ترقبوا ... الغزو الجديد للعراق ... محمد ادهام الحمد
إتفاقية الإذلال و الإذعان و التقسيم و المحاصصة . إتفاقية الإضطهاد و الإغتصاب و سرقة ثروات العراق ... إتفاقية المقابر ...
لتحسين الواقع الأمريكي المنهار على حساب تدمير ما تبقى من العراق ... من خلال زيادة النفوذ الإيراني في العراق . من جانب . و لغرض بقاء قوات الإحتلال الأمريكي لحين نضوب آخر برميل نفط عراقي . من جانب آخر .
و السؤال الذي يطرحه الشارع العراقي
كيف يمكن للبرلمان و الحكومة التي جاء بها الإحتلال أن ترفض التوقيع على إتفاقية تظمن لهم البقاء في السلطة والحفاظ على ما تحقق لهم من مكاسب و أحلام .
إن الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية و البرلمان العراقي هي نفسها التي سبق لها و أن وقعت في مؤتمر لندن و صلاح الدين على إحتلال و تدمير و تقسيم و سرقة ثروات العراق .
إن الإتفاقية الأمنية تظمن للجانب الأمريكي البدأ بالمرحلة الثانية لشرعنة الغزو الجديد للعراق . و المباشرة بتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد . و إيجاد آلية جديدة . للسيطرة على مقومات و ثروات العراق و منطقة الخليج العربي لأمدٍ بعيد .
و ستأتي مصادقة البرلمان و الحكومة العراقية . بغطاء شرعي لعمليات الإغتصاب و الإعتقال و الإذلال و التعذيب الجسدي و تدمير ما تبقى من بيئة النسيج الإجتماعي المتماسك الرافض للإحتلال و مشاريعه ... و البدأ بالمرحلة الجديدة للسيطرة على كل ثروات و إقتصاد العراق . و إستغلال الأراضي و الأجواء العراقية شر إستغلال . لتنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني الفارسي الذي لم تستطع أمريكا و حلفائها مجتمعين تنفيذه عن طريق القوة العسكرية .
إن المسؤولية التي تقع على عاتق الأمانة العامة لإتحاد السجناء السياسيين في العراق . هوتسليط الضوء على البند الخاص الذي جاء في الإتفاقية الأمنية حول موضوع المعتقلين العراقيين .
لقد أعلن مجلس القضاء الأعلى في 1/7/2008 عن
شمول ( 100,238 ) مئة ألف و مئتان و ثمانية و ثلاثون , معتقل عراقي بقانون 19 لسنة 2008
وعدم شمول ( 26,344 ) ستة و عشرون ألفاً و ثلاثمئة و أربعة و أربعين , معتقل عراقي بقانون 19 لسنة 2008
( ما يسمى بقانون العفو العام ) .
و تؤكد لنا هذه الأرقام عن وجود اكثر من ( 150,000 ) مئة وخمسون ألف معتقل عراقي لدى القوات الحكومية .
ناهيك عن وجود آلاف المعتقلين الأبرياء في سجون الحكومة و السجون السرية التي تسيطر عليها الميليشيات الطائفية الحكومية . لم تنظم لهم أوراق تحقيقية رغم مرور سنوات عديدة على إحتجازهم (( هؤلاء هم السجناء الأموات )) الذين لا يمكن لأي جهة تقرير مصيرهم ...
لقد أصدرت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان . تقارير تؤكد عن وجود أكثر من 10000 عشرة الاف معتقل عراقي في سجون سرية تسيطر عليها المليشيات الحكومية .
لقد إعترفت قوات الإحتلال الأمريكي بأنها سوف تسلم أكثر من ( 15,000 ) خمسة عشر ألف معتقل عراقي الى القوات الحكومية . و هذا الرقم لا يمثل إلا 10% من عدد المعتقلين العراقيين الذين تحتفظ بهم قوات الإحتلال . وعلى سبيل التذكير فإن معسكر بوكا في الجنوب يحتوي على أكثر من ( 20,000 ) عشرون ألف معتقل . فقط . ناهيك عن معسكرات الإعتقال الأمريكية التي تنتشر في كل مدن العراق . و تتوزع العديد من سجون الإحتلال في بعض البلدان العربية ... . ما عدا السجون السرية التابعة للإدارة الأمريكية في أوربا و التي تنقل إليها المعتقلين العراقيين الأبرياء .
من المفارقة أن المعتقلين العراقيين ..... على نقلهم أو تسليمهم الى القوات الحكومية . التي تمارس شتى أنواع التعذيب الوحشي والإمتهان و ممارسات العمليات السادية و الإغتصاب و الإضطهاد النفسي والجسدي لدوافع طائفية .
لقد أظهرت عدسات الـ BBC العربية في 26/11/2008 . صوراً حية لأحد السجون التي تسيطر عليها عصابات وزارة الداخلية ، بإعتبارها سجن (( فايف ستار )) . الذي لا يصلح أن يكون حضيرة للحيوانات و الذي يعبر عن مدى الحقد والكراهية و الإضطهاد . التي تمارس كل يوم بحق أبناء شعبنا الأبرياء .
إذا كان صحيحاً . أن للحكومة و البرلمان العراقي الحق بإضافة كلمة واحدة على الإتفاقية الأمنية المزمع توقيعها .
على البرلمان العراقي أن يطالب قوات الإحتلال بإضافة بند لتعويض كل أبناء العراق الذين تعرضوا للإعتقال والتعذيب و الإمتهان و الحجر القسري .
المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط
الدار العراقية
ع
ترقبوا ... الغزو الجديد للعراق ... محمد ادهام الحمد
