد الشرب الخمر- الجزية- تسعير السلع- العطاء).. وقدّم دراسةً وافية لكل مسألة من المسائل.

أضف تعليق